قريع (يمين) وأبو مازن من أقوى المرشحين لخلافة عرفات (الفرنسية-أرشيف)
 
دعت الحالة الصحية المتدهورة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى الحديث عمن سيخلفه سواء في رئاسة السلطة الوطنية أو في منظمة التحرير.
 
ومن المرشحين للخلافة رئيس الوزراء أحمد قريع، فهو حليف مقرب لعرفات منذ فترة طويلة والمفاوض الرئيسي في المحادثات السرية مع إسرائيل بأوسلو والتي أفضت إلى اتفاقات السلام المرحلية عام1993.
 
ويتمتع قريع (66عاما) وكنيته أبو علاء بسمعة طيبة، وقد ترأس المجلس التشريعي (برلمان السلطة) لكنه على عكس عرفات يفتقر للشخصية الجذابة ولا يتمتع بشعبية كبيرة. ويشار إلى أنه هدد بالاستقالة من رئاسة الوزراء عدة مرات بسبب عدم موافقة عرفات على منحه سلطات كافية، لكن دائما ما كان يتم إقناعه بالبقاء.
 
ويعتبر رئيس الوزراء السابق محمود عباس من المرشحين لخلافة عرفات، فأبو مازن (69 عاما) هو الرجل الثاني في منظمة التحرير بصفته أمينا لسر لجنتها التنفيذية، وهو بالإضافة إلى قريع من مهندسي اتفاق أوسلو قبل نحو عشر سنوات والتي أعطت الفلسطينيين حكما ذاتيا محدودا.
 
وهو أول رئيس للوزراء، تولى منصبه عام 2003 لكن لم يدم هذا سوى أربعة أشهر حيث استقال بعد أن خسر صراعا على السلطة مع عرفات، وتجنب عباس الظهور ولفت انتباه الرأي العام بقدر ما سعى عرفات لذلك.
 
وهو معارض قوي لاستخدام القوة المسلحة في الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي والمستمرة منذ أربع سنوات، وقد سعى لإقناع فصائل المقاومة المسلحة بإيقاف هجماتهم على إسرائيل. وهو مثل قريع يفتقر للشعبية.
 
مروان البرغوثي قاد الانتفاضة الفلسطينية (رويترز-أرشيف)
وينظر لمروان البرغوثي المعتقل في أحد السجون الإسرائيلية باعتباره خليفة محتملا لعرفات في الأجل الطويل، ويتميز بخطبه النارية.
 
ويعتبر البرغوثي الزعيم السياسي للانتفاضة التي بدأت عام 2000، وساعد في تنسيق الانتفاضة الأولى التي انتهت عام 1993.
 
ويعد البرغوثي (45 عاما) أكثر الزعماء الفلسطينيين شعبية بعد عرفات بسبب ابتعاده الملحوظ عن الفساد الذي يقال إنه مستشر في الدوائر المحيطة بعرفات. وينسب إليه تأسيس كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح. 
 
ومما يذكر في هذا الشأن أيضا العقيد محمد دحلان وزير الداخلية السابق ومسؤول الجهاز الوقائي الفعال في قطاع غزة.
 
وهو من أقوى الشخصيات الفلسطينية نفوذا في قطاع غزة، كما أنه شخصية بارزة من جيل جديد من دعاة الإصلاح الذين يشكلون تحديا لقيادة الحرس القديم المحيط بعرفات.
 
وقد اختلف مع عرفات أكثر من مرة، وقد أقاله الرئيس الفلسطيني من منصبه رئيسا لجهاز الأمن الوقائي إلا أنه بقي المسؤول الأول عن الأجهزة الأمنية في غزة دون منصب رسمي.
 
محمد دحلان رجل القطاع القوي (الفرنسية) 
ويشيد الوسطاء الدوليون بدحلان باعتباره شخصا قادرا على إقرار النظام في غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي المزمع من القطاع العام المقبل، ودحلان أحد المسؤولين الفلسطينيين الذين رافقوا عرفات عند نقله جوا إلى باريس للعلاج.
 
ومن المرشحين أيضا رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الحالي روحي فتوح (55 عاما) وأحد أبرز قيادات حركة فتح.
 
وبحسب الدستور سيتولى فتوح الرئاسة مؤقتا لمدة 60 يوما في حالة وفاة عرفات، لكنه لا يتمتع بنفوذ قوي وسيكون على الأرجح مجرد رئيس صوري في حين يتخذ آخرون القرارات المهمة.

المصدر : رويترز