فلسطينية تدلي بصوتها في أحد مراكز الاقتراع في الضفة الغربية (الفرنسية)

أدلى الناخبون في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية بأصواتهم في أول انتخابات بلدية منذ قرابة ثلاثة عقود.

وشهدت مراكز الاقتراع إقبالا كبيرا دفع اللجنة المشرفة على الانتخابات لتمديد وقت نهاية الاقتراع المقرر أصلا في الساعة الخامسة مساء بتوقيت غرينتش.

وكان الناخبون قد اصطفوا منذ ساعات الصباح الأولى في طوابير طويلة أمام مراكز الاقتراع. وللحفاظ على النظام سمحت إسرائيل لأفراد من الشرطة الفلسطينية مسلحين بمسدسات بالتواجد في بعض المدن والقرى الواقعة خارج نطاق سيطرتها.

وأدلى رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بصوته في أبو ديس قرب القدس حيث رفع الكثير من أعلام حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأشاد قريع بالانتخابات وقال إن هذه هي الخطوة الأولى نحو إقامة دولة فلسطينية وإنها بداية العملية الديمقراطية. وثمن في تصريح للجزيرة مشاركة الفصائل الفلسطينية كافة، بما فيها حركة حماس.

من جانبه اعتبر رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس الانتخابات المحلية مؤشرا جيدا لباقي الانتخابات التي ستشهدها الأراضي الفلسطينية.

وقال رئيس لجنة الانتخابات البلدية فراس ياغي إن هذه الإنتخابات تمهد الطريق أمام انتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية المقرر إجراؤها في التاسع من الشهر القادم.

وتجرى الانتخابات في 26 دائرة بمشاركة 887 مرشحا لاختيار 306 مقاعد في المجالس البلدية والقروية في الضفة.

ويتنافس في الانتخابات مرشحون من حماس وفتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعدد من المرشحين المستقلين, إلا أن الغالبية العظمى من المرشحين هم من أعضاء حركة فتح. وتشكل هذه الانتخابات المرحلة الأولى من أربع مراحل. 

وكان من المقرر أن تجرى الانتخابات المحلية كذلك في عشر دوائر في غزة إلا أنها أرجئت إلى السابع والعشرين من الشهر القادم بسبب الاجتياحات الإسرائيلية للقطاع.

مؤتمر لندن

قريع أدلى بصوته في أحد مراكز الاقتراع قرب القدس وهاجم من هناك مؤتمر لندن (الفرنسية)
وتزامن بدء الانتخابات البلدية مع انتقادات فلسطينية لمؤتمر لندن للإصلاحات ومساعدة السلطة الفلسطينية اقتصاديا المقرر انعقاده في مارس/آذار المقبل.

فقد هاجم رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع المؤتمر، وقال إن "ما نحتاجه حقا هو مؤتمر سلام ". وأضاف قريع للصحفيين ان الجانب الإسرائيلي هو الذي يحتاج إلى إعادة تأهيل من أجل السلام وليس الجانب الفلسطيني.

ويعكس تصريح قريع خيبة أمل السلطة الفلسطينية في مؤتمر لندن الذي أعلن عنه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أثناء زيارته أمس لإسرائيل والأراضي الفلسطينية، وقالت إسرائيل إنها لن تشارك فيه.

من جانبها اعتبرت حركة حماس أن المؤتمر هو خطوة "لتسخير" السلطة الفلسطينية ضد "المقاومة".

وحذرت الحركة في بيان السلطة الفلسطينية من "الوقوع في الشرك الإسرائيلي الذي يهدف إلى شق الصف الفلسطيني وإنهاء مقاومته وتحاشي الإقرار بحقوق شعبنا وتطلعاته". وقالت الحركة في بيان داعية الأطراف العربية إلى عدم "الانزلاق".

شهيدان

فلسطيني آخر انضم لقافلة الشهداء في غزة (الفرنسية)
ميدانيا استشهد فلسطينيان وأصيب ما لا يقل عن تسعة آخرين بجروح بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة.

وقال مراسل الجزيرة نت في غزة إن الشهيد الأول هو رامي كامل أبو عكر، واستشهد عندما تعرض منزل العائلة القريب من مستوطنة نيفيه دكاليم للقصف مشيرا إلى أن شقيق الشهيد أصيب أيضا بجروح خطيرة.

وفي وقت لاحق أعلن مصدر طبي فلسطيني استشهاد الفلسطيني الثاني وهو عبد محمد أبو ناموس (24 عاما) وعثر على جثته أشلاء في منزل عائلة أبو عكر.

جاء ذلك رغم إعلان قوات الاحتلال في وقت متأخر أمس الأربعاء انتهاء توغلها في المخيم الذي وقع مرتين خلال أقل من أسبوع وأسفر عن استشهاد 14 فلسطينيا.   

وفي تطور آخر أفادت مصادر طبية فلسطينية بأن أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة بينهم طفلة أصيبوا برصاص الجنود الإسرائيليين شرق بلدة بيت حانون شمال غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات