السلطة تقلل من قرار إسرائيل إطلاق سراح 170 معتقلا
آخر تحديث: 2004/12/20 الساعة 22:29 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/20 الساعة 22:29 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/9 هـ

السلطة تقلل من قرار إسرائيل إطلاق سراح 170 معتقلا

فلسطينية مع رضيعها تقف بين أنقاض منزلها الذي هدمته قوات الاحتلال بخان يونس (الفرنسية) 
 
قللت السلطة الفلسطينية من قيمة قرار إسرائيل الإفراج عن 170 معتقلا فلسطينيا ردا على خطوة مصر التي أفرجت عن الجاسوس الإسرائيلي عزام عزام ولإظهار حسن النية قبل الانتخابات الفلسطينية.
 
وقال وزير الاتصالات الفلسطيني عزام الأحمد تعقيبا على القرار إن عملية الإفراج خطوة أراد بها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الرد على مبادرة الرئيس المصري حسني مبارك بإطلاق سراح الجاسوس الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية ليست طرفا فيها.
 
وأضاف أن معظم الذين سيفرج عنهم "انتهت فترة أحكامهم أو أوشكت على الانتهاء". وجدد الأحمد مطالبة السلطة الفلسطينية بإيجاد حل جذري لقضية المعتقلين بإطلاق سراحهم جميعا ووقف استغلالهم من قبل إسرائيل للابتزاز السياسي أو الأمني.
 
ونفى وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات أن يكون هناك أي تنسيق قد تم بين السلطة وأي جهة بشأن إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين.
 
وفي هذا السياق قال راديو إسرائيل إن 120 من السجناء المقرر الإفراج عنهم هم من حركة فتح أما الباقون فقد اعتقلوا لوجودهم داخل إسرائيل "بشكل غير مشروع". وكان وزير الأمن الداخلي جدعون عزرا صرح للراديو بأن المعتقلين المشمولين بهذا الإجراء باتوا في نهاية عقوبتهم.
 
من جانب آخر دعت في إسرائيل كبرى المنظمات الناطقة باسم المستوطنين إلى "العصيان المدني" لمنع تطبيق خطة شارون للانسحاب من غزة، وقال بينهاس ولليرشتاين وهو أحد زعماء مجلس المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية وغزة للإذاعة الإسرائيلية العامة "يجب أن نفهم الحكومة أننا على استعداد للمواجهة إذا ما سعت لخلعنا من أرضنا بالقوة".
 
وعلى الصعيد الميداني الفلسطيني أفاد مراسل الجزيرة في قطاع غزة أن عددا من الفلسطينيين أصيبوا برصاص الاحتلال الإسرائيلي أثناء تشييعهم ظهر أمس في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة 11 شهيدا قتلهم الاحتلال خلال اجتياحه للمخيم خلال الأيام الثلاثة الماضية.
 
وقالت مصادر فلسطينية إن الاجتياح أسفر عن تدمير 45 منزلا وأدى إلى تشريد نحو 60 عائلة، وبدأ السكان بالبحث عن حاجياتهم بين الركام الذي خلفته الآلة العسكرية الإسرائيلية.
 
صاب عريقات
التحضير للانتخابات
وبشأن الانتخابات الرئاسية الفلسطينية أعلن صائب عريقات أن الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني اتفقا على إجرائها وفقا لترتيبات الاقتراع السابق عام 1996 التي سمحت لفلسطينيي القدس الشرقية بالمشاركة من خلال الإدلاء بأصواتهم من خلال خمسة مكاتب بريد إسرائيلية.
 
وقال عريقات في ختام اجتماع فلسطيني إسرائيلي بشأن تنظيم الانتخابات إن الجانبين اتفقا خلال الاجتماع على "عقد اجتماع موسع الأسبوع الجاري يشمل رجال أمن ومهنيين وخبراء في مجال الانتخابات لوضع هذه الترتيبات موضع التنفيذ لضمان انتخابات حرة ونزيهة مع حرية حركة تامة".
 
ولكن عريقات لم يوضح إن كان قد حصل تغيير في الموقف الإسرائيلي الذي أعلنه وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز الأسبوع الماضي من أن الجيش سينسحب فقط لمدة 72 ساعة من المدن الفلسطينية قبل وأثناء وبعد الانتخابات.
 
يأتي ذلك في وقت دعت فيه الجاليات الفلسطينية في الشتات في بيان حصلت الجزيرة على نسخة منه إلى عقد اجتماع للمجلس الوطني لتفعيل مؤسسات وهياكل منظمة التحرير، وتعديل برامجها بما يناسب المرحلة الراهنة وإيجاد صيغة لبرنامج وطني متفق عليه كحد أدنى، يستند إلى الثوابت الوطنية الفلسطينية.
 
وفي الإطار السياسي أيضا وصل رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس إلى عمان في زيارة قصيرة يفترض أن يطلع خلالها المسؤولين الأردنيين على نتائج جولته الخليجية التي قام بها مؤخرا.
 
زيارة بلير
من جهة أخرى يبدأ رئيس الحكومة البريطاني توني بلير غد الثلاثاء زيارة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية هي الأولى من نوعها لرئيس حكومة أجنبي منذ اندلاع الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول 2000.
 
توني بلير
وسيلتقي بلير الثلاثاء رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير خارجيته سيلفان شالوم. وسينتقل الأربعاء إلى الضفة الغربية ليجتمع برئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع.

وتفيد التقارير بأن بلير ينوي تنظيم مؤتمر حول الشرق الأوسط، خلال فبراير/ شباط القادم في العاصمة البريطانية.

وأعلن مسؤول رفيع في رئاسة الحكومة الإسرائيلية أن إسرائيل لا تعتزم المشاركة في هذا المؤتمر لكنها توافق على عقد لقاء "يهدف إلى مساعدة الفلسطينيين اقتصاديا".

وصرح المسؤول طالبا عدم الكشف عن هويته "نؤيد هذا اللقاء إذا كان يهدف إلى مساعدة السلطة الفلسطينية على الصعيد



الاقتصادي وتشجيعها على القيام بإصلاحات" مشيرا إلى أن أسرائيل "لن تشارك فيه حتى يكون من الواضح جدا أنه ليس مؤتمرا دوليا".

المصدر : الجزيرة + وكالات