إسرائيل تتعهد بالانسحاب وقت الانتخابات الفلسطينية
آخر تحديث: 2004/12/15 الساعة 02:21 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/15 الساعة 02:21 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/4 هـ

إسرائيل تتعهد بالانسحاب وقت الانتخابات الفلسطينية

الشهيد إحسان شواهنة بعد استشهاده بنابلس اليوم (الفرنسية)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز إن إسرائيل ستنسحب من مدن فلسطينية أثناء انتخابات الرئاسة الفلسطينية لاختيار من سيخلف الرئيس الراحل ياسر عرفات. وهذا هو أول وعد من جانب إسرائيل بتقديم مساعدة محددة لضمان سلاسة إجراء الانتخابات.

وقال موفاز في هرتزليا "سنبذل قصارى جهدنا لعدم التدخل في إجراءات العملية الانتخابية"، وأضاف أن القوات ستبقى خارج مدن الأراضي الفلسطينية مدة 24 ساعة.

لكن موفاز ذكر أن وقوع هجمات جديدة شبيهة بالهجوم الذي أسفر عن مقتل خمسة جنود إسرائيليين في غزة أمس قد يفسد الانتخابات. واتهم المسؤول الإسرائيلي أجهزة الأمن الفلسطينية بعدم منع الهجمات.

وإضافة لأجهزة الأمن الفلسطينية اتهم مسؤول إسرائيلي طلب عدم ذكر اسمه كلا من سوريا وإيران بالمسؤولية عن هجوم رفح الذي جرى الإعداد له قبل أربعة أشهر على الأقل من تنفيذه.

وأضاف أن السلطة الفلسطينية "لم تظهر تغييرا في الموقف حيال الإرهابيين ونحن نشك في إمكانية التنسيق معها بشأن الانسحاب من قطاع غزة". وقال إن "إسرائيل تريد مع ذلك تطبيق هذه الخطة وفقا للجدول الزمني المقرر".

من جانب آخر قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن على إسرائيل مواجهة ما أسماه تقنيات حرب الأنفاق التي باتت حركات المقاومة الفلسطينية تتقنها, خصوصا بعد عملية رفح الأخيرة.

ضربة موجعة لإسرائيل(الفرنسية)

وكانت مجموعة مشتركة من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وصقور فتح الجناح المسلح لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) قد نفذت عملية عالية التنسيق على مركز عسكري في معبر رفح نتج عنها مقتل خمسة جنود إسرائيليين وجرح 13 آخرين من بينهم جندي في حالة خطيرة وآخر في حالة حرجة. في حين استشهد اثنان من منفذي العملية التي أطلق عليها "بركان الغضب".

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن الجميع يتوقعون عملية إسرائيلية تستهدف هذه التقنيات إضافة إلى استمرار مسلسل الاغتيالات الذي تمارسه إسرائيل ضد قيادات المقاومة الفلسطينية.

التطورات الميدانية
وفي تطورات أخرى أعلنت كتائب القسام اليوم عن استشهاد قائدها في شمال الضفة الغربية إحسان نعيم شواهنة في اشتباك مع الجيش الإسرائيلي بنابلس جرح فيه ثلاثة جنود إسرائيليين جراح أحدهم خطيرة.

وقال بيان لحركة المقاومة الإسلامية حماس إن القائد المجاهد إحسان شواهنة (28عاما) استشهد بعد مطاردته ومحاصرته من قبل العدو الصهيوني الذي اقتحم نابلس مساء الأحد, وإثر اشتباك طويل مع جنوده المغتصبين في شارع الأرصاد في الجبل الشمالي بنابلس.

وكانت المروحيات الإسرائيلية قد أطلقت نحو ستة صواريخ على أهداف بأماكن مختلفة في مدينة غزة في ساعة مبكرة من صباح اليوم وذلك بعد ساعات من العملية الفدائية التي استهدفت معبر رفح على الحدود بين غزة ومصر.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن المروحيات الإسرائيلية هاجمت ورشة للمعادن في شارع الصحابة بشرق غزة وألحقت بها أضرارا فادحة، ثم أطلقت أربعة صواريخ على منزل غير مأهول في منطقة تل الهوى غربي المدينة خلف جامعة الأزهر وألحقت به أضرارا كبيرة وأشعلت النيران في محتوياته، دون أن يسفر القصف عن سقوط جرحى.

الانتخابات الفلسطينية
وفي الإطار السياسي ثمنت السلطة الفلسطينية وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح قرار أمين سر الحركة بالضفة الغربية المعتقل مروان البرغوثي سحب ترشيحه من انتخابات الرئاسة باعتباره "موقفا مسؤولا" .

ترحيب واسع بقرار البرغوثي(الفرنسية)
واعتبر الطيب عبد الرحيم الأمين العام لرئاسة السلطة الفلسطينية موقف البرغوثي تعبيرا عن "حرصه على وحدة الموقف والتمسك بنهجنا السياسي الذي وضعه ورسمه لنا الرئيس الخالد الراحل ياسر عرفات".

وسبق لقيادة فتح أن أعربت عن استيائها إثر إعلان ترشيح البرغوثي في الأول من ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

وكان مدير حملة البرغوثي أحمد غنيم قد أعلن أمس سحب ترشيح المسؤول الفلسطيني المسجون في السجون الإسرائيلية, إلى انتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية.

كما أعلن الدكتور عبد الستار قاسم الذي رشح نفسه لانتخابات رئاسة السلطة عن سحب ترشيحه اليوم.

وقال قاسم إنه يشعر بالغضب من التأييد العالمي والمحلي لمرشح القيادة الفلسطينية رئيس اللجنة التنفيذية محمود عباس, وأضاف أن الجميع يتدخلون من أجل مرشح فتح بمن فيهم الأميركيون والمصريون. كما اشتكى قاسم من القيود التي تفرضها إسرائيل على تحركاته وتنقلاته في الضفة وغزة.

المصدر : وكالات