مشاعر الحزن بادية على ملامح بوش إثر مقتل 19 أميركيا بهجوم على قاعدة عسكرية بالموصل (الفرنسية) 


قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن سقوط 19 جنديا أميركيا ضمن القتلى الـ24 بهجوم على قاعدة عسكرية بالموصل شمالي العراق يثير الألم والحزن في أي وقت من السنة وخاصة في الفترة التي تصادف عيد الميلاد.
 
وأضاف الرئيس الأميركي "أننا نصلي من أجلهم ونوجه تعازينا الحارة إلى عائلاتهم التي تتألم اليوم"، معربا عن ثقته في أن الديمقراطية سوف تنتصر في العراق. وقد دان الرئيس بوش الهجوم وقال إنه يعكس يأس المسلحين.
 
وقالت شركة هاليبرتون الأميركية التي تعمل في مجال النفط إن أربعة من موظفيها وثلاثة متعهدين قتلوا في الانفجار الذي استهدف أمس قاعدة أميركية بالموصل وخلف أيضا عشرات الجرحى.
 

القوات الأميركية بالموصل كانت هدفا مستمرا لهجمات المسلحين (رويترز-أرشيف)

تفاصيل العملية
وقد حصل قصف القاعدة الأميركية في وقت تناول وجبة الغذاء ونقل مصدر صحفي أميركي كان في المكان أن الجنود الذين تعرضوا للقصف استخدموا الطاولات التي كانوا يتناولون عليها الطعام لإخلاء الجرحى فيما تعالت صرخات العديدين ينادون الفريق الطبي لمساعدتهم.
 
وأفاد الصحفي جيرمي ريدمون الذي يعمل لحساب صحيفة "ريتشموند تايمز ديسباتش" أن قوة الانفجارات جعلت الجنود يسقطون عن مقاعدهم ويطيرون في الهواء, مضيفا أن كرة من النار غطت أعلى الخيمة وتطايرت الشظايا لتصيب الجنود.
 
ووصف ريدمون كيف هرع الجنود إلى الملاجئ الواقية من القنابل خارج الخيمة بعد الهجوم، فيما سار آخرون وهم في حالة من الصدمة والذهول وانهار البعض الآخر على الأرض.
 
وتبنت الهجوم في بيان بث على الإنترنت جماعة تطلق على نفسها "جيش أنصار السنة". وقالت إن أحد عناصرها نفذ "عملية استشهادية" استهدفت مطعما بالقاعدة الأميركية.
 
في حين توعد البيت الأبيض بإلحاق الهزيمة بمن أسماهم أعداء الحرية. وندد المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان بالهجوم، وأكد أن واشنطن ستواصل مساعدة الشعب العراقي على ما أسماه بناء مستقبل حر وديمقراطي.
 
وفي آخر التطورات الميدانية دوى انفجار قوي فجر اليوم في العاصمة بغداد وأعقبه إطلاق نار من أسلحة رشاشة. ولم يعرف على الفور سبب الانفجار فيما قال الجيش الأميركي إنه يحقق في ملابساته.


 

محنة جورج مالبرونو (يمين) وكريستيان شينو انتهت أمس(الفرنسية-أرشيف)

فرح بفرنسا 
وفي مقابل مشاعر الألم التي تسود البيت الأبيض عبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمس عن سروره إثر الإفراج عن الصحفيين كريستيان شينو وجورج مالبرونو في العراق, بعد أكثر من أربعة أشهر من الاحتجاز.
ولمشاركة الفرنسيين فرحهم بعودة الصحفيين قرر الرئيس شيراك العودة إلى باريس أمس مختصرا إجازة الميلاد في المغرب.
 
وقالت وزارة الدفاع الفرنسية إن طائرة عسكرية فرنسية ستقلع فجر اليوم الأربعاء متوجهة للعراق لإعادة الصحفيين الفرنسيين وسيكون على متنها وزير الخارجية ميشيل بارنييه الذي كلفه رئيس الحكومة جان بيير رافاران الذهاب لاصطحاب الرهينتين.
 
ويتوقع أن يلقي شيراك كلمة بمجرد انطلاق الصحفيين من العراق.
 
وقد أفرجت جماعة عراقية مسلحة عن الصحفيين الفرنسيين لعدم كفاية الأدلة على جاسوسيتهم.
 
جاء ذلك في بيان للجيش الإسلامي في العراق حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، وأرجع أيضا قرار الإفراج عن الفرنسيين لثبوت حسن موقفيهما تجاه القضية الفلسطينية وتقديرا لمواقف الحكومة الفرنسية تجاه العراق. الجيش الإسلامي أكد أيضا أنه استجاب للنداءات من الهيئات والمؤسسات الإسلامية.
 
واختطف الصحفيان مع سائقهما السوري محمد الجندي يوم 18 أغسطس/ آب الماضي ثم أطلق سراح السائق يوم 17 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي حيث عثر عليه الجيش الأميركي في الفلوجة.


المصدر : الجزيرة + وكالات