متمردون من حركة تحرير السودان يتخذون مواقعهم في إحدى المناطق شمالي دارفور (الفرنسية)

اتهم المتحدث باسم حركة تحرير السودان الحكومة السودانية بمحاولة محو آثار مقابر جماعية في دارفور، في وقت وصلت البلاد بعثة للأمم المتحدة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان.
 
وقال محمود حسين إن الحكومة السودانية قامت بدفن جثث في مقابر جماعية ثم نقلتها لإخفاء آثار هذه المقابر الجماعية، مضيفا أن حركته قادرة على توفير الأدلة في هذا الأمر، مدعومة بالخرائط.
 
ودعا حسين المجموعة الدولية إلى التصدي لمحاولات الحكومة إخفاء الحقيقة بشأن المذابح الجماعية المرتكبة في دارفور كما قال والتي دفعت بالسلطات إلى حفر المقابر الجماعية ثم السعي إلى إخفاء آثارها.
 
من جهتها قالت الحكومة السودانية بلسان وزير الخارجية مصطفى عثمان إسماعيل إنها ستبذل كل ما في وسعها لتسهيل مهمة البعثة وستقدم المساعدة المطلوبة و"ستتصرف بشفافية تامة".
 
وكان المتحدث باسم الأمم المتحدة في السودان جورج سومرويل أوضح في وقت سابق أن لجنة التحقيق الدولية وصلت في وقت متأخر الأحد، وستسافر إلى دارفور غدا الأربعاء، ومن المقرر عودتها إلى العاصمة الخرطوم في 20 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي.
 
وأضاف أن اللجنة ستبدأ تحقيقاتها في تقارير تتحدث عن انتهاكات للقانون الدولي الإنساني، وقانون حقوق الإنسان، ومسؤولية الأطراف عنها، بما في ذلك تحديد ما إذا كانت عمليات إبادة جماعية قد وقعت أم لا، وتحديد مرتكبي مثل تلك الانتهاكات. ولم يعط أي تفاصيل عن تشكيل الفريق.
 
وتتألف هذه اللجنة التي يترأسها الإيطالي أنتونيو كاسيسي من محمود فائق من مصر، ودييغو غارسيا-سايان من بيرو، وهينا جيلاني من باكستان، وتيريز ستريغنر-سكوت من غانا، وكان قد شكلها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.
 
المفاوضات تجري برعاية الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو (الفرنسية)
مشاورات منفصلة

وعلى صعيد المباحثات بشأن دارفور والتي تجرى في أبوجا، استأنف وسطاء الاتحاد الأفريقي الاثنين المشاورات المنفصلة مع وفد المتمردين والممثلين عن الحكومة السودانية.
 
وقال مسؤول من الوساطة لوكالة الصحافة الفرنسية إن "المشاورات مستمرة بشأن المسألة الأمنية والإعلان السياسي المبدئي", موضحا أن الوسطاء يلتقون الطرفين بصورة منفصلة.
 
وقال الوسيط التشادي المساعد في المفاوضات السفير أحمد علامي إن الوسطاء ينتظرون موقف حكومة الخرطوم بشأن البروتوكول الأمني الذي لم يصل بشكل رسمي وعليه يعتمد ختام جلسة الأعمال.
 
من جهته أوضح رئيس الوفد الحكومي مجذوب خليفة أنه في ما يتعلق بالمسائل الأمنية "فقد قبلنا اقتراح الاتفاق الذي تم تسليمه يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول الماضي, إلا أننا لم نوافق على النص الأخير". والذي يتضمن إشارة إلى حظر جوي للطيران الحكومي، وهو ما ترفضه الخرطوم رفضا قاطعا.

المصدر : وكالات