جنود أميركيون على أبواب الفلوجة التي بدت سحب دخان المعارك اليوم في سمائها (الفرنسية)

قتل ثلاثة من عناصر مشاة البحرية الأميركية في محافظة الأنبار غربي العراق اليوم الخميس مما يرفع إلى أربعة عدد قتلى الجنود الأميركيين الذين قتلوا في الساعات الماضية.

ولم يوضح الناطق العسكري الأميركي أية تفاصيل بخصوص الإصابات وما إذا كانت وقعت أثناء هجوم استهدف القوات الأميركية شمال الفلوجة اليوم.

وكان جندي أميركي قتل اليوم وجرح اثنان آخران في انفجار قنبلة زرعت على الطريق غربي العاصمة.

وفي مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار أيضا فجر مسلحون مجهولون بعد ظهر اليوم مقر القائمقامية ومركزا للشرطة في وسط المدينة دون أن يؤدي ذلك إلى وقوع إصابات بعد إبعاد حراس المقر بعيدا ثم تفجيره.

كما قام مسلحون في الوقت نفسه باقتحام مركز الشرطة في حي المعلمين وأخرجوا العناصر منه وفجروه بعد أن زرعوا بداخله عبوات ناسفة كما قال ضابط شرطة طلب عدم الكشف عن هويته. وذكر مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أنه شاهد المبنيين مدمرين عن بعد لأن القوات الأميركية ضربت طوقا أمنيا حولهما.

وفي تطور أخر أعلن محافظ الأنبار أن قائد شرطة المحافظة فواز الدليمي استقال بعد أن قضى شهرين بالمنصب وذلك إثر محاولة مسلحين قتله.

شرطي يسير قرب مركز شرطة المأمون الذي تعرض للهجوم اليوم (الفرنسية)
وفي هذه الأثناء استمرت الهجمات والتفجيرات في مختلف أنحاء العراق، حيث كان آخرها إصابة أربعة أشخاص بينهم ثلاثة من عناصر الحرس الوطني في انفجار سيارة مفخخة كانت متوقفة بالقرب من محطة وقود وسط مدينة الإسكندرية جنوب بغداد.

ويأتي هذا الانفجار بعد يوم من انفجار مماثل في نقطة تفتيش مشتركة للقوات الأميركية والحرس الوطني في منطقة المحمودية جنوب بغداد أوقع تسعة قتلى و13 جريحا في صفوف عناصر الحرس الوطني.

وأعلنت القوات الأميركية اعتقال 43 مشتبها فيه بعمليات دهم قامت بها بالاشتراك مع الشرطة العراقية في اللطيفية والمحمودية والحصوة واليوسفية جنوب العاصمة.

وفي بغداد نفسها لقي سبعة أشخاص من بينهم أربعة من رجال الشرطة مصرعهم وأصيب عدد آخر في هجومين بقذيفتي هاون استهدفا مسجدا ومركزا للشرطة في العاصمة.

وفي تكريت قتل أحد عناصر الحرس الوطني وأصيب آخران بجروح في انفجار عبوة ناسفة على طريق دوريتهم بهذه المدينة الواقعة شمال بغداد. وفي حادث آخر أعلن مصدر مسؤول بالشرطة مقتل مقاول عراقي يعمل بقاعدة أميركية في منطقة بلد شمال العاصمة على أيدي مسلحين.

وعلى صعيد ذي صلة نفى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بزعامة الأردني أبو مصعب الزرقاوي أي علاقة له بتفجيري كربلاء والنجف الأحد الماضي واللذين أوقعا 66 قتيلا وقرابة 200 جريح جميعهم من المدنيين.

وكان رئيس الحكومة المؤقتة إياد علاوي ورئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم اتهما في وقت سابق جماعة الزرقاوي بالوقوف وراء التفجيرين بهدف إثارة فتنة طائفية في العراق.

العودة للفلوجة

أهل الفلوجة ينتظرون العودة لمدينتهم (الفرنسية)
وعلى صعيد الوضع الإنساني المحيط بمدينة الفلوجة عاد اليوم عدد من سكان المدينة كانوا قد فروا من ديارهم هربا من الهجوم الأميركي الشهر الماضي لتفقد ديارهم والتحقق مما إذا كانت منازلهم لازالت موجودة, رغم أن معظمهم أكدوا أنهم لن يظلوا بها ما دام القتال مستمرا.

ولجأ أكثر من 200 ألف من أهل الفلوجة إلى قرى مجاورة قبيل هجوم الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني, حيث يقيم غالبيتهم في مخيمات مؤقتة أو في المدن والقرى المجاورة على مدار الأسابيع السبعة الماضية ولم يتمكن الكثيرون منهم سوى من الفرار بملابسهم تاركين أمتعتهم خلفهم.

ولا توجد إمدادات كهرباء أو مياه شرب في الفلوجة التي دمرت أجزاء كثيرة منها كما تعطلت خطوط الهاتف في أرجائها.

الانتخابات

عدنان الباجه جي مشاركة بالانتخابات وسعي للتأجيل (الفرنسية)
وبشأن الانتخابات المقررة الشهر المقبل أكد رئيس تجمع الديمقراطيين المستقلين عدنان الباجه جي استمراره في السعي لإرجاء الانتخابات لتأمين مشاركة أكبر للعراقيين في صياغة دستور البلاد رغم عزمه على المشاركة.

وقال الباجه جي بمؤتمر صحفي في بغداد إن شرعية الانتخابات لا يمكن أن تتحقق إلا بمشاركة شاملة واسعة بكل مناطق العراق، نافيا معلومات صحفية عن انسحاب مرشحين من قائمته التي تضم 63 مرشحا.

وكانت صحف عراقية قد ذكرت أن وزيري التخطيط والكهرباء مهدي الحافظ وأيهم السامرائي انسحبا من لائحة الباجه جي وانضما إلى لائحة رئيس الوزراء إياد علاوي.

يشار إلى أن مقدمي القوائم الانتخابية لم يعد بإمكانهم إجراء أي تغيير على ائتلافاتهم أو أسماء مرشحيهم أو ترتيبهم، مع انتهاء المهلة التي حددتها مفوضية الانتخابات لذلك بيوم 20 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

ومن جهته وعد علاوي في تصريحات لصحيفة بريطانية بأن تكون الانتخابات التي ستجرى نهاية الشهر القادم "شفافة وتنافسية".

المصدر : وكالات