السلطة طالبت شارون بتطبيق الاتفاقات الموقعة بين الجانبين (الفرنسية)

قلل الناطق باسم السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة من أهمية تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون التي أعلن فيها تصوره لسلام بدون القدس وحق العودة والاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الكبرى وعدم الانسحاب لحدود 1967، وكل ذلك بموافقة من الرئيس الأميركي جورج بوش.

وقال أبو ردينة إنه لم يلمس "أي شيء جديد" في خطاب شارون، وشدد على ضرورة تطبيق حقيقي لخارطة الطريق والعودة إلى طاولة المفاوضات وتطبيق قرارات الشرعية الدولية من أجل سلام حقيقي للجميع.

وحول تصريح شارون بأن العام 2005 يمثل فرصة تاريخية لتحقيق السلام مع الفلسطينيين، قال أبو ردينة إن جدية هذه التصريحات تكمن في مدى تطبيق الاتفاقات والانسحاب من الأراضي المحتلة وصولا إلى تحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة.

وقبل ذلك أعرب رئيس منظمة التحرير الفلسطينية مرشح الرئاسة محمود عباس عن رفضه لما ورد في خطاب شارون من "إملاءات مسبقة" وتحديد ملامح المفاوضات النهائية مع الفلسطينيين.

عباس رفض أي إملاءات إسرائيلية مسبقة (الفرنسية-أرشيف)
وقال عباس في حديث مع الجزيرة إن شارون يستبق الأحداث في تقرير مصير الشعب الفلسطيني بمعزل عن السلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي، مشيرا إلى أن تأكيد شارون أنه اتفق مع الرئيس الأميركي جورج بوش على عدم الانسحاب إلى حدود 1967 "لا يخرج عن إطار الصفقة التي عقدها الجانبان قبل أشهر"، معربا عن استغرابه من موقف الولايات المتحدة من مثل هذا الاتفاق.

وأكد عباس عدم التنازل عن الانسحاب الإسرائيلي من مستوطنات غزة والضفة الغربية، وعن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الذي يأتي ضمن بنود خطة خريطة الطريق.

من جانبه قلل وزير المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات من أهمية الخطاب، مشيرا إلى أن شارون يفرض كعادته شروطا جديدة على الفلسطينيين باعتبارها أساسا لحل النزاع مع إسرائيل.

وأكد أن السلام لن يقوم إلا بانسحاب إسرائيلي إلى حدود العام 1967، مشيرا إلى أن رفض شارون حق العودة للاجئين غير مقبول. وأضاف أنه ليس من حق الرئيس بوش التنازل والتفاوض عن حق من حقوق الفلسطينيين.

شروط شارون
وكان شارون قد حدد شروطا للتفاوض مع الحكومة الفلسطينية القادمة بشأن التوصل إلى السلام. واعتبر في ندوة بهرتزيليا شمالي تل أبيب أن العام القادم قد يشهد انفراجا تاريخيا في علاقات إسرائيل مع الفلسطينيين.

وأشار إلى أن خطة الانسحاب من غزة من شأنها أن تقلل ضغط التوزيع الديمغرافي على إسرائيل حيث يعيش نحو 8200 مستوطن بين أكثر من مليون فلسطيني في غزة.
 
وأعرب شارون عن استعداده للتنسيق مع الحكومة الفلسطينية القادمة في ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي المزمع من غزة، مشيرا إلى أن ذلك من شأنه فتح الطريق لاتفاق سلام أشمل.

بيريز مرشح لحقيبة وزارية مهمة في حكومة شارون الجديدة (الفرنسية-أرشيف)
وربط الانسحاب الإسرائيلي من الشريط الحدودي مع مصر بالجهود المبذولة من القاهرة لمنع عمليات "تهريب الأسلحة" من قبل المقاومة الفلسطينية عبر الحدود. كما أشاد بما أسماه التعاون المصري والتحسن الذي طرأ على العلاقات بين الجانبين مؤخرا.

وأدلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بهذه التصريحات في وقت يقترب فيه من التوصل إلى اتفاق مع حزب العمل المعارض حول تشكيل حكومة ائتلافية.

وأفادت مصادر في الحزب أن الليكود اقترح على العماليين ثمانية مقاعد وزارية أحدها دون حقيبة, إضافة إلى ثلاثة مناصب نائب وزير.

وسيحصل زعيم الحزب شمعون بيريز على حقيبة وزارية مهمة إضافة إلى منصب نائب رئيس الحكومة شكليا, إذ إن وزير التجارة والصناعة إيهود أولمرت من حزب الليكود سيقوم فعليا بمهام هذا المنصب.

من جهته أعلن حزب شاس الديني من جهته أنه لن يشارك في الائتلاف الحكومي الجديد لأنه يعارض خطة الانسحاب من غزة والخطة الاجتماعية الاقتصادية التي أوردتها الحكومة في مشروعها لموازنة عام 2005.

وقد يعرض شارون حكومته الجديدة أمام الكنيست لنيل الثقة اعتبارا من الاثنين المقبل إذا تم التوصل إلى اتفاق بين الليكود والعمل قبل ذلك الموعد.

المصدر : الجزيرة + وكالات