فلسطينيون يشيعون أحد شهداء مخيم خان يونس (رويترز)

استشهد فلسطينيان وجرح تسعة آخرون عندما أصابتهم قذيفة مدفعية أطلقتها دبابة إسرائيلية غرب مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة.
 
وقال مراسل الجزيرة نت في غزة إن الشهيد الأول هو رامي كامل أبو عكر، واستشهد عندما تعرض منزل العائلة القريب من مستوطنة نيفيه دكاليم للقصف مشيرا إلى أن شقيق الشهيد أصيب أيضا بجروح خطيرة.
 
وفي وقت لاحق أعلن مصدر طبي فلسطيني استشهاد الفلسطيني الثاني وهو عبد محمد ابو ناموس (24 عاما) وعثر على جثته أشلاء في منزل عائلة أبو عكر.
 
جاء ذلك رغم إعلان قوات الاحتلال في وقت متأخر أمس الأربعاء انتهاء توغلها في المخيم الذي وقع مرتين خلال أقل من أسبوع وأسفر عن استشهاد 14 فلسطينيا.   
 
وأطلق الفلسطينيون صباح اليوم ست قذائف على مستوطنة نيتسر حزاني, جنوب قطاع غزة, بدون أن تسفر عن وقوع إصابات وفقا لمتحدث باسم جيش الاحتلال في هجوم تبنته كتائب القسام, الجناح العسكري لحركة حماس.
 
مؤتمر لندن
قريع أدلى بصوته وانتقد مؤتمر لندن (الفرنسية)
وفي سياق آخر انتقد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع مؤتمر لندن للإصلاحات ومساعدة السلطة الفلسطينية اقتصاديا، وقال إن "ما نحتاجه حقا هو مؤتمر سلام ".
 
ويعكس تصريح قريع خيبة أمل السلطة الفلسطينية في مؤتمر لندن الذي أعلن عنه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أثناء زيارته أمس لإسرائيل والأراضي الفلسطينية، وقالت إسرائيل إنها لن تشارك فيه.
 
من جانبها اعتبرت حركة حماس أن المؤتمر الذي يفترض عقده في مارس/آذار القادم هو خطوة "لتسخير" السلطة الفلسطينية ضد "المقاومة".
 
وحذرت الحركة في بيان السلطة الفلسطينية من "الوقوع في الشرك الإسرائيلي الذي يهدف إلى شق الصف الفلسطيني وإنهاء مقاومته وتحاشي الإقرار بحقوق شعبنا وتطلعاته". وقالت الحركة في بيان داعية الأطراف العربية إلى عدم "الانزلاق" وراءه.
الانتخابات البلدية
تأتي هذه التطورات في وقت يشارك فيه الفلسطينيون في انتخابات بلدية جزئية أعلنت جميع القوى السياسية الفلسطينية المشاركة فيها.
وتشمل الانتخابات 26 دائرة في الضفة الغربية بمشاركة 887 مرشحا لاختيار 306 مقاعد في المجالس البلدية والقروية. وتُعد هذه الانتخابات الأولى من نوعها منذ عام 1976.
 
وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن الإقبال على صناديق الاقتراع كان كبيرا وعلى نحو غير متوقع إلى درجة دفعت اللجان المشرفة إلى إرسال فرق احتياطية لمساعدة المواطنين على الإدلاء بأصواتهم، وأرجعت كثافة المشاركة في هذه الانتخابات إلى مشاركة جميع الفصائل الفلسطينية فيها، بما فيها الأطراف المعارضة للعملية السلمية.
 
فلسطينيون يدلون بأصواتهم في الضفة (الجزيرة نت)
وكان من المقرر أن تجرى الانتخابات المحلية كذلك في عشر دوائر في غزة إلا أنها أرجئت إلى السابع والعشرين من الشهر القادم بسبب الاجتياحات الإسرائيلية للقطاع.
 
وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن القوات الإسرائيلية ستمتنع عن دخول البلدات التي ستجرى فيها الانتخابات.
 
وللحفاظ على النظام عند مراكز الاقتراع سمحت إسرائيل لأفراد من الشرطة الفلسطينية مسلحين بمسدسات بالتواجد في بعض المدن والقرى الواقعة خارج نطاق سيطرتها بموجب اتفاقات أوسلو.
 
وتشكل هذه الانتخابات المرحلة الأولى من أربع مراحل أهمها تلك التي ستجرى في المدن الفلسطينية خلال الأشهر المقبلة.
 
وفي بلدة أبو ديس -قرب القدس- أدلى رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بصوته. وأشاد بالانتخابات وثمن في تصريح للجزيرة مشاركة الفصائل الفلسطينية كافة، بما فيها حركة حماس.
من جانبه حث رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس الفلسطينيين على المشاركة في الانتخابات ودعا العالم للضغط على إسرائيل من أجل حرية الانتخابات. 

المصدر : الجزيرة + وكالات