اتهام الحزب السوداني بالتفرد السياسي يهدد بشق التحالف الوطني (الفرنسية)

رانيا الزعبي

اتهم وزير الإعلام السوداني المستقيل ونائب رئيس حزب  الأمة للإصلاح والتجديد الزهاوي إبراهيم مالك حزب المؤتمر الوطني الحاكم الذي يتزعمه الرئيس عمر البشير بالسيطرة على صناعة القرار السياسي و"افتقاد أخلاقيات العمل المؤسسي".

وأكد الزهاوي في تصريح للجزيرة نت أن الكرة في ملعب الحزب الحاكم إذا ما أراد ثني الحزب عن قراره فض الشراكة السياسية والتنفيذية التي بدأت بين الحزبين منذ أكثر من عامين.

وقال وزير الإعلام المستقيل إن حزبه لن يغلق باب الحوار مع المؤتمر الوطني، ولكنه في الوقت ذاته لن يتنازل عن مطالبه التي دفعته إلى اتخاذ قرار فض الشراكة، موضحا أن من أهم هذه المطالب المشاركة الفعلية في صناعة القرار السياسي وحصول الحزب على كامل حقوقه السياسية بما فيها تعديل مناصبه الدستورية.

كما طالب بإلغاء كافة الإجراءات الحكومية التي اتخذت بحق الحزب منذ عزل رئيسه مبارك الفاضل من منصب مستشار الرئيس السوداني.

وأشار الزهاوي إلى أن الحزب منح المؤتمر الوطني فترة شهرين، ولكن لم تبدر أي إشارة توحي بأن الحكومة عازمة على الاستجابة لهذه المطالب، وشدد على أن حزبه تعامل خلال تلك الفترة بتجرد ووطنية للحفاظ على الشراكة مع المؤتمر الوطني الحاكم، "لكنه لم يجد أي مقابل إيجابي".

وفيما يتعلق بالتصريحات التي نسبت إليه حول ترك الباب مفتوحا أمام عودة حزبه إلى حزب الأمة القومي المعارض بزعامة الصادق المهدي الذي انشق عنه، نفى وزير الإعلام المستقيل هذه الأنباء مؤكدا أن حزبه قائم بذاته وليس بحاجة للانضواء تحت أي حزب آخر.

وأكد الزهاوي مالك أن فض الشراكة بين حزبه والحزب الحاكم لا يعني بالضرورة الانضمام إلى صفوف المعارضة، لكنه تحدث عن تشكيل جبهة وطنية عريضة من القوى السياسية كافة لتحقيق التحول الديمقراطي.

من جهة أخرى رجحت مصادر سودانية أن تنجح الوساطات المبذولة لثني حزب الأمة للإصلاح والتجديد عن قراره الانفصالي، مشيرة إلى أن الحزب لم يرفع لغاية وقت متأخر من الليلة الماضية استقالات 14 من أعضائه يشغلون مناصب دستورية -بينهم أربعة وزراء اتحاديين- لأية جهة رسمية.

وكان الأمين العام للمؤتمر الوطني الحاكم إبراهيم أحمد عمر قد أكد أن حزبه لم يتلق إخطارا رسميا بقرار شريكه وأن الشراكة بين الحزبين ما زالت قائمة، داعيا الإصلاح لمواصلة العمل مع أحزاب البرنامج الوطني حتى تصل البلاد إلى توقيع السلام في الجنوب والغرب.

مبارك الفاضل
انشقاقات داخلية
من جهة أخرى أكدت مصادر إعلامية سودانية أن قرار حزب الأمة للإصلاح والتجديد قوبل برفض من قبل بعض قواعده. وأشارت هذه المصادر إلى البيانات التي أصدرتها قواعد الحزب بولايتي سنار والجزيرة والتي أعلنت فيها رفض قرار فض الشراكة.

يذكر أن الخلافات بين الحزب الحاكم وحزب الأمة بدأت تظهر على السطح منذ عدة أشهر، وبالذات منذ صدور قرار بإعفاء رئيس الحزب مبارك الفاضل المهدي من منصبه كمستشار للرئيس السوداني، وسط تردد شائعات بأن سبب الإعفاء هو إقامة الفاضل اتصالات سرية وخاصة مع مسؤولين بالإدارة الأميركية.

وقد نفى الزهاوي أمس في مؤتمر خاص للحزب أن تكون الغاية من تواجد الفاضل حاليا في الولايات المتحدة هي إطلاع المسؤولين الأميركيين على معلومات خاصة عن السودان، وقال إن "أميركا تعلم من أين تأتي بمعلوماتها" مؤكدا أن مثل هذه الاتهامات مجرد افتراء.
________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة