تقرير الأمم المتحدة أوضح أن الاضطرابات الأمنية تعوق وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين (الفرنسية-أرشيف) 
 
قال تقرير للأمم المتحدة إن نذر الفوضى تلوح في إقليم دارفور غربي السودان مع انهيار الأمن والنظام على الرغم من اتفاقات السلام التي تم التوصل إليها بين الحكومة والمتمردين.
 
وقال التقرير الذي قدمه الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان إن المتمردين يشنون هجمات على مراكز الشرطة، في حين أن الحكومة تتجاهل انتهاكات رجال القبائل الذين كانت تسلحهم في وقت من الأوقات في إشارة إلى مليشيا الجنجويد.
 
وقال التقرير الذي عرض على مجلس الأمن أمس الثلاثاء إن التدهور الأمني مستمر مع تفشي أعمال قطع الطرق ونهب الماشية وحوادث الخطف.
 
ومضى إلى أن حركتي التمرد وفئات أخرى لا تشارك في مباحثات أبوجا شنت هجمات على رجال قبائل عرب مسلحين ومراكز للشرطة في مدن رئيسية في محاولة لاجتذاب أنظار العالم إلى دارفور.
 
وفي ما يتعلق بالحكومة السودانية، قال التقرير إن قوات حكومية طردت عنوة بعض النازحين من المخيمات، وإن الشرطة تتجاهل تقارير عن إحراق مليشيا الجنجويد قرى في غربي دارفور، إضافة إلى غارات قال التقرير إن الجيش السوداني يقوم بها "ربما بدون علم الخرطوم".
 
وأشار التقرير إلى الأوضاع الإنسانية المأساوية في الإقليم الذي يسكنه ستة ملايين نسمة، موضحا أن أكثر من ثلث سكان دارفور أي نحو 2.3 مليون نسمة في حاجة ماسة إلى معونات إغاثة.




 
ورأى أن المعونات الغذائية في المناطق الريفية لم تصل إلا إلى نحو 60% من المحتاجين في أكتوبر/تشرين الأول بسبب الهجمات على قوافل المساعدات وأن هناك 22% من الأطفال تحت سن الخامسة يعانون من سوء التغذية بينما لا يجد نصف كل العائلات ما يكفيهم من الطعام.
 
مصطفى عثمان إسماعيل
حركة تمرد جديدة

وفي إطار مساعي الخرطوم لحل أزمة دارفور، أعلنت الحكومة السودانية أنها تنوي فتح حوار مع حركة متمردة جديدة ظهرت مؤخرا، وهي الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية المنشقة عن حركة العدل والمساواة.
 
ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن وزير الخارجية مصطفى عثمان إسماعيل قوله إن المباحثات مع الحركة ستقتصر على القضايا الأمنية والإنسانية المتعلقة بالنازحين واللاجئين والقوافل الأمنية لضمان وصولها بأمان إلى جهتها.
 
وأضاف أن المباحثات لن تجري بالتواز مع مفاوضات أبوجا لكن سيكون هدفها إقناع الحركة بوقف إطلاق النار.
 
وتتكون الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية من ألف إلى ثلاثة آلاف مقاتل ينتمون إلى قبيلة الزغاوة ويتمركزون خصوصا في مناطق جبل مون ودار زغاوة شمالي دارفور.

المصدر : وكالات