المتمردون يطالبون بتدخل دولي لوقف ما سموه الإبادة المستمرة في إقليم دارفور (الفرنسية)


طالبت إحدى حركات التمرد في إقليم دارفور غربي السودان من الاتحاد الأفريقي إحالة ملف أزمة الإقليم إلى مجلس الأمن الدولي خلال اجتماعه المقبل أواخر الشهر الحالي، وحملت الخرطوم مسؤولية فشل محادثات أبوجا.
 
كما طالبت حركة تحرير السودان المتمردة بتدخل دولي واضح لحماية سكان دارفور مما سمته "الإبادة المستمرة من طرف النظام السوداني" وإجباره على الانصياع للإرادة الدولية بالقوة.
 
وألقت الحركة في بيان مسؤولية "فشل مفاوضات أبوجا" التي أعلن تأجيلها إلى يناير/ كانون الثاني المقبل بصورة "كاملة" على عاتق الحكومة السودانية.
 
من جهة أخرى رفضت الحركة البيان الختامي لمفاوضات أبوجا، مشيرة إلى أنه تم إدخال بعض التعديلات التي تتنافى مع المسودة الأصلية للبيان.

وجاء في البيان الذي وقعته الحكومة السودانية مع حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة أبرز مجموعتي تمرد في دارفور، أنه تم تعليق المفاوضات وتم الاتفاق على العودة إلى أبوجا للجولة المقبلة التي ستعقد في يناير/كانون الثاني 2005 في موعد سيحدده الاتحاد لاحقا".
 
وفي هذا البيان جدد الطرفان التزامهما باحترام وقف إطلاق النار الذي أبرم في الثامن من أبريل/ نيسان الماضي في تشاد.
 
ودعا البيان إلى زيادة حجم قوات الاتحاد الأفريقي في دارفور لمراقبة خطوط الهدنة بين الجانبين.
 

عناصر من حركة جيش تحرير السودان بإحدى قرى شمال دارفور (رويترز)

ميدانيا أعلن مصدر أمني سوداني أن نحو مائة من متمردي دارفور سلموا أنفسهم للجيش السوداني في نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور التي تجددت بها منذ أيام المعارك بين الجانبين.
 
وأضاف المصدر أن المتمردين من حركة جيش تحرير السودان هناك قد سلموا أنفسهم أمس بعد اتصالات بين الجانبين.
 
سلام الجنوب
على الجبهة الجنوبية يسعى وفدا الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان في نيفاشا بكينيا لتسوية آخر القضايا العالقة لتوقيع اتفاق سلام نهائي وشامل قبل نهاية العام الجاري.
 
وتوقع عضو الوفد الحكومي السوداني أمين حسن عمر تسوية جميع الخلافات التي تعرقل الاتفاق في غضون أيام.

وأوضح في تصريحات صحفية أنه تم تحقيق تقدم في المشكلات المتعلقة بتقاسم السلطة، وأن الطرفين سيواصلان المحادثات بعد عطلة عيد الميلاد لإعداد الديباجة واستكمال عمليات الصياغة اللازمة ودعوة الأطراف التي ستشهد عملية التوقيع النهائي قبل 31 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
 
وكان الجانبان قد قدما تعهدا مكتوبا لمجلس الأمن في اجتماعه الاستثنائي بنيروبي الشهر الماضي بتوقيع الاتفاق النهائي قبل نهاية العام. وتأمل الأمم المتحدة أن يمثل سلام الجنوب نموذجا يحتذى لإنهاء أزمة إقليم دارفور.


المصدر : الجزيرة + وكالات