عاقبت محكمة جنايات القاهرة وكيل وزارة الزراعة المصرية السابق يوسف عبد الرحمن بالسجن عشر سنوات مسدلة الستار على واحدة من أكبر قضايا الفساد في مصر والتي عرفت باسم قضية البورصة الزراعية.

أدين عبد الرحمن ومستشارة البورصة الزراعية راندة الشامي التي عوقبت بالسجن لسبع سنوات بتهم الرشوة والتربح واستغلال النفوذ واستيراد مبيدات محظورة دوليا مع علمهم بذلك.

وصدرت أيضا أحكام بالسجن لمدد متفاوتة على 17 متهما من القيادات السابقة بالوزارة والبورصة الزراعية ومعمل المبيدات، وبرأت المحكمة متهمة واحدة فقط.

كما كلفت المحكمة النيابة العامة المصرية باتخاذ الإجراءات القانونية للتحقيق مع وزير الزراعة المصري السابق يوسف والي بعد أن ثبتت موافقته علي استيراد مبيدات زراعية تسبب أمراضا خطيرة مثل السرطان.

يشار إلى أن يوسف والي شغل منصب وزير الزراعة في مصر لأكثر من عقدين وكان من أبرز شخصيات الحزب الوطني الحاكم حيث شغل منصب نائب رئيس الوزراء والأمين العام للحزب لعدة سنوات ويشغل حتى الآن منصب مساعد الأمين العام للحزب.

كان والي قد تعرض طوال فترة وزارته لحملة انتقادات شديدة من صحف المعارضة المصرية قادتها جريدة الشعب (متوقفة عن الصدور حاليا) متهمة إياه بالإصرار على توسيع نطاق التطبيع مع إسرائيل في مجال الزراعة.

وحتى قبل مغادرة منصبه في يوليو/ تموز الماضي انضم كتاب بصحيفة الأهرام الحكومية البارزة إلى الحملة ضد والي بعد تورط عدد من قيادات وزارته مثل مستشاره أحمد عبد الفتاح في قضايا رشى وفساد.

واعتبر رئيس تحرير صحفية الأسبوع مصطفى بكري في تصريح لمراسلة الجزيرة في القاهرة أن الحكم يمثل اتهاما مباشرا ليوسف والي وأضاف أن محاكمة الوزير السابق قد تمثل بداية لسقوط أهم رموز الفساد في مصر.

وفي نفس الاتجاه اعتبر عضو لجنة مناهضة التطبيع أحمد بهاء الدين شعبان في تصريح للجزيرة أن الحكم يعد إدانة لسياسيات وزير الزراعة السابق "الذي حول وزارته لمركز للتطبيع" مع إسرائيل.

وأشار بهاء الدين إلى أن إسرائيل "حولت المصريين في عهد والي لحقل للمنتجات والمبيدات المسرطنة"، معتبرا أن الوزير السابق هو المسؤول الأول عن فضائح الفساد في وزارته خلال السنوات الماضية لاختياره مثل هذه القيادات.

أضاف بهاء الدين أن القضاء أدان بذلك أيضا النظام المصري الذي اختار والي لهذا المنصب ولم يتحرك ضد فساده طوال الفترة الماضية.

المصدر : الجزيرة + وكالات