أزمة بين الإسرائيليين والفلسطينيين بشأن دفن عرفات
آخر تحديث: 2004/11/9 الساعة 01:23 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/9 الساعة 01:23 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/27 هـ

أزمة بين الإسرائيليين والفلسطينيين بشأن دفن عرفات


لا يعرف حتى الآن ما إذا كتب عرفات وصية بدفنه في القدس (الفرنسية)
 
قال مفتي القدس الشيخ عكرمة صبري إن الرئيس ياسر عرفات أوصى بدفنه قرب المسجد الأقصى في مدينة القدس, غير أن وزير العدل الإسرائيلي يوسف لابيد قال إن إسرائيل لن تسمح بتحقيق رغبة عرفات وتصر على دفنه في قطاع غزة.
 
ويبدو أن تضارب الرغبات الفلسطينية والإسرائيلية ينذر بصدام بين تل أبيب والفلسطينيين بشأن اختيار موقع دفن عرفات الراقد حاليا بين الحياة والموت في مستشفى بيرسي بضاحية كلامار قرب باريس.
 
وقال الشيخ صبري الذي تعتبر تصريحاته أول إعلان رسمي عن اختيار عرفات لمثواه الأخير, إن الرئيس أبلغه برغبته هذه في أجتماع معه قبل أربعة اشهر. وأوضح صبري في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس للأنباء أنه لا يعلم ما إذا ترك عرفات وصية تدعو لدفنه قرب المسجد الأقصى أم لا.
 
مسيحية فلسطينية تدعو لعرفات بالسلامة (الفرنسية)
ويأمل المسؤولون الفلسطينيون الحصول على دعم المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل بالسماح لهم بدفن عرفات في القدس. وقال مسؤول فلسطيني رفض نشر اسمه إن مفاوضات تجري حاليا مع الجانب الإسرائيلي لإقناع حكومة الاحتلال بتحقيق رغبة الرئيس الفلسطيني.
 
ملوك اليهود
وردا على ما سبق ذكره, قال وزير العدل الإسرائيلي إن "ملوك اليهود يرقدون في القدس وليس الإرهابيين العرب".
 
من جهتها تحاول الحكومة الإسرائيلية أن تخفي قدر الإمكان رد فعلها على تدهور صحة عرفات, وذلك تنفيذا لأوامر رئيس الوزراء أرييل شارون الذي منع أفراد حكومته من الإدلاء بأي تصريحات صحفية عن مستقبل الفلسطينيين بعد عرفات.
 
من جهته قال مسؤول إسرائيلي فضل عدم نشر اسمه إن إسرائيل عازمة على دفن عرفات في قطاع غزة الذي يخطط شارون لسحب المستوطنين اليهود منه العام القادم. 
 
ومع استبعاد القدس يرى المسؤولون الفلسطينيون الضفة الغربية التي تحتل إسرائيل معظم أراضيها البديل الوحيد المقبول لدفن زعيمهم, غير أن مسؤولين أمنيين إسرائيليين يعارضون الفكرة ويخشون أن يشيع مئات آلاف الفلسطينيين جثمان الرئيس مرورا بنقاط التفتيش المؤدية للقدس حاملين نعش عرفات في حال السماح لنعشه بالعودة إلى رام الله.
 
احترام الرغبات
حاخام يهودي يعبر عن تضامنه مع عرفات قرب المستشفى بباريس (الفرنسية)
غير أن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات دعا إسرائيل إلى احترام الرغبات الفلسطينية, موضحا "أتمنى أن يفهم الإسرائيليون أنه في يوم ما سيحل السلام بيننا, ويجب أن يظهروا احتراما في هذا الوقت الحرج إزاء مشاعر الفلسطينيين وعواطفهم تجاه رئيسهم".
 
من جهته توقع السفير المصري السابق في إسرائيل محمد بسيوني أن يقام حفل تأبين لعرفات خارج الأراضي الفلسطينية -في حال وفاته الآن- وأن يدفن في غزة التي تنحدر منها عشيرته القدوة والتي تمتلك مدفنا يحتوي بين 25 و30 قبرا في خان يونس. ومن الخيارت الأخرى مقبرة على شاطئ البحر قرب مقره القديم وسط غزة أو مقبرة الشهداء شرقي المدينة.
 
وترى القوات الأمنية الإسرائيلية الموضوعة في حالة تأهب قصوى حاليا, أن تشييع عرفات في غزة سيخفف من أعبائها الأمنية حيث أن الشرطة الفلسطينية ستكون هي المسؤولة عن حماية كبار الشخصيات العربية والدولية التي تصل من مصر عبر المعبر الحدودي الذي تسيطر عليه إسرائيل.
 
وعلى النقيض سيتوجب على القوات الإسرائيلية حراسة الوفود الأجنبية في الضفة الغربية التي تخضع إلى حد كبير لسيطرة جيش الاحتلال.


المصدر : وكالات