مسلسل التفجيرات والهجمات استمر في أنحاء متفرقة بالعراق (رويترز)

تواصل في الساعات الماضية مسلسل الهجمات والتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق، فقد أعلنت مصادر في الشرطة العراقية مقتل ستة عراقيين بينهم أربعة أكراد في سلسلة هجمات شمال العاصمة بغداد, كما تم العثور على خمس جثث في هذه المنطقة.

وأوضح قائد شرطة كركوك أن الأكراد الأربعة قتلوا عندما هاجمهم مسلحون مجهولون في منطقة الحويجة غرب كركوك وهم في سيارة أجرة.

وفي هجوم آخر قتل مسلحون المهندسة المعمارية منى أمين من كركوك وتعمل لحساب القوات الأميركية قرب تكريت، كما قتل عراقي آخر وجرح أربعة آخرون في انفجار قنبلة يدوية الصنع في مدينة الدجيل.

وعثر على خمس جثث ثلاث منها قرب مدينة بلد شمال بغداد واثنتان قرب بيجي.

وفي الموصل علمت الجزيرة أن القوات الأميركية دهمت مسجدين بالمدينة واعتقلت إمام مسجد أحمد إسماعيل في حي الأندلس بشار عواد، بينما هدمت السياج الخارجي لجامع الصابرين في حي الميثاق أثناء الاقتحام الذي لم تعرف دوافعه.

كما علمت الجزيرة أن عبوة ناسفة زرعها مجهولون انفجرت مستهدفة رتلا أميركيا بمنطقة سكنية في أبو غريب غربي بغداد، وأدت إلى إعطاب عربة مدرعة من نوعه همفي وإصابة عدد من الجنود الأميركيين كانوا داخلها.

هجمات دامية

السكان والشرطة اتهما القاعدة بالوقوف وراء التفجيرات (رويترز)
وتأتي هذه التطورات بعد يوم دام في مدينتي كربلاء أسفر عن مقتل 63 شخصا وإصابة العشرات حسب أحدث حصيلة للضحايا.

وخلف الانفجار في النجف 48 قتيلا و94 جريحا ووقع في منطقة تجارية جنوبي البلدة القديمة, في حين أسفر هجوم كربلاء الذي جاء قبله بساعتين عن 15 قتيلا و56 جريحا.

وهذا الهجوم ليس الأول من نوعه حيث انفجرت عبوة ناسفة الأربعاء الماضي على مقربة من مكتب الشيخ عبد المهدي الكربلائي, ممثل آية الله علي السيستاني في كربلاء أسفرت عن مقتل سبعة عراقيين وإصابة 32 بجروح من بينهم الكربلائي نفسه.

وقد سارع زعماء الشيعة إلى الدعوة لضبط النفس عقب هذه الانفجارات، ودعا آية الله محمد سعيد الحكيم أحد المراجع الشيعية الأربعة السلطات العراقية إلى وضع حد لما وصفها الجرائم التي تهدف إلى زرع الفتنة. 

وقال محمد بحر العلوم أحد الزعامات الشيعية إن منفذي هذه التفجيرات يحاولون إثارة حرب أهلية طائفية والحيلولة دون إجراء الانتخابات المزمعة في يناير/ كانون الثاني القادم. 

وقد تواصلت في المدينتين أعمال التنظيف لإزالة مخلفات الانفجارين، في حين وجه بعض السكان ورجال الشرطة أصابع الاتهام إلى تنظيم القاعدة.

تهريب أسلحة

علاوي لم يكشف اسم الدولة التي جرت منها محاولة تهريب الأسلحة (الفرنسية)
وفي سياق الاتهامات المتواصلة للدول المجاورة بدعم أعمال العنف في العراق, قال رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي إن قوات الأمن أحبطت محاولة لتهريب الأسلحة عبر الحدود من إحدى الدول المجاورة لاستخدامها في مهاجمة المراكز الانتخابية خلال الانتخابات العامة المزمعة نهاية الشهر القادم.

وأوضح علاوي في لقاء متلفز مع محطة عراقية أمس أن المواطنين أبلغوا وزارة الدفاع ودائرة المخابرات عن العملية من خلال تليفون مخصص لهذه الغاية. وأضاف أن أجهزة الأمن لم تتمكن من القبض على المهربين، من دون أن يكشف عن اسم الدولة المعنية.

وقد تظاهر اليوم نحو مائة شخص من حزب الأمة العراقي الذي يتزعمه مثال الآلوسي أمام مقر شعبة رعاية المصالح السورية في بغداد متهمين سوريا بايواء مسؤولين من حزب البعث العراقي المنحل ومطالبين بتسليمهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات