علي حسن المجيد ظهر متكئا على عصاه خلال جلسة التحقيق (الفرنسية)

شكك بديع عزت عارف محامي نائب رئيس الوزراء العراقي السابق طارق عزيز بنزاهة محاكمة رموز النظام السابق. ووصف الهيئة القضائية المشرفة على هذه المحاكمة بأنها غير شرعية باعتبار أن القضاة عينتهم الإدارة الأميركية في ظل الاحتلال.
 
كما اعتبر عارف تشكيل المحكمة العراقية المتخصصة في جرائم الحرب التي تحاكم المسؤولين السابقين بأنه "فضيحة". وأوضح أنه لم يتمكن حتى الآن من لقاء موكله وجها لوجه، مشيرا إلى تدهور حالته الصحية.
 
وجاءت تصريحات محامي عزيز بعد أن بدأ قاضي تحقيق عراقي في استجواب اثنين من رموز النظام السابق بحضور محاميهما.
 
واستمع رئيس هيئة التحقيق القضائية رائد حوجي السبت إلى إفادتي كل من علي حسن المجيد ابن عم الرئيس المخلوع صدام حسين والمعروف باسم علي الكيماوي ووزير الدفاع السابق سلطان هاشم أحمد بحضور محاميهما.
 
وأوضح القاضي حوجي أن مقاضاة مسؤولين بالنظام العراقي السابق لا تزال على مستوى التحقيق, رافضا تحديد موعد لبدء المحاكمات.

سلطان هاشم أحمد أشار إلى وجود أميركيين في جلسة الاستجواب (رويترز)
وقال أحد المحامين الذين حضروا الجلسة وطلب عدم ذكر اسمه إن وزير الدفاع السابق قال لقاضي التحقيق إنه خدم في الجيش لأكثر من أربعين عاما لم يدان أو يعاقب خلالها قائلا "من المؤسف أن أجلس أمام المحكمة وخلفي يجلس أميركيون".
 
وقد رفض المتحدث باسم السفارة الأميركية في بغداد بوب كالهان تأكيد أو نفي حضور مسؤولين أميركيين للتحقيق. في حين قال مسؤول في السفارة البريطانية -التي تعمل عن كثب مع الحكومة العراقية المؤقتة بشأن عملية المحاكمة- إن الرجلين هما الأوائل من بين 12 مسؤولا سابقا سيمثلون أمام القضاء.
 
يذكر أن القوات الأميركية اعتقلت علي حسن المجيد, في أغسطس/ آب 2003 وهو متهم بقيادة حملة الأنفال عام 1988 ضد الأكراد ويزعم البعض أنها أسفرت عن مقتل وفقدان نحو 100 ألف كردي.
 
أما سلطان هاشم أحمد الذي سلم نفسه في 19سبتمبر/ أيلول 2003 فهو متهم بالقتل عمدا في حلبجة وبالتورط في عملية الأنفال.

الوضع الميداني
ويأتي البدء بالتحقيق مع رموز النظام السابق فيما يشهد الوضع الأمني مزيدا من التدهور مع انطلاق حملة الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 30 يناير/ كانون الثاني القادم.
 
فقد تعرضت القوات الأميركية غربي بغداد لهجمات عدة من قبل مقاتلين أدت إلى إعطاب عدد من آلياتها. وقتل ثلاثة عراقيين وأصيب اثنان آخران خلال مواجهات بين مقاتلين وقوات أميركية في الرمادي غرب بغداد السبت.

العراقيون مازالوا يدفعون الثمن منذ بدء الغزو (الفرنسية)
ولقي عراقيان مصرعهما وأصيب ثمانية بجروح صباح السبت في سقوط ثلاث قذائف في مدينة الدجيل شمال بغداد. وفي حادث آخر لقيت عراقيتان تعملان في قاعدة أميركية جنوب بغداد إضافة إلى سائقهما، مصارعهم على أيدي مسلحين.
 
كما قتل ضابط في الشرطة العراقية برصاص جنود بريطانيين في حادث وصف بالخطأ. في الموصل شمالي البلاد كما قتل عراقي وأصيب ثمانية آخرون بجروح اليوم في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية أميركية.
 
وأقدم مجهولون على قتل ابنة الرئيس العراقي السابق عبد السلام عارف وزوجها في منزلهما في بغداد بتهمة "الخيانة" كما اختطفوا ابنهما وفق ما ذكرت مصادر الشرطة العراقية السبت.

المصدر : الجزيرة + وكالات