أحمد روابة-الجزائر

القبض على سياح ألمان بتهمة تهريب الآثار جنوب الجزائر


يمثل اليوم الاثنين أمام محكمة تمنراست بأقصى الجنوب الجزائري مجموعة السياح الألمان الخمسة المتهمين بتهريب الآثار في منطقة جنات جنوب حظيرة الطاسيلي الغنية بالآثار والمعالم التاريخية المصنفة عالميا.

وقد عثر على المجموعة المكونة من ثلاثة رجال وامرأتين من قبل مصالح الدرك الوطني في موقع يسمى تادارت قرب معلم أثري، وهم يقومون بنشاطات مشبوهة على متن سيارتهم الخاصة بعدما ظن أنهم تاهوا في الصحراء.

وتناولت وسائل الإعلام خبر إمكانية اختطافهم من قبل مسلحين، مثلما وقع لمجموعة سياح السنة الماضية تعرض لهم أفراد من الجماعة السلفية للدعوة والقتال بقيادة عماري صايفي الموجود في قبضة مصالح الأمن الجزائرية، بعد أن تسلمته من السلطات الليبية.

وكانت وزير السياحة قد فند أن تكون المجموعة تعرضت للاختطاف، وأكد أن أفرادها ربما تاهوا في الصحراء بعدما تعمدوا التخلي عن مرشدهم، ولم يعلموا السلطات المحلية بالمسار الذي يودون اتباعه في رحلتهم.

كما أشار إلى أن مجموعة السياح المعنية لم تأت إلى المنطقة عن طريق وكالة سياحية معتمدة مما جعل الشكوك تحوم حول نشاطها والهدف من وجودها بحظيرة الطاسيلي التي تتربع على 80 ألف كلم2 على امتداد جنوب شرق الجزائر، وتزهر بالمعالم الأثرية التي تعود إلى ملايين السنين.

وفور العثور عليهم وجهت لهم السلطات العمومية تهمة السرقة وتهريب الآثار وأحيلوا إلى التحقيق، وستنظر محكمة تمنراست في قضيتهم في أول جلسة اليوم.

وتعتقد مصادر قضائية أن المجموعة تنتمي إلى شبكة تهريب دولية تنشط في منطقة الطاسيلي مختصة في تهريب الآثار.

وقد ساعد تردي الوضع الأمني في السنوات الأخيرة على تنامي نشاط التهريب، كما يؤكد مراقبون للشأن الأمني في الجزائر على وجود علاقات بين شبكات التهريب والجماعات المسلحة التي اتخذت في السنوات الماضية من الجنوب ملاذا لها من مصالح الأمن المختصة.

ويثير نفس المراقبين شكوكا حول كيفية الإفراج عن مجموعة السياح الألمان المختطفين السنة الماضية من قبل جماعة عماري صايفي المدعو عبد الرزاق البارا، الذي يؤكد أنه تسلم فدية بقيمة 5 ملايين يورو مقابل الإفراج عن السياح الذين أثيرت بشأن نشاطهم وتحركهم شكوك السنة الماضية من قبل السلطات المحلية وسكان المنطقة.
__________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة