توقعات بتوقيع اتفاق تاريخي ينهي نزاعا طويلا بين الخرطوم ومتمردي الجنوب بحلول نهاية العام (رويترز)
 
حذر مبعوث الأمم المتحدة الخاص للسودان أمس حكومة الخرطوم والمتمردين الجنوبيين من التلكؤ في توقيع اتفاق لإنهاء الحرب في المفاوضات الجارية بنيفاشا بكينيا.
 
وقال يان برونك إن على الطرفين الإيفاء بتعهدهما وتسوية مشكلة الحرب الأهلية بالجنوب قبل نهاية العام الحالي.
 
وأضاف أن المنظمة ستوصي بإرسال قوة لحفظ السلام يصل قوامها إلى عشرة آلاف جندي في حال إبرام اتفاقية تاريخية لإنهاء الحرب بين الشمال والجنوب.
 
وأوضح برونك أنه في حال التوقيع على الاتفاقية سيقام حفل بنيروبي يعقبه قرار لمجلس الأمن يخول بإرسال جنود حفظ السلام التي ستصل على مراحل على مدى ستة أشهر، مضيفا أن عدم التوقيع يعني حجب تلك القوات والمعونات المخصصة للتنمية.
 
وكانت الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان قد تعهدتا خلال اجتماع لمجلس  الأمن الدولي في نيروبي الشهر الماضي بإبرام اتفاق بينهما بحلول 31 من ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
 
الإغاثة في دارفور 
من ناحية أخرى طالب يان إيغلن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لجهود الإغاثة بمحاكمة من وصفهم بالسياسيين والعسكرين من طرفي النزاع بدارفور الذين يعتدون على عمال الإغاثة هناك.
 
يأتي ذلك في حين أكد مسؤولون في برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة أن القتال في دارفور يعيق وصول المساعدات الغذائية إلى حوالي 360 ألف مواطن.
 
وقال مديرعمليات البرنامج إساكا نيانجارا أن الحرب أعاقت وصول  الغذاء إلى سبعة مواقع يوجد فيها نحو 160 ألف  شخص معزولين، مشيرا إلى أن المخابرات نصحتهم بعدم الدخول إلى المنطقة وأن الدخول يعد مغامرة خطيرة.
 
 فصيل ثالث
وبالتزامن مع ذلك بدأت الخرطوم أمس إجراء محادثات مع جماعة متمردة ثالثة بدارفور، بعد يوم واحد من تعليق الجماعتين الرئيسيتين للمحادثات الرسمية بنيجيريا.
 
وتجري الحكومة مباحثات مع الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية المنشقة عن حركة العدل والمساواة في وقت سابق من هذا العام برعاية من السلطات التشادية.
 
وأعرب وزير خارجية تشاد ناغوم يامسوم عن أمله أن يكون اجتماع نجامينا بتشاد معززا لمحادثات أبوجا وصولا إلى حل نهائي للنزاع بالإقليم.
 
وكانت الجماعتان الرئيسيتان وهما "العدل والمساواة" و"تحرير السودان" عقدتا جولة جديدة مع مسؤولين سودانيين يوم الجمعة الماضي، ثم علقتا المفاوضات يوم أمس بهدف الضغط على الحكومة لإيقاف ما وصفه الاتحاد الأفريقي الوسيط بأنه هجمات يومية في دارفور.
 
البشير يأمل في تمديد حالة الطوارئ عاما آخر (الفرنسية)
وطلب الرئيس السوداني عمر حسن البشير أمس من المجلس الوطني تمديد حالة  الطوارئ التي تنتهي  يوم 31 ديسمبر/كانون الأول لمدة عام آخر، مبررا ذلك بضرورة مواجهة النزاع بدارفور والوضع على الحدود مع إريتريا.
واشنطن تحذر رعاياها
من جهتها جددت الولايات المتحدة أمس نصحها لمواطنيها بتحاشي السفر إلى السودان خوفا من تعرضهم لاعتداءات، وبسبب الأوضاع السائدة في بعض المناطق.

وأكدت الخارجية في بيان لها أن السلطات تلقت معلومات عن "تهديدات إرهابية تستهدف مصالح أميركية وغربية في السودان".

المصدر : وكالات