رمسفيلد يقلد جنديا أميركيا من مصابي الموصل وساما (الفرنسية)

تواصلت الهجمات في أنحاء العراق وقلب العاصمة بغداد رغم حالة التأهب الأميركي القصوى التي رافقت زيارة وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد للقواعد الأميركية بالعراق والتي انتهت ببغداد.

فقد علمت الجزيرة أن ثمانية أشخاص قتلوا وجرح أكثر من عشرين آخرين في انفجار ضخم هز العاصمة العراقية وأضاء سماءها ليلا. ووقع الانفجار بحي المنصور السكني في غرب بغداد الذي يوجد به عدد من السفارات العربية والأجنبية.

وقالت مصادر عسكرية أميركية إن الانفجار وقع -على ما يبدو- بشاحنة وقود مفخخة وأعقب ذلك اشتباكات مسلحة في شارع الأميرات، وأشارت مصادر مطلعة للجزيرة إلى أن الانفجار كان قريبا من مقر سفارتي ليبيا والأردن. ووقع الحادث رغم الاحتياطات الأمنية المشددة في حي المنصور لتأمين قداس عيد الميلاد بكنيسة العذراء.

وأفادت مصادر طبية وأمنية عراقية بأن أربعة عراقيين -بينهم طفل في السادسة من العمر- قتلوا وأصيب 11 آخرون منهم اثنان من الحرس الوطني العراقي في حوادث متفرقة وقعت شمال بغداد.

فقد قتل عراقي وأصيب أربعة آخرون بجروح في اشتباك بين مسلحين والحرس الوطني العراقي في مدينة الضلوعية شمال بغداد.

كما قتل الشيخ موفق مظفر الدوري عضو هيئة علماء المسلمين بنيران أحد الجنود الأميركيين أثناء مداهمتهم منزله في حي العامرية غربي بغداد، قبل توجهه لأداء خطبة الجمعة. وفي تصريح للجزيرة اتهم مسؤول العلاقات الخارجية بالهيئة عبد السلام الكبيسي الجنود الأميركيين بقتل الشيخ الدوري بدم بارد، مشيرا إلى أن الجندي الأميركي ترك الشيخ ينزف حتى الموت.

إجراءات أمنية مشددة رافقت عودة أهالي الفلوجة لديارهم (الفرنسية)

وفي سامراء قتل طفل وأصيب ثلاثة مدنيين بجروح في انفجار عبوة ناسفة أثناء مرور سيارة نقل على الطريق بين سامراء وتكريت شمال العاصمة. كما أصيب أربعة عراقيين بجروح في اشتباكات بين الحرس ومسلحين.

في مدينة السعدية شمال بغداد لقي الشيخ العشائري زيد خليفة محسن البني مصرعه برصاص مجهولين.

في هذه الأثناء استمرت عودة سكان الفلوجة إلى مدينتهم المدمرة والتي غادروها أثناء العمليات العسكرية الأميركية المستمرة منذ الشهر الماضي. وقد واجه الأهالي عمليات تفتيش واسعة على مشارف المدينة قامت بها القوات الأميركية وعناصر من الحرس الوطني العراقي.

جولة رمسفيلد
في ظل هذه التطورات وعد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الجنود الأميركيين بالعراق بتحقيق ما أسماه النصر على المسلحين هناك. جاء ذلك في ختام لقاءاته بالجنود وأيضا جرحى الهجمات في جولة شملت الموصل وتكريت والفلوجة وأخيرا بغداد التي التقى فيها بالرئيس العراقي المؤقت غازي عجيل الياور.

 رمسفيلد تفقد القوات الأميركية بالفلوجة (رويترز)
وأكد رمسفيلد -الذي يواجه انتقادات في واشنطن- أنه يبذل قصارى جهده لتحسين المعدات القتالية للقوات الأميركية وهي نقطة حساسة أثارها كثيرون مؤخرا وتعرض الوزير لحرج بسبب تساؤل جندي أميركي عنها بالكويت مؤخرا.

وأقر بأن الوضع يبدو "صعبا وقاتما في بعض الأحيان" على حد تعبيره، مؤكدا أن القوات الأميركية "ستنتصر في نهاية المطاف".

أما هجوم الموصل فلا يزال مثار تحقيقات موسعة في الجيش الأميركي الذي كلف الجنرال ريتشارد فورميكا بالتحقيق فيه. 

ويسعى الأميركيون لمعرفة كيفية تسلل المهاجم الانتحاري لداخل قاعدتهم الخاضعة لإجراءات أمنية مشددة وأيضا كيفية تهريبه كميات كبيرة من المتفجرات استهدف بها مطعم القاعدة مما أسفر عن مقتل نحو 22 بينهم 19 جنديا أميركيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات