رجال الشرطة السعودية انتشروا بكثافة في وسط الرياض وسيطروا على الطرق المؤدية إليه تأهبا لمسيرة الاحتجاج (الفرنسية)

اعتقلت السلطات السعودية ستة أشخاص كانوا ينوون التظاهر في مدينة جدة على البحر الأحمر استجابة لنداء المعارض السعودي سعد الفقيه, بينما ذكر شهود عيان أنهم سمعوا إطلاق نار في المنطقة.
 
وتحدث الشهود عن انتشار مكثف لقوات الأمن, وقالوا إن رجال شرطة مدججين بالسلاح لاحقوا المتظاهرين في أزقة جدة القديمة.
 
كما أكد الشهود أن أحد المتظاهرين اعتقل بعد أن جهر بشعارات معادية للحكومة السعودية في مسجد الجفلي المكان الذي حدده المعارض السعودي للتجمع بجدة, بينما انتشرت عشرات من سيارات الشرطة خارجه.
 
وقد أقر الناطق باسم الداخلية السعودية منصور التركي بحدوث اعتقالات في جدة، ولكنه تحدث عن شخصين فقط قال إنهما اعتقلا بعد أن أطلقا عيارات في الهواء من سيارتهما, "وهما الآن يخضعان للاستجواب".


 
وسط الرياض

على العكس من جدة لم تكن بالرياض مؤشرات على وجود مظاهرة احتجاج (الفرنسية)
أما في الرياض فقد انتشرت قوات الأمن السعودية بكثافة في وسط المدينة تحسبا للمظاهرة التي كان مقررا لها أن تنطلق في الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت الرياض أي بعد صلاة الظهر.
 
وقد نصبت الشرطة حواجز أمنية على الطرق المؤدية إلى المكان المحدد للتجمع, وتموقع عدد كبير من رجال الأمن في نقطة تقاطع شارع الملك فهد مع شارع التحلية.
 
كما شوهد رجال الأمن يحملون المسدسات والهروات ويرتدون الخوذ, وانتشر أفراد من القوات الخاصة يرتدون الصدريات الواقية من الرصاص فيما حلقت اطائرات المروحية في سماء المنطقة.
 
وكانت الحركة من أجل الإصلاح الإسلامي في شبه الجزيرة العربية التي يتزعمها سعد الفقيه وتتخذ من لندن مقرا لها, دعت هذا الأسبوع إلى مسيرات احتجاج قالت إن هدفها "هو قلب نظام الحكم في المملكة".
 
وكان الفقيه توقع أن يشارك عشرات الآلاف في المظاهرة التي دعا إليها، علما أن القانون السعودي لا يسمح بالاحتجاجات وأن دعوة مماثلة لم تفلح شهر أكتوبر/تشرين الثاني الماضي إلا في جلب بضعة مئات من المحتجين سريعا ما فرقتهم قوات الأمن السعودية.
 
وقد شجب أمس 35 عالم دين في السعودية ما أسموه "الإساءة لمصالح المجتمع ووحدة البلاد" وحذروا من مغبة المشاركة في المظاهرة, قائلين إنهم يؤيدون الدعوة إلى الإصلاح لكن ذلك لا يجب أن يكون عن طريق الفوضى والعنف على حد قولهم.


المصدر : وكالات