رمسفيلد أكد أنه جاء للتهنئة بالعيد (الفرنسية)

أفادت مصادر طبية وأمنية عراقية أن أربعة عراقيين -بينهم طفل في السادسة من العمر- قتلوا وأصيب 11 آخرون منهم اثنان من الحرس الوطني العراقي، في حوادث متفرقة وقعت شمال بغداد.
 
فقد قتل عراقي وأصيب أربعة آخرون بجروح في اشتباك بين مسلحين رافضين للوجود الأجنبي في العراق والحرس الوطني العراقي في مدينة الضلوعية شمال بغداد.

كما قتل الشيخ موفق مظفر الدوري عضو هيئة علماء المسلمين بنيران أحد الجنود الأميركيين أثناء مداهمتهم منزله في حي العامرية غربي بغداد. وقد وقع الحادث ظهر اليوم قبل توجهه لأداء خطبة الجمعة في جامع أبي بكر الصديق في منطقة الرضوانية جنوب العاصمة.

وفي سامراء قتل طفل وأصيب ثلاثة مدنيين بجروح في انفجار عبوة ناسفة أثناء مرور سيارة نقل على الطريق بين سامراء وتكريت شمال العاصمة. كما أصيب أربعة عراقيين -وهم مدنيان وعنصران من الحرس الوطني- بجروح في اشتباك وقع وسط سامراء بين مسلحين مجهولين وعناصر من الحرس الوطني.
 
في مدينة السعدية شمال بغداد لقي الشيخ العشائري زيد خليفة محسن البني ويّس مصرعه برصاص مجهولين الليلة الماضية. وقال مصدر أميركي إن الشيخ عضو في المجلس البلدي للمدينة.
 
جولة رمسفيلد
وتزامنت هذه الأحداث الدامية مع جولة وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في كل من الموصل وتكريت والفلوجة، والتي أكد أنها كانت مقررة سلفا وأن هدفها توجيه الشكر للقوات الأميركية عشية أعياد الميلاد.
 
مروحية أميركية تقلع من المنطقة الخضراء (الفرنسية)
وأقر رمسفيلد في كلمة أمام جنوده في الفلوجة بصعوبة مهمتهم في العراق، وقال إن بلوغ النجاح يتطلب أولا اجتياز ما سماه بالطريق الوعرة والقاسية التي تعترض ذلك، ولكنه عبر عن ثقته في إنجاز المهمة في نهاية المطاف على نحو يدعو للفخر.
 
وفي القاعدة الأميركية بالموصل التي تعرضت لهجوم نوعي الثلاثاء, أعرب الوزير عن ثقته في هزيمة من سماهم المسلحين وتحقيق الاستقرار بالعراق. وقال إنه لا يشك لحظة في إمكانية تحقيق هذا الهدف، مشددا على أنهم سيشعرون بالفخر بعد انتهاء مهمتهم لأنهم أنجزوا شيئا كبيرا في هذا البلد.
 
الانتخابات والمحاكمات
وفي ملف محاكمات رموز الحكومة العراقية المخلوعة التي اقترب موعدها, طالب الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر في خطبة صلاة الجمعة اليوم بحضور محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ومساعديه, معتبرا الأمر حقا شرعيا وقانونيا.
 
واتهم الصدر في بيان نشرته وكالة الصحافة الفرنسية إسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا بالوقوف وراء الهجمات الدامية على مدينتي النجف وكربلاء الأحد الماضي والتي أسفرت عن مقتل 66 مدنيا وإصابة 200 آخرين, موضحا أن "تلك الدول الإرهابية تريد إشعال نار الفتنة لتخلص نفسها مما تورطت فيه".
 
أهالي الفلوجة خضعوا لإجراءات أمنية مشددة (الفرنسية)
وفي شأن الانتخابات دعا عدد من أئمة المساجد السنية في بغداد في خطبة الجمعة إلى تأجيل الانتخابات التشريعية المقررة نهاية الشهر المقبل.
 
وقال إمام وخطيب مسجد أم القرى الشيخ أحمد عبد الغفور السامرائي إنه "لا يمكن إجراء هذه الانتخابات في الوقت الحاضر، ونطالب بتأجيلها وتغيير آليتها". كما دعا إمام مسجد أبي حنيفة الشيخ أحمد حسن الطه في خطبته إلى تأجيل الانتخابات التي وصفها بالمهزلة.
 
يأتي ذلك بينما بدأ عدد من سكان الفلوجة بالتوافد على مدينتهم لتفقد ديارهم وتحديد ما إذا كان بإمكانهم العودة إليها من جديد. وقد واجه الأهالي عمليات تفتيش واسعة على مشارف المدينة قامت بها القوات الأميركية وعناصر من الحرس الوطني العراقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات