جنود أميركيون في موقع الانفجار على طريق مطار بغداد (الفرنسية)

علمت الجزيرة أن العميد ضياء الكاظمي قائد الحرس الوطني في البصرة جنوبي العراق رفض أوامر وزير الدفاع العراقي المؤقت حازم الشعلان بإقالته، وقد فرضت قوة من الحرس الوطني حصارا عليه في المقر الذي يتحصن به مع عدد من عناصر قواته. وانتشرت القوات البريطانية في أنحاء متفرقة من المدينة تحسبا لأي طارئ.

ويأتي هذا التطور في وقت شهدت فيه مدن عراقية أخرى تفجيرات وهجمات استهدفت القوات الأميركية كان آخرها إعطاب مركبة أميركية في انفجار بعبوة ناسفة أثناء مرور رتل أميركي في منطقة الخالدية غربي العاصمة بغداد، بحسب شريط فيديو بثته شبكة (IBTN) التلفزيونية وتبنته جماعة تطلق على نفسها الحركة الإسلامية لمجاهدي العراق.

وفي بعقوبة شمال شرق بغداد أصيب سبعة أشخاص بجروح إثر سقوط قذيفة هاون على مبنى يقع بين مركز للشرطة ومصرف يتقاضي فيه عناصر الشرطة أجورهم غربي هذه المدينة.



تطورات أخرى

جندي أميركي يعاين أسلحة عثر عليها في الفلوجة (رويترز)
وقبل ذلك انفجرت سيارة مفخخة على الطريق المؤدية إلى مطار بغداد الدولي، مما أدى إلى جرح خمسة جنود أميركيين، بحسب بيان عسكري أميركي.

وتزامن ذلك مع إعلان الجيش الأميركي في بيان مقتل أحد جنوده الليلة الماضية في انفجار قنبلة زرعت على حافة طريق, عند مرور آلية عسكرية أميركية شمال بغداد.

وفي بيجي شمال بغداد قتل سبعة عراقيين وأصيب 20 آخرون بينهم جنديان أميركيان في انفجار سيارة مفخخة قرب دورية عسكرية أميركية على طريق قرب هذه البلدة.

كما واصلت القوات الأميركية عملياتها في الفلوجة، وأعلنت العثور على مخزن للأسلحة في هذه المدينة. وعلمت الجزيرة أن اشتباكات عنيفة دارت بين هذه القوات ومسلحين ما زالوا متحصنين في بعض أحياء المدينة.

وفي تطور آخر أعلن مسؤول في محطة المسيب لتوليد الكهرباء أن أنبوبا نفطيا يزود هذه المحطة الواقعة جنوب بغداد تعرض إلى عملية تخريب فجر اليوم ما أدى إلى نشوب حريق.

وفي حادث منفصل قضى أكثر من 40 شخصا غرقا صباح اليوم عندما انقلبت عبارة في مياه دجلة بين مدينة زاخو شمال بغداد والمركز الحدودي العراقي-السوري. وقال شهود عيان إن الحادث عائد إلى العدد الزائد للركاب، مشيرا إلى أن غالبية الضحايا من الأكراد المقيمين في الخارج.



ملف الانتخابات

القائمة الشيعية للانتخابات تحظى بدعم السيستاني (الفرنسية- أرشيف)
وتزامنت هذه التطورات الميدانية مع تطورات متسارعة على الساحة السياسية، وفي هذا الإطار يستعد الشيعة في العراق للإعلان غدا عن لائحة تضم 200 مرشح للانتخابات العراقية المقررة في 30 يناير/ كانون الثاني القادم تحظى بدعم المرجع الأعلى آية الله علي السيستاني, كما أكدت مصادر سياسية شيعية.

وقال مسؤول منظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد الحسين عبطان إن هذه اللائحة باتت في مراحلها النهائية وستقدم غدا إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.

وأكد أن هذه اللائحة التي ما زالت مفتوحة تضم حتى الآن نحو 200 مرشح غالبيتهم الساحقة من الشيعة إضافة إلى مرشحين عن الأكراد الفيليين (شيعة) والصابئة المندائيين وعدد من المستقلين من تيارات وطوائف مختلفة.

بالمقابل حث الحزب الإسلامي العراقي الأطراف العراقية الداعية إلى إجراء الانتخابات في موعدها المحدد على إعادة النظر في موقفهم. وطالب في بيان الحكومة بتعليق قانون الطوارئ باعتبار ذلك أحد أسباب إنجاح الانتخابات.

وفي سياق متصل علمت الجزيرة أن وفدا من مختلف القوى السياسية العراقية المقاطعة للانتخابات غادر بغداد متوجها إلى دمشق في مستهل جولة لعدد من العواصم العربية، سيقوم الوفد خلالها بشرح تصوراته لأسباب قرار المقاطعة.

وبينما أفاد مصدر بالسفارة العراقية في عمان أن رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي سوف يصل مساء اليوم إلى الأردن حيث يلتقي غدا "شخصيات سياسية عراقية" في المنفى، قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل إن بلاده على استعداد لاستقبال سفير عراقي في أي وقت، مشيرا إلى أن ما يمنع عودة الدبلوماسيين



السعوديين إلى بغداد عدم استقرار الوضع الأمني هناك.

المصدر : الجزيرة + وكالات