باول: التغيير يجب أن يأتي من الداخل لمكافحة الإرهاب (الفرنسية)

اختتمت في الرباط أعمال منتدى المستقبل الوزاري بشأن الإصلاحات في المنطقة باتفاق المشاركين على المضي قدما في طريق الإصلاح وترسيخ الديمقراطية والحوار وتوسيع نظام  المشاركة في الحياة السياسية.
 
وقال وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأميركي كولن باول بحضور وزير المالية فتح الله ولعلو إن مناقشات الوفود اتسمت بالصراحة، وإن المشاركين أكدوا أن الإصلاح الناجح يجب أن يكون نابعا من داخل المجتمعات ولا يمكن فرضه من الخارج.
 
وأوضح بن عيسى أن دعم الدول المشاركة للإصلاحات سيتم إلى جانب تسوية القضية الفلسطينية التي اعتبرها المشاركون خطوة أساسية لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة.
 
وأشار إلى أن المشاركين أكدوا على الحق السيادي لكل بلد وتطوير نظامه السياسي والاجتماعي الخاص به دون تدخل بشؤونه الداخلية.
 
من جانبه وصف باول منتدى المستقبل  بأنه ناجح، وأشار إلى سماع "صوت يدعو إلى الإصلاح نابع من المنطقة". وأكد استعداد الدول الثماني الصناعية الكبرى لتقديم المساعدة والدعم لجهود الإصلاح لكل دولة بما يتناسب مع خلفيته الاجتماعية.


 
مجتمع حداثي
وتناولت كلمات الوفود المشاركة في المنتدى -الذي حضره وزراء خارجية ومالية يمثلون 20 بلدا من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إضافة إلى دول مجموعة الثماني الصناعية الكبرى- إصلاح المؤسسات السياسية والحريات العامة وإصلاح التعليم ووضع المرأة في السعي لخلق مجتمع حداثي.
 
ورحب باول في كلمته أمام المنتدى بجهود تبذلها دول عربية على طريق التحرير الاقتصادي وإحلال الديمقراطية. وقال إن الإصلاح السياسي والاقتصادي  ينبغي أن يستمر وإن التغيير يجب أن يأتي من الداخل لمكافحة ما سماه الإرهاب.
 
وكانت قمة مجموعة الثماني في يونيو/ حزيران الماضي اتخذت قرارا بعقد المنتدى في المغرب إثر مبادرة الشرق الأوسط الكبير التي أطلقها الرئيس الأميركي جورج  بوش وتهدف حسبما هو معلن إلى إدخال إصلاحات ديمقراطية إلى العالم العربي.
 
الإصلاح الاقتصادي
بن عيسى: المنتدى اتسم بالصراحة (الفرنسية)
وبمرور أشهر على إطلاق مشروع الإصلاحات الأميركي في المنطقة، تراجعت الطموحات السياسية للمشروع لمصلحة الشقين الاقتصادي والمالي لجعله أكثر جاذبية للأنظمة غير المستعدة للتخلي عن السلطة.
 
وقال فتح الله ولعلو في المؤتمر الصحفي المشترك بختام أعمال المنتدى إن الإصلاحات الاقتصادية ضرورية ولكن ستكون على أساس طوعي.
 
وطرح المنتدى مبادرات لدعم أصحاب المشروعات بإنشاء صندوق قيمته 100 مليون دولار لتقديم قروض للأنشطة الصغيرة، وتوفير أموال للتعليم وحملات محو الأمية.
 
وتهدف هذه المبادرات إلى جذب مزيد من رأس المال لمنطقة واسعة تمتد من موريتانيا والمغرب غربا إلى باكستان وأفغانستان شرقا، وهي منطقة يقطنها نحو 560 مليون نسمة.
 
وشهدت الرباط قبيل ساعات من انطلاق أعمال المنتدى تظاهرة شارك فيها مئات المغاربة المنتمين لجمعيات المجتمع المدني والمنظمات الأهلية. ورفع المتظاهرون شعارات مناهضة للسياسة الأميركية بالعراق وفلسطين، ووصفوا منتدى المستقبل بأنه شكل من أشكال الاستعمار. 

المصدر : الجزيرة + وكالات