القوات الأميركية اندفعت داخل الفلوجة حال صدور الأوامر من الحكومة العراقية (الفرنسية) 

بدأت القوات الأميركية هجوما عنيفا على كافة أنحاء مدينة الفلوجة غرب بغداد, حيث حلقت المقاتلات فوق المدينة وأضاءت قذائف المدفعية والدبابات سماءها الغارقة في ظلام دامس بسبب انقطاع التيار الكهربائي.
 
واندلعت أولى المواجهات المسلحة بين القوات الأميركية والمسلحين المحاصرين في المدينة في محطة للسكك الحديد على أطراف الفلوجة. وأعلن ضابط في البحرية الأميركية أن قوات المارينز دخلت حي الجولان وسيطرت على محطة القطارات في المدينة.
 
في هذه الأثناء تقدمت قوات المارينز مدعومة بالمروحيات والدبابات والمدفعية الثقيلة نحو المدينة التي هجرها معظم سكانها إلى منتجع الحبانية السياحي الذي تحول إلى معسكر للاجئين.
 
وفي اتصال مع الجزيرة قال المتحدث الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين في الخارج محمد عياش الكبيسي إن شهود عيان أبلغوه بأن المقاتلين في الفلوجة أسروا 36 جنديا أميركيا, دون أن يقدم المزيد من التفاصيل. 
 
وقال الصحفي العراقي أبو بكر الدليمي في اتصال مع الجزيرة من الفلوجة إن المدينة تحولت إلى ساحة حرب والقصف المدفعي متواصل في المناطق الغربية من المدينة, موضحا أن المستشفى العام سقط بيد القوات الحكومية, والمستشفى البديل المكون من خمسة أطباء فقط غير قادر على استيعاب الجرحى أو إجراء اللازم لهم.
 
ومن الرمادي اتصل الصحفي العراقي محمد عبد الرحمن قائلا إن المقاتلين اشتبكوا مع القوات الأميركية, وإن الطرفين لايزالان يتبادلان إطلاق القذائف. وأوضح عبد الرحمن أن المصابين غير قادرين على مغادرة المدينة ولا التوجه إلى المستشفى الذي تسيطر عليه القوات العراقية.
 
وقد قام رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي بزيارة مفاجئة للقوات العراقية خارج مدينة الفلوجة وأخبرهم أن المعركة ستبدأ بعد دخول حظر التجول حيز التنفيذ.
 
من جهته قدم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم دعمه للهجوم الذي تشنه القوات الأجنبية والعراقية على الفلوجة, موضحا "أن على قوات التحالف الصمود".
 
الضوء الأخضر
علاوي أعطى الضوء الأخضر للهجوم (الفرنسية) 
ووقع الهجوم بعد أن أعطى رئيس الحكومة العراقية إياد علاوي الضوء الأخضر للقوات المتعددة الجنسيات والقوات العراقية التي يتجاوز عددها 20 ألف جندي, لاجتياح الفلوجة من أجل "تطهيرها" ممن أسماهم المقاتلين الأجانب المتحصنين فيها, محددا سلسلة من الإجراءات المقترنة بهذه الخطوة.
 
ومن أهم تلك الإجراءات حظر التجول في مدينتي الفلوجة والرمادي في إطار تطبيق قانون الطوارئ الذي أعلن يوم أمس. كما حددت سلسلة إجراءات أخرى  منها إغلاق جميع الطرق أمام حركة المرور باستثناء سيارات الشرطة والإسعاف وإغلاق المباني الحكومية ومنع حمل السلاح في المدينتين.
 
وأعلن أيضا إغلاق مطار بغداد بوجه الطيران المدني مدة 48 ساعة اعتبارا من مساء اليوم وكذلك المعابر الحدودية مع الأردن وسوريا باستثناء الشاحنات التي تنقل المواد الغذائية.
 
وقال علاوي إن 38 مسلحا قتلوا في معارك الفلوجة مع القوات الأميركية والعراقية الاثنين. وأضاف أن القوات العراقية ألقت القبض على أربعة آخرين بينهم مغربيان. وقال إن القوات المشتركة سيطرت على المستشفى العام في أطراف المدينة الغربية.
 
تطورات أخرى
جندي من الحرس الوطني العراقي يجري تدريبات قبيل مهاجمة الفلوجة (الفرنسية)
وفي تطور جديد أعلن الجيش الأميركي مقتل جندي أميركي اليوم في هجوم على رتل في شرق بغداد.
 
كما انفجرت قنبلة في كنيسة بمنطقة الدورة جنوب غربي العاصمة العراقية. ولم ترد على الفور أي أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى.
 
وفي شارع حيفا ببغداد  اندلعت اشتباكات بعد ظهر اليوم وسمع دوي انفجارات وأصوات رشاشات ثقيلة.
 
وفي سامراء قال ضابط في الشرطة العراقية إن مقاولين عراقيين يعملان في القاعدة الأميركية قتلا وجرح اثنان آخران عندما أطلق مجهولون النار على سيارتهم على الطريق بين قاعدتهم ومدينة بيجي شمال بغداد.
 
في هذه الأثناء قال ناطق عسكري أميركي إن اثنين من عناصر مشاة البحرية الأميركية قتلا في محافظة الأنبار الليلة الماضية, مؤكدا عدم قدرته على تحديد مكان أو ظروف مقتلهما بالضبط.

المصدر : الجزيرة + وكالات