السلطات العراقية اعتقلت 50 شخصا يشتبه في علاقتهم بتفجيري كربلاء والنجف (الفرنسية)

اتهم رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي الأردني أبو مصعب الزرقاوي وتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن بالمسؤولية عن تفجيري مدينتي كربلاء والنجف أمس الأحد واللذين أوقعا عشرات القتلى والجرحى.

وقال علاوي للصحفيين في بغداد إن وراء التفجيرين إرادة لتدمير وحدة البلاد وإشعال فتيل حرب طائفية، مؤكدا أن الهدف هو إعاقة العملية السياسية مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات.

كما وجه رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم أصابع الاتهام للزرقاوي بالوقوف وراء التفجيرين بهدف زرع الفتنة الطائفية في البلاد.

وشدد الحكيم في مؤتمر صحفي ببغداد على أن هذه العمليات لن تؤثر على وحدة الشعب العراقي "بل تزيده تلاحما".

في هذه الأثناء قال محافظ النجف عدنان الزرفي إن قوات الأمن اعتقلت 50 شخصا تشتبه في علاقتهم بتفجيري الأمس. وأوضح أن أحد المعتقلين يحمل جنسية بلد عربي. وأفادت آخر حصيلة أن التفجيرين أوقعا 66 قتيلا و199 جريحا.

هجمات وتفجيرات

القوات الأميركية تعرضت لهجمات جديدة في الساعات الماضية (رويترز) 
وقد تواصلت في الساعات الماضية الهجمات والتفجيرات في أنحاء متقرقة من العراق. فقد علمت الجزيرة أن عبوة ناسفة زرعها مجهولون استهدفت رتلا أميركيا بمنطقة سكنية في أبو غريب غربي بغداد، وأدت إلى إعطاب عربة مدرعة من نوع هامفي وإصابة جنودها.

وفي سامراء شمال بغداد عثر على ثلاث جثث تعود لعناصر في الحرس الوطني، كما قتل عراقي وجرح اثنان آخران إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية أميركية.

وفي بلدة الطوز شمالي العاصمة قتل أحد عناصر الحرس الوطني خطأ بنيران القوات الأميركية.

كما أصيب عدد من الجنود الأميركيين في تكريت إثر هجوم شنه مجهولون بالأسلحة الخفيفة على نقطة حراسة عند مدخل القاعدة الأميركية هناك.

وفي سامراء شمال بغداد أعلن مصدر في الشرطة العراقية أن ثلاثة اشخاص يرجح أنهم أجانب وعراقيا قتلوا صباح اليوم في هجوم استهدف قافلة لسيارات مدنية.

وفي الموصل علمت الجزيرة أن القوات الأميركية دهمت مسجدين بالمدينة واعتقلت إمام مسجد أحمد إسماعيل في حي الأندلس بشار عواد، بينما هدمت السياج الخارجي لجامع الصابرين في حي الميثاق أثناء الاقتحام الذي لم تعرف دوافعه.

وبينما أعلن علاوي أن سكان الفلوجة سيباشرون العودة إلى منازلهم في غضون يومين أو ثلاثة، أعلنت الرائد ناعومي هاوكنز المسؤولة الأميركية عن عمليات عودة النازحين إلى المدينة أن السكان لن يتمكنوا من العودة قبل أسبوع على الأقل بسبب استمرار القتال في عدة مناطق منها.

ملف الانتخابات

الملصقات الانتخابية بدأت تغزو الشوارع العراقية (الفرنسية)
وفي الشأن السياسي حددت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق تسلسل القوائم الانتخابية كما ستظهر على ورقة الاقتراع باعتماد القرعة.

وجرت عملية الترقيم باعتماد طلبات مرقمة في علبة زجاجية شفافة أمام ممثلي الكيانات السياسية ووسائل الإعلام بحضور الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة أشرف قاضي الذي سحب أول الطابات.

وشمل السحب 256 كيانا سياسيا مستقلا وائتلافا مشاركا في مختلف عمليات التصويت التي ستجري يوم 30 يناير/ كانون الثاني القادم.

واحتلت قائمة التحالف الكردستاني التي تضم الفصيلين الرئيسين الحزب الوطني بزعامة جلال الطالباني والحزب الديمقراطي بزعامة مسعود البارزاني المرتبة الأولى من بين الائتلافات التسعة المشاركة في الانتخابات، تليها قائمة الائتلاف العراقي الموحد وهي اللائحة التي تضم أبرز الأحزاب الشيعية.

وتأتي في المرتبة الثالثة القائمة العراقية التي يقودها علاوي، في حين كانت المرتبة الرابعة من نصيب ائتلاف اتحاد الشعب الذي يمثل الحزب الشيوعي العراقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات