قائد انقلاب موريتانيا يمثل أمام المحكمة
آخر تحديث: 2004/12/22 الساعة 16:56 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/22 الساعة 16:56 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/11 هـ

قائد انقلاب موريتانيا يمثل أمام المحكمة

ولد حننا يقر بالرغبة في تغيير النظام بموريتانيا (أرشيف)
محمد ولد عبد الرحمن-نواكشوط
مثل أمس الثلاثاء الرائد صالح ولد حننا المتهم بقيادة عدة محاولات لقلب نظام الحكم في موريتانيا أمام المحكمة الجنائية بولاية اترارزة، والتي تعقد جلساتها في ثكنة عسكرية بمدينة واد الناقة شرقي العاصمة نواكشوط.
 
وخلال هذه الجلسة أقر ولد حننا أنه أراد "تغيير النظام الفاسد وغير الشرعي عن طريق انقلاب كما فعل (معاوية) ولد الطايع في 12 ديسمبر/كانون الأول 1984".
 
واعتبر ولد حننا أن هذه المحاولات الانقلابية "شرعية" ويبررها "الوضع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي المزري الذي يقود البلاد إلى الهاوية"، إلا أنه رفض الاتهامات الموجهة إليه بـ"حمل السلاح ضد بلاده أو قيادة حركة تمرد".
 
كما رفض ولد حننا أيضا اتهامات بتلقي دعم مالي من ليبيا وبوركينا فاسو. ولكنه أقر مع ذلك بأنه زار واغادوغو مرات عدة بمستندات مزورة وكذلك مالي.
 
وأوضح ولد حنينا "تلقينا دعما ماديا من عدد من المواطنين الموريتانيين والطلاب والموظفين وآخرين يدعموننا ويعلقون أملا على مشروعنا".
 
وقد ظهر ولد حننا أمام رئيس المحكمة الجنائية بمعنويات مرتفعة على الرغم من التعب الشديد الذي كان باديا عليه، وخرج إلى الجمهور وهو يرفع أصابع النصر مبتسما.
 
ويأتي استئناف المحاكمة اليوم بعد توقف تجاوز الأسبوع للبت في الملف الذي يضم نحو 50 من العسكريين والمدنيين المتهمين بالضلوع في محاولتين انقلابيتين.
 
مرافعات الدفاع
ولم تستمر مرافعات المحكمة كثيرا نظرا للملاحظات  المتكررة التي تقدمت بها هيئة الدفاع والتي تتعلق بالشكل وبالخروقات التي ارتكبت في حق السجناء.
 
وأشارت ملاحظات الدفاع إلى أن الأسئلة التي وجهت إلي ولد حننا من طرف القاضي انصبت علي محاولتي الانقلاب الأخيرتين بدل الأولى التي وقعت يونيو/حزيران 2003 الشيء الذي أثار استغراب المحامين واعترضوا عليه.
 
كما توقف المحامون عند المضايقات التي تعرض لها ولد حننا أثناء سجنه وكذلك منع ذويه من زيارته في السجن.
 
يذكر أن القاضي سمح لولد حننا بمقابلة زوجته وأبنائه بعد فراق بينهم دام أكثر من سنة.
 
ويشار إلى أن الملف يضم إلى جانب ولد حننا ثلاثة من قادة المعارضة هم الرئيس السابق محمد خونا ولد هدالة ورئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية الأستاذ أحمد ولد داداه ورئيس حزب الملتقى الديمقراطي (غير المرخص من طرف السلطات) الدكتور الشيخ ولد حرمة ولد بابانا.
 
وينتظر من وقت لآخر أن تعتقلهم السلطات ليمثلوا أمام المحكمة الجنائية بعد أن وجهت لهم السلطات القضائية الموريتانية تهمة دعم الانقلابيين ماديا أثناء وجود ولد حننا وأنصاره في بوركينا فاسو وهي التهمة التي أنكروها بشدة.



_______________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة + الفرنسية