عشرات القتلى في قصف أميركي لمستشفى بالفلوجة
آخر تحديث: 2004/11/9 الساعة 17:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/9 الساعة 17:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/27 هـ

عشرات القتلى في قصف أميركي لمستشفى بالفلوجة

أحياء الفلوجة مازالت تتعرض لقصف أميركي عنيف (الفرنسية) 

علمت الجزيرة أن القوات الأميركية قصفت بثمانية صواريخ المستشفى البديل وسط الفلوجة ودمرته بشكل كامل، وترددت أنباء عن سقوط عشرات القتلى كانوا بداخله.

يأتي ذلك في وقت تواصل فيه القصف العنيف على مدينة الفلوجة غرب بغداد وتركز على حي الجولان. وقال سكان داخل المدينة إن قذائف المدفعية والطيران والدبابات الأميركية تنهمر بغزارة على هذا الحي.

وقد نفت مصادر صحفية للجزيرة أن تكون القوات الأميركية اقتحمت الحي. وكانت وكالة الأنباء الفرنسية قد نقلت عن ضباط أميركيين قولهم إن المارينز دخلوا حي الجولان وسيطروا على محطة القطارات.

وكانت هذه القوات بدأت مساء أمس هجومها الواسع على الفلوجة في محاولة للسيطرة عليها. واندلعت أولى المواجهات المسلحة بين القوات الأميركية والمسلحين المحاصرين بالمدينة في محطة للسكك الحديد على أطراف المدينة.

وقال الصحفي العراقي أبو بكر الدليمي للجزيرة من الفلوجة إن المدينة تحولت إلى ساحة حرب والقصف المدفعي متواصل في جميع المناطق, موضحا أن المستشفى العام سقط بيد المهاجمين.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن حوالي 12 ألف جندي أميركي وعراقي يشاركون في عملية "الشبح الغاضب" التي شنت للسيطرة على الفلوجة.

مهمة صعبة

دونالد رمسفيلد أكد أن عملية الفلوجة تتم بالتنسيق مع الحكومة العراقية (الفرنسية)
وفي أول تعليق له على تلك العمليات قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن هذه العمليات لن تكون سهلة أو نهائية، وإنها ستكون ضربة موجعة لمن وصفهم بالإرهابيين الذين يعطلون عمل الحكومة العراقية، على حد تعبيره.

وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية ريتشارد مايرز أن اقتلاع ما أسماه بأوكار الإرهابيين مثلما هو الشأن في الفلوجة أمر ضروري لتحقيق الأمن للعراقيين وتسهيل إجراء الانتخابات في يناير/ كانون الثاني القادم. كما أكد رمسفيلد أن عملية الفلوجة تتم بتنسيق كامل مع الحكومة العراقية وبطلب منها بغية إعادة الأمن.

وبدوره أكد مايرز أن معركة الفلوجة لن تكون آخر لجوء إلى القوة من أجل ما سماه تحرير العراق من عناصر النظام السابق والمقاتلين الأجانب الذين لا يريدون له أن ينجح، مشيرا إلى ان عمليات أخرى ستشن لكنها ستكون أقل مأسوية وأضيق نطاقا.

وقد أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الوزير كولن باول اتصل بنظرائه في بولندا ومصر والأردن وتركيا والسعودية ليشرح لهم أسباب الهجوم العسكري على الفلوجة واعدا ببذل أقصى الجهود من أجل تجنب سقوط ضحايا في صفوف المدنيين.

وفي نيويورك قارن السفير العراقي في الأمم المتحدة من سماهم بمتمردي الفلوجة بحركة طالبان وانتقد تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان التي قال فيها إن الهجوم على هذه المدينة قد يؤثر على الانتخابات في العراق.

حرب إبادة

الضاري وصف ما يجري بالفلوجة بحرب الإبادة (الفرنسية-أرشيف)
في هذه الأثناء تواصلت حملات التنديد بما يجري في الفلوجة، فقد ناشد الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور حارث الضاري الأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وأصحاب الضمائر الحية في العالم التنبه إلى ما دعاها المجازر وحرب الإبادة في الفلوجة. وأكد الضاري أن المقاومة في العراق حق مشروع وأن الهيئة مع هذا الحق.

وفي ردود الفعل أيضا أعلن الحزب الإسلامي في العراق انسحابه من الحكومة وقال إن مشاركته فيها لم يعد لها ما يبررها بسبب الهجوم الأميركي على مدينة الفلوجة. واتهم الحزب في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه الحكومة العراقية بالتواطؤ في ما سماه استباحة دم العراقيين. وحمل الحزب القوات الأميركية والحكومة المؤقتة تداعيات ما وصفه بالسياسات اللامسؤولة, مطالبا بالوقف الفوري لنزيف الدم.

من جهته ندد مكتب الشهيد الصدر بقصف الفلوجة. وطالب بيان باسم المكتب جميع أفراد الحرس الوطني والشرطة العراقية بعدم مساعدة القوات الأميركية لكونها قوات احتلال، حسب وصف البيان، الذي جاء فيه كذلك أن الاعتداء على الفلوجة الصابرة الممتحنة هو اعتداء على الشعب العراقي عموما.

في هذه الأثناء ناشدت جماعة الإخوان المسلمين في مصر القوات العراقية عدم مقاتلة المسلحين في الفلوجة. ودعت المقاومة العراقية للدفاع عن المدينة.

وفي السياق دعا بيان منسوب لجماعة قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بزعامة الأردني أبو مصعب الزرقاوي المسلمين إلى حمل السلاح ضد من وصفه بعدوهم الأميركي.

ونشرت جماعة أخرى هي الجيش الإسلامي في العراق بيانا على موقعها على الإنترنت يدعو إلى شن هجمات مكثفة ضد القوات الأميركية وإلى مزيد من عمليات احتجاز الرهائن.

مقتل جندي بريطاني

مفخخات بغداد أوقعت ثمانية قتلى (رويترز)
وفي تطورات ميدانية أخرى أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن جنديا من فوج بلاك ووتش قتل أمس وأصيب اثنان آخران بجروح في انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق شمال معسكر دوغوود جنوب العاصمة بغداد.

وفي بغداد نفسها قتل خمسة من رجال الشرطة في انفجار سيارة ملغومة استهدف السيارات التي كانوا يستقلونها أمام مستشفى اليرموك.

وقبل ذلك قتل ثلاثة أشخاص وأصيب أكثر من 40 آخرين في انفجار سيارتين مفخختين استهدفتا كنيستين في منطقة الدورة. وقد وقع الانفجار الأول خارج كنيسة ماريا يوحنا بولص في حي الميكانيك. أما الانفجار الثاني فاستهدف كنيسة تقع في حي الزهور.

وفي مدينة الشعب ببغداد أفادت مصادر للجزيرة بأن ثلاثة انفجارات عنيفة سمعت في المدينة، وأن اشتباكات عنيفة دارت بين مسلحين والقوات الأميركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات