يرجح أن يصدر تقرير التنمية البشرية في العالم العربي في أواخر يناير/ كانون الثاني المقبل باسم الباحثين الذي أشرفوا على تأليفه وليس باسم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذي موله.
 
وكان من المفترض أن يصدر التقرير الذي يعد الثالث من نوعه في في أكتوبر/ تشرين الأول لكن اعتراض واشنطن على التوطئة التي تتضمن انتقادات للغزو الأميركي للعراق ولممارسات الاحتلال الإسرائيلي حال دون ذلك.
 
كما أن مصر عرقلت صدور التقرير في صيغته الأولى وتقدمت بطلب لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بنيويورك من أجل تعديل أجزاء تتعلق بتوريث السلطة في مصر وبحرية التنظيم في المجتمع المدني والسياسي بما فيها حرية تكوين الأحزاب".
 
وحسب الأكاديمي المصري نادر فرجاني الذي ترأس الفريق المشرف على التقرير فإن الضغوط الأميركية دفعت برنامج الأمم المتحدة لإلغاء التقرير بسسب ما تضمنه من انتقادات للسياسة الأميركية في المنطقة.
 
وقال الفرجاني إن البرنامج الأممي لن يمنع نشر التقرير، الذي تناول أنظمة الحكم في العالم العربي، باسم كتابه الذين يتعين عليهم جمع أموال لتغطية تكلفة نشره في  نهاية يناير/ كانون الثاني.
 
وقالت الهيئة المشرفة على التقرير والتي تضم 25 إلى 30 شخصا من بين أبرز المثقفين العرب إن موقف واشنطن مما جاء في التقرير كشف عن موقفها الحقيقي المعادي للحرية في العالم العربي.
 
كما اعتبر معدو التقرير أن الاعتراضات الأميركية على التقرير تكشف أيضا أن الولايات المتحدة غير جادة في دعوتها للديمقراطية ومن شأنها أن تساعد الحكومات العربية على "إسكات الأصوات المستقلة المطالبة بالإصلاح".
 
وسيجتمع مؤلفو التقرير في بيروت من 26 إلى 28 ديسمبر/ كانون الأول الجاري لبحث ترتيبات نشر التقرير باسمهم.

المصدر : وكالات