محمد بن مبارك آل خليفة في المؤتمر الصحفي عقب اختتام قمة المنامة (الفرنسية)

اتفق قادة دول مجلس التعاون الخليجي في ختام أعمال قمتهم الخامسة والعشرين في المنامة اليوم على تعزيز التنسيق والتعاون الأمني ومكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وقطع مصادر تمويله بكل الوسائل المتاحة.
 
ودعا البيان الختامي للقمة الذي تلاه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية –الذي أقرت القمة التمديد له لثلاث سنوات- إلى ضرورة التمييز بين "الإرهاب" والحق المشروع للشعوب في مقاومة الاحتلال وفقا لقرارات الشرعية الدولية.
 
كما أعرب المجلس عن إدانته للهجوم الذي تعرضت له مؤخرا قنصلية الولايات المتحدة الأميركية في مدينة جدة بالسعودية. وجدد دعمه وتضامنه مع الرياض في جهودها وجميع الإجراءات التي تتخذها للقضاء على "الفئة الضالة".
 
وفي دلالة على أهمية القضايا الأمنية ومكافحة ما يسمى الإرهاب لدول المجلس في ظل تصاعد "الخطر الإرهابي" تم تعيين البحريني العميد محمد فضل النعيمي أمينا عاما مساعدا مكلفا بالشؤون الأمنية.
 
ولم يغفل بيان القمة الخليجية قضيتي فلسطين والعراق، إذ دعا القادة الخليجيون إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى العمل على تحريك عملية السلام في الشرق الأوسط والضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
 
وأكد البيان الختامي للقمة تضامن دول مجلس التعاون مع الشعب العراقي ورفض أي محاولات لتجزئة العراق، وشدد على ضرورة مشاركة جميع فئات الشعب في الانتخابات العراقية المقبلة، منددا بالتفجيرات "والأعمال الإرهابية" التي تستهدف المدنيين والمؤسسات الإنسانية والدينية وخطف الأبرياء والتنكيل بهم.
 
كما أكد البيان دعم دول مجلس التعاون للسيادة الإماراتية على الجزر الثلاث التي تحتلها إيران في الخليج.
 
وبشأن الإصلاحات أكد قادة المجلس على ضرورة أن يكون التطوير والتحديث نابعا من دول المنطقة وأن تراعى فيه خصوصيات وظروف هذه الدول من النواحي السياسية والاقتصادية والثقافية والدينية.
 
قضايا خليجية
القمة الخليجية القادمة تستضيفها الإمارات (الفرنسية)
وبهدف تكامل وتوحيد الأنظمة والسياسات الاقتصادية لدول المجلس أقر المجلس عددا من القوانين الموحدة في المجال الزراعي والصناعي من بينها قانون التنظيم الصناعي الموحد لدول مجلس التعاون الذي من أهم أهدافه توسيع قاعدة الترابط الاقتصادي في الدول الأعضاء.
 
كما تم إقرار التأمينات الاجتماعية لمواطني دول الخليج العاملين بدول في المجلس غير دولهم. وبحث إطلاق مشروع تنظيم العمالة الوافدة إلى دول المنطقة بعد أن وصل عددها إلى 12 مليون عامل.
 
وناقشت قمة المنامة 13 موضوعا اقتصاديا في مقدمتها قيام سوق خليجي مشتركة بحلول العام 2007 وإطلاق العملة الخليجية الموحدة عام 2010 واستصدار بطاقة ذكية موحدة لتيسير تنقل مواطني دول المجلس في الدول الخليجية.
 
واستعرض المجلس ما توصلت إليه الدراسات الأولية بشأن الجدوى الاقتصادية لمشروع إنشاء شبكة سكك حديد تربط بين دول المجلس وتسهل تنقل المواطنين بينها وتعزز حركة النقل التجاري وانسيابها، إضافة إلى مشروع الربط المائي بين دول المجلس.
 
تأجيل بحث الخلافات
وجاء اختتام القمة بعد أن ألقى خلاف بحريني سعودي بشأن توقيع المنامة لاتفاق التجارة الحرة مع واشنطن بظلاله على أعمال القمة التي كان واضحا بتغييب ولي العهد السعودي عن أعمالها.
 
الخلاف السعودي البحريني هيمن على القمة (الفرنسية)
وبشأن هذا الخلاف قال وزير الخارجية البحريني محمد بن مبارك آل خليفة في مؤتمر صحفي أعقب تلاوة البيان الختامي إنه تم التوصل إلى توافق بشأن تأجيل البحث في اتفاقات التجارة الحرة مع الولايات المتحدة. 
 
وأوضح الوزير البحريني أن إرجاء البحث في الاتفاقات الثنائية مع أطراف ثالثة لا يعني عدم استمرار التفاوض من أجل إبرامها.
 
واكتفى البيان الختامي للقمة بالإشارة إلى هذا الخلاف بأن المجلس "أخذ علما بالتطورات التي تمت، وما تم توقيعه من اتفاقات إقامة مناطق تجارة حرة واتفاقات إطارية للتعاون الاقتصادي بين دول المجلس وهذه الدول والمجموعات الدولية".

المصدر : الجزيرة + وكالات