ثلاثة شهداء في رفح والمقاومة تقصف مستوطنة
آخر تحديث: 2004/12/17 الساعة 00:26 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/17 الساعة 00:26 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/6 هـ

ثلاثة شهداء في رفح والمقاومة تقصف مستوطنة

الاحتلال دمر أكثر من 4200 منزل فلسطيني منذ بداية الانتفاضة قبل أربع سنوات (الفرنسية)

استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب ثلاثة آخرون جراح أحدهم خطيرة بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في حي السلام جنوبي مدينة رفح قرب الشريط الحدودي مع مصر. 

وقال مراسل الجزيرة نت في غزة إن الشهداء وبينهم أحد أفراد الأمن الفلسطيني يدعى سمير خفاجة (29 عاما) سقطوا بعد تعرض الحي لإطلاق نار كثيف من قوات الاحتلال المرابطة على الحدود مساء اليوم.

وفي تطور آخر أشار المراسل نقلا عن مصادر صحفية إسرائيلية إلى مقتل عاملة تايلندية في مستوطنة نيفي ديكاليم الواقعة غربي مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة نتيجة سقوط خمسة قذائف هاون على المستوطنة.

في سياق متصل اعترف مصدر عسكري إسرائيلي بإصابة أحد جنوده اليوم بشظايا صاروخ من نوع قسام أطلق من قطاع غزة وسقط في منطقة قريبة من الحاجز الإلكتروني الفاصل مع إسرائيل. وتبنت الهجوم كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وجاءت هذه التطورات بعد اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي حي الشجاعية شرقي مدينة غزة صباح اليوم وسط إطلاق نار مكثف. وإطلاق مروحيات للاحتلال نيران أسلحتها الرشاشة على شرق وشمال مدينة بيت حانون الواقعة شمالي قطاع غزة.

كما دمرت جرافات الاحتلال الطريق الساحلي في غزة الذي يصل مناطق شمال وجنوب القطاع، وذلك بعيد انسحابها من المناطق الغربية من مخيم خان يونس بعد أن هدمت بشكل كلي ما لا يقل عن 15 منزلا فلسطينيا بدعوى تعرض المستوطنات القريبة إلى هجمات للمقاومة الفلسطينية مؤخرا.

الاحتلال يواصل تشريد العائلات الفلسطينية (رويترز)

ومنذ بداية الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول عام 2000, هدمت قوات الاحتلال أكثر من 4100 منزل مما أدى إلى حرمان نحو 28 ألف فلسطيني من المأوى وفق تقارير لجماعات حقوقية.

ويأتي الاجتيح وهو الأكبر منذ أكثر من شهر, بعد 36 ساعة من عملية رفح التي أسفرت عن مقتل خمسة جنود إسرائيليين جنوب قطاع غزة.

وذكر بيان عسكري للاحتلال أن قواته ما زالت تقسم قطاع غزة لليوم الثالث على التوالي إلى ثلاث مناطق بينما لايزال معبر رفح الحدودي مع مصر جنوبي قطاع غزة مغلقا تماما.

عسكرة الانتفاضة
وفي تطور ذي صلة بالوضع الميداني في الأراضي الفلسطينية دعا رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس (أبو مازن) مجددا إلى إنهاء عسكرة الانتفاضة.

وقال أبو مازن في مقابلة صحفية نشرت اليوم إن الانتفاضة حق مشروع للشعب من أجل التعبير عن رفضه للاحتلال بالوسائل الشعبية والاجتماعية، لكنه أشار إلى أن "استخدام السلاح كان مضرا ويجب أن يتوقف من خلال العمل على تهدئة النفوس في صفوف الشعب الفلسطيني".

الفلسطينيون يناضلون على عدة جبهات وينظرون للمستقبل (رويترز)

استيعاب اللاجئين
من جهة أخرى اقترحت إسرائيل استيعاب اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والدول العربية وتحقيق ذلك عن طريق صندوق دولي للمساعدات.

وقال مدير عام وزارة الخارجية رون بروسور لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن "خطة استيعاب اللاجئين تخدم مصلحة إسرائيل والفلسطينيين والأسرة الدولية", موضحا أن من الضروري أن تسعى اسرائيل وراء حل لمسألة اللاجئين بهدف تفادي المطالبة بعودتهم إلى إسرائيل.

وتشير أحدث أرقام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التابعة للأمم المتحدة إلى وجود 4.2 مليون لاجئ فلسطيني منتشرين في قطاع غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا.

وقد طالب الفلسطينيون على الدوام وبدعم عربي، إسرائيل بالاعتراف بحق عودة اللاجئين إلى داخل حدودها تطبيقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194. لكن تل أبيب ترفض باستمرار عودتهم، إذ ترى فيهم تهديدا لوجودها القومي كدولة يهودية لأن 5.2 ملايين يهودي سيجدون أنفسهم في هذه الحال أقلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات