نفى برنامج الأمم المتحدة للتنمية تعرضه لضغوط أميركية وعربية لوقف صدور تقرير عن التنمية البشرية بالعالم العربي تضمن انتقادات للولايات المتحدة وبعض الدول العربية.
 
ورغم إقرار مسؤولي البرنامج أن بعض الحكومات أثارت مخاوف في أوقات مختلفة بشأن مضمون التقرير الوشيك، فإنهم أكدوا أنه "لم تتم مناقشات رسمية لمحتوى التقرير ولم تطلب أي  حكومة وقفه".
 
وقال بيان للبرنامج إنه بعد مناقشات إضافية بالمنطقة "سيكون برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قادرا على تقديم تفاصيل إضافية بشأن نشر تقرير التنمية البشرية عن الحريات والحكم بالدول العربية والذي دخل مراحله الأخيرة من الإعداد حاليا".
 
من جانبها نفت الولايات المتحدة أيضا أن تكون هددت بقطع تمويل البرنامج بسبب التقرير أو أن تكون حتى قد اطلعت على مسودة للتقرير، لكن مسؤولا أميركيا أخر اعترف  بتلقي نسخة.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية توم كاسي "لم نطلع على تقرير التنمية البشرية بالعالم  العربي ولم نطلب عرقلة أو تأجيل التقرير كما زعم".
 
جاء ذلك ردا على ما قاله عالم الاجتماع المصري رئيس الفريق المسؤول عن إعداد هذا التقرير السنوي نادر فرجاني إن الضغوط الأميركية دفعت البرنامج الإنمائي لإلغاء تقرير "الحريات والحكم في العالم العربي" لأنه أغضب الإدارة الأميركية في أجزاء منه تتعلق بالعراق والصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
 
وأضاف "يبدو أن الضغوط التي تعرض لها البرنامج من قبل الحكومتين الأميركية والمصرية كان من الصعب احتمالها" مضيفا أن مصر اعترضت على الأجزاء التي تدعو إلى حرية التعبير وحرية تشكيل الجمعيات والانضمام إليها في العالم العربي.
 
وفيما أكد فرجاني أن فريق الكتاب من مختلف الدول العربية يسعى لتمويل صدور التقرير في كتاب مستقل، فقد أكد البرنامج أنه يسعى أيضا لإنشاء مركز مستقل للتنمية البشرية العربية يعبر فيه الكتاب والمفكرون عن توجهات المجتمع المدني العربي بحرية.
 
وكانت تقارير التنمية البشرية بالعالم العربي الصادرة عامي 2002 و2003 أكدت افتقار العالم العربي إلى حرية التعبير والوصول إلى المعلومات، إضافة إلى ما أسمته قمع النساء.

المصدر : وكالات