دعوات مماثلة من جماعة الفقيه لم يستجب لها إلا بضع مئات من السعوديين (الفرنسية-أرشيف)

انتشرت قوات الأمن السعودية صباح اليوم الخميس بكثافة في العاصمة السعودية الرياض وفي مدينة جدة تحسبا لمظاهرات دعت إليها حركة إسلامية معارضة في المنفى.

وأقامت الشرطة السعودية حواجز للتفتيش في الطرق الرئيسية المؤدية إلى مكان تجمع المعارضة الذي حدده تلفزيون "الإصلاح" التابع للحركة الإسلامية للإصلاح في السعودية مساء الأربعاء على أن تكون الساعة العاشرة من صباح اليوم الخميس هي وقت انطلاق المظاهرة.

وذكرت المصادر أن عشرات من الحافلات تقل عددا كبيرا من رجال الأمن وصلت إلى نقطة تقاطع شارع الملك فهد مع شارع التحلية بينما قطعت الشرطة بعرباتها ودراجاتها النارية كل الطرق الفرعية المؤدية إلى المنطقة نفسها.

كما أقام عدد من رجال الأمن المزودين بالهراوات والمسدسات نقاط تفتيش في شارع العليا المحاذي في حين كانت المروحيات تحلق فوق وسط العاصمة. وأفاد شهود عيان أن الشرطة أقامت حاجزا على كل من الطريقين الرئيسيين المؤديين إلى مكان التجمع.

وكانت حركة الإصلاح في السعودية قد دعت الأربعاء إلى تنظيم مسيرات سلمية اليوم الخميس في مدينتي الرياض وجدة على البحر الأحمر "لتحقيق الاستبدال الكامل لمنهج الحكم" رغم حظر أي تجمع في السعودية.

وتوقع سعد الفقيه رئيس الحركة التي تتخذ من لندن مقرا لها, مشاركة "عشرات الآلاف" من الأشخاص في هذه المظاهرات رغم حظر السلطات التجمعات السياسية في البلاد.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2003 نجحت الحركة في جمع مئات الأشخاص في مدن سعودية عدة وهو حدث استثنائي في البلاد حيث تحظر التجمعات. وتدخلت قوات مكافحة الشغب لتفريقهم بالهراوات.

تحذير من الفتنة
وقد حذر 35 عالما سعوديا أمس مما أسموه "الإساءة لمصالح المجتمع ووحدة البلاد" مؤكدين أن المملكة في حاجة إلى الإصلاح, ولكن ذلك لا يجب أن يكون عن طريق أحداث قد تؤدي إلى الفوضى والعنف.
 
سعد الفقيه يريد ملكية سعودية دستورية ببرلمان وقضاء مستقل
وتقول جماعة الفقيه إنها تريد تغييرات شاملة في المملكة العربية السعودية تؤدي إلى نظام ملكي دستوري ببرلمان وسلطة قضائية مستقلة قائلة إنها لن تقنع بما تسميه "الإصلاحات الثانوية".
 
وتتهم السلطات السعودية الفقيه باستغلال مشاعر الاستياء من الأحوال الاجتماعية والاقتصادية في المملكة لتعميق ما تسميه دعوات التطرف, وتتهمه بالتخفي وراء دعوات الإصلاح وحماية حقوق الإنسان.



المصدر : وكالات