زوجة البرغوثي فاجأت الأوساط الفلسطينية بتقديم طلب ترشيحه للرئاسة (الفرنسية)

نددت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بترشيح أمين سر الحركة في الضفة مروان البرغوثي نفسه للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها يوم التاسع من الشهر المقبل.

ووصف الأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم عقب اجتماع اللجنة المركزية مساء أمس موقف البرغوثي بأنه مستهجن ومرفوض، وجدد تأييد اللجنة لمرشح فتح "الأوحد" رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس.

وأعلنت أيضا كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح معارضتها لترشيح البرغوثي والالتزام بقرار اللجنة المركزية والمجلس الثوري للحركة.

كما أكدت الحركة الأسيرة لفتح في سجون الاحتلال الإسرائيلي مجددا تأييد عباس، ودعت في بيان حصلت الجزيرة على نسخة منه كوادر الحركة إلى توحيد الصفوف والالتزام بقرارات الحركة.

وأكدت أيضا خليتان مهمتان من كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح في مخيم بلاطة وجنين معارضتهما لترشيح مروان البرغوثي والالتزام بقرار اللجنة المركزية والمجلس الثوري لفتح.

طلب الترشيح
جاء ذلك بعد أن قدمت فدوى زوجة البرغوثي (45 عاما) المسجون في إسرائيل بطلب ترشيحه لانتخابات الرئاسة الفلسطينية إلى اللجنة الانتخابية المركزية قبل ساعات من إغلاق باب الترشيح، بموجب توكيل قانوني من زوجها الذي التقته في السجن أمس الأربعاء.

وفي مؤتمر صحفي تلت السيدة فدوى بيانا من البرغوثي برر فيه خوضه انتخابات الرئاسة بتعزيز قيم ونهج الانتفاضة والوفاء للرئيس الراحل ياسر عرفات. وأكد البرغوثي في بيانه أنه رشح نفسه تعزيزا للديمقراطية والمشروع الوطني الفلسطيني ووفاء للاجئين وحق العودة، ودعا كوادر التنظيمات الفلسطينية لخوض انتخابات شريفة ونزيهة بعيدا عن أجواء العنف.

القيادي الأسير يتمتع بشعبية كبيرة رشحته لخلافة عرفات (رويترز-أرشيف)
وأكد مدير الحملة الرامية للإفراج عن البرغوثي أنه حصل بالفعل على أكثر من الخمسة آلاف توقيع المطلوبة لوضع اسمه على بطاقات الاقتراع.

ترشيح البرغوثي أثار المخاوف مجددا من انقسامات في حركة فتح التي اتفقت على ترشيح محمود عباس. وكان وزير الدولة الفلسطيني قدورة فارس الذي سبق أن أعلن دعوة البرغوثي إلى تأييد ترشيح عباس قد زاره هو أيضا أمس.

وبدا خلال الأيام الماضية أن محمود عباس هو المرشح الأوفر حظا بعد انسحاب البرغوثي الذي فسر وقتها بالحرص على وحدة الحركة. ويتمتع القيادي الفلسطيني الأسير بشعبية كبيرة ارتفعت بعد انتفاضة الأقصى عام 2000 التي كان يعتبر المتحدث باسمها بل وأحد قادتها، مما رشحه لخلافة عرفات في زعامة الحركة التي يتمتع بتأييد كوادرها الشابة.

واعتقلت قوات الاحتلال البرغوثي في رام الله عام 2002 وصدرت بحقه في يونيو/ حزيران الماضي خمسة أحكام بالسجن المؤبد إضافة إلى 40 عاما.

ويعتبر الفلسطينيون البرغوثي القائد الوحيد -في مرحلة ما بعد عرفات- القادر على فرض إرادته على الفصائل المسلحة, والقادر في الوقت نفسه على التفاوض مع الإسرائيليين. كما أن خوضه الانتخابات سيثير أزمة قانونية في حال فوزه حيث ترفض إسرائيل تماما فكرة إطلاق سراحه.

مقاطعة حماس
يأتي القرار بعد أن حسمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمس قرارها رسميا بمقاطعة الانتخابات. وقال إسماعيل هنية القيادي بالحركة في مؤتمر صحفي بغزة إن الانتخابات بشكلها الحالي استمرار للتفرد بالسلطة، وطالب بتشكيل نظام سياسي يحترم التعددية.

وأشار إلى أن تنظيم الانتخابات تم بقرار انفرادي من حركة فتح، كما دعا إلى تنظيم انتخابات عامة رئاسية وبرلمانية وبلدية.

المصدر : الجزيرة + وكالات