التفجيرات تصاعدت قبيل بدء الحملة الانتخابية في العراق (رويترز)

قتل تسعة عراقيين وجرح 40 آخرون بينهم الشيخ عبد المهدي الكربلائي وكيل المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني في كربلاء في انفجار عبوة ناسفة مساء اليوم أمام أحد مداخل مرقد الإمام الحسين في المدينة الواقعة جنوب بغداد.
 
وأوضحت الشرطة العراقية أن العبوة انفجرت قرب الباب الغربي للمرقد، وأشار الطبيب حسن نصر الله مدير مستشفى الحسين العام إلى أن الكربلائي أدخل غرفة العناية المركزة فيما ذكرت مصادر طبية أخرى أنه أصيب في الساقين.
 
من جانبه قال المتحدث باسم السيستاني في النجف حامد الخفاف للجزيرة إن الكربلائي تعرض لمحاولة اغتيال عن طريق قنبلة زرعت في الطريق بين مكتبه والصحن الحسيني الذي لا يبعد عنه سوى 15 مترا. يشار إلى أن الكربلائي يؤم يوميا الصلوات الخمس في مرقد الإمام الحسين.
 
ويأتي انفجار اليوم في كربلاء بعد أشهر من حالة الاستقرار تشهدها المدينة في أعقاب المواجهات التي دارت في شهري إبريل/ نيسان ومايو/ أيار الماضيين بين أنصار الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر والقوات المتعددة الجنسيات.
 
وجاء انفجار كربلاء بعد ساعات من اغتيال مجهولين المدير العام لدائرة الضرائب أثناء خروجه من منزله في ناحية الحسينية شمالي المدينة صباح اليوم.
 
القوات المتعددة الجنسيات تتكبد خسائر يومية (رويترز)
قتلى بولنديون
وسبق ذلك مقتل ثلاثة جنود بولنديين في تحطم مروحيتهم قرب كربلاء. وقال المتحدث باسم الفرقة المتعددة الجنسيات التي تقودها بولندا في جنوبي العراق إن المروحية تحطمت بعد أن أرغم عطل في المحرك طاقمها على الهبوط الاضطراري على بعد ثمانية كلم من المدينة.
 
كما قتل ثلاثة مدنيين عراقيين في انفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة على طريق غالبا ما تستخدمها دوريات القوات المتعددة الجنسيات في بعقوبة جنوب العاصمة العراقية.
 
وفي تطور آخر تبنت جماعة كتائب ثورة العشرين -الجناح المسلح للمقاومة الوطنية الإسلامية العراقية- ما وصفته بأنه عملية قصف بصواريخ الكاتيوشا لمعسكر مشترك للقوات الأميركية والحرس الوطني العراقي في مدينة المقدادية شمال بعقوبة.
 
وبثت الجزيرة شريطا مصورا يظهر فيه مقاتلان وهما يقومان بتركيب منصة الصواريخ ثم عملية الإطلاق، كما يظهر في الشريط رد القوات الأميركية على القصف وتعرض موقع الإطلاق لقصف بقذائف هاون.
 
الحملة الانتخابية
وتزامن التصعيد في حدة الهجمات في العراق مع إغلاق باب الترشح للانتخابات البرلمانية في البلاد وانطلاق الحملات الدعائية للمرشحين والتي ستستمر ستة أسابيع.
 
وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أن إجمالي اللوائح المتنافسة لخوض الانتخابات العامة بلغ 83 لائحة عند انتهاء المهلة الرسمية لقبول اللوائح مساء اليوم.
 
وأوضح الناطق باسم المفوضية فريد أيار أن عدد اللوائح الائتلافية (عدة أحزاب) بلغ تسع لوائح مقابل 47 لائحة للأحزاب و27 للأفراد.
 
علاوي أعلن قائمته الانتخابية (الفرنسية)
وأعلن رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي اليوم قائمته في مؤتمر صحفي في بغداد وقال إنها تضم 240 مرشحا يمثلون أحزابا وتجمعات عشائرية وشخصيات مستقلة أولويتها إحلال الأمن.
 
ومن أبرز المنضمين للقائمة حركة الوفاق الوطني التي يترأسها علاوي وحركة الديمقراطيين العراقيين التي يتزعمها وزير الدولة لشؤون الأمن القومي قاسم داود إضافة إلى الشخصية الشيعية السيد حسين الصدر ومجلس أعيان العراق برئاسة شيخ عشائري سني هو نزار الخيزران.
 
وينتخب العراقيون في 30 يناير/ كانون الثاني القادم جمعية وطنية مؤقتة تضم 275 عضوا إضافة إلى مجالس المحافظات الثماني عشرة. وفي شمالي العراق تنتخب منطقة كردستان في اليوم نفسه برلمانها المكون من 111 عضوا والذي كان أنشأ عام 1992 مع خروج هذه المنطقة عن سيطرة النظام السابق.

المصدر : الجزيرة + وكالات