إسرائيلية اخترقت الأراضي السورية أكثر من مرة لضرب قادة حماس (الفرنسية-أرشيف)

نزار رمضان- فلسطين المحتلة

لم يستبعد الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن تلجأ الحركة إلى توسيع نطاق عملياتها على قوات الاحتلال الإسرائيلي خارج حدود الأراضي الفلسطينية، للرد على الاغتيالات الإسرائيلية التي تستهدف كوادر حماس بالخارج، إلا أنه أكد أن القرار لا يزال لغاية الآن هو حصر العمليات بالداخل الفلسطيني.

وقال أبو مرزوق خلال مقابلة عبر الهاتف مع الجزيرة نت إن حماس نشأت بالأساس لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية، لكن توسيع الحرب عليها وزيادة ملاحقتها خارج الأراضي الفلسطينية أدى إلى زيادة الضغوط الداخلية عليها، وارتفاع الأصوات المطالبة بالرد على الإسرائيليين بالخارج.

وفيما يتعلق بمحاولة اغتيال أحد كوادر حماس في دمشق الأسبوع الماضي والتي وجهت أصابع الاتهام فيها للموساد، ثم اغتيال عز الدين الشيخ خليل أحد كوادر الحركة بدمشق قبل شهرين، قال أبو مرزوق "لقد اعتدنا على شارون أن يقوم عقب كل عملية مميزة أو غير مميزة لحماس بردة فعل، ولهذا جاءت هذه المحاولة اليائسة عقب عملية رفح"، موضحا أن الغاية من العملية توجيه رسالة للقيادة الحركة بالخارج وللحكومة السورية أيضا.

موسى أبو مرزوق
ورأى أبو مرزوق أن الاحتلال أعلن الحرب على المقاومة الفلسطينية في كل مكان لها وجود فيه، ولذلك فهو حاول اغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في العاصمة الأردنية عام 1997، وشن حملات مشابهة في عدة عواصم عربية وغربية، والآن يركز عملياته على دمشق حيث يوجد هناك وجود للمقاومة الفلسطينية.

واستبعد أبو مرزوق أن تتسبب هذه الملاحقات الإسرائيلية لكوادر الحركة بتوتير العلاقة فيما بينها وبين الحكومة السورية، مؤكدا أن وجود الحركة بدمشق وجود طارئ بسبب سياسات الإبعاد التي تعرض لها قيادات الحركة والشعب الفلسطيني بشكل عام.

وشدد على أن وجود حماس في سوريا شكلي، يقتصر على حضور سياسي وإعلامي محدودين، بعيدا عن أي وجود تنظيمي أو عسكري، حيث أن الحركة بكوادرها وقواتها وكل طاقاتها توجد بالداخل.

ولم ينكر أبو مرزوق أن حماس تتأثر بعمليات الاغتيال التي تعرض لها الكثيرون من قياداتها وكوادرها، وأكد أنه ليس من السهل على الحركة تعويض قياداتها الذين فقدتهم.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة