القوات الأميركية تستعد لاجتياح الفلوجة (الفرنسية)

رفضت الولايات المتحدة وبريطانيا تحذيرات الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان من عواقب قصف مدينة الفلوجة على الانتخابات العراقية المقرر إجراؤها أواخر يناير/كانون الثاني القادم.
 
فقد أكد مسؤول كبير بالخارجية الأميركية رفض الكشف عن اسمه إن إدارة بوش أبلغت مسؤولي الأمم المتحدة أن رسالة أنان "جانبها الصواب".
 
وكان أنان حذر في رسائل بعث بها إلى الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير ورئيس الحكومة العراقية من شن هجوم على الفلوجة, معتبرا أن ذلك قد يزيد من غضب العراقيين ويقوض مساعي إجراء الانتخابات. 
 
وفي بريطانيا فقال متحدث باسم الخارجية إن أنان "يستطيع أن يقول ما يريد بشأن العراق لكن على الحكومة العراقية المؤقتة في بغداد في نهاية الأمر أن تقرر ما إذا كانت ستشن هجوما على مدينة الفلوجة أم لا".
 
من جانبه انتقد رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي خطاب أنان واصفا إياه بأنه "مشوش".
 
علاوي مستمر في تهديد الفلوجة (الفرنسية)
قصف الفلوجة

يأتي ذلك في وقت صعدت فيه القوات الأميركية من ضغوطها العسكرية على الفلوجة غرب بغداد عبر شن خمس غارات جوية عليها خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية.
 
وفي حين لم تتحدث الأنباء عن سقوط ضحايا في القصف، طالبت القوات الأمريكية التي تحاصر المدينة من جميع الاتجاهات المدنيين من النساء والأطفال بمغادرتها مهددة أيا من الذكور تحت سن 45 عاما الذين يحاولون الدخول والخروج من المدينة بالاعتقال .
 
وتشير تقديرات إلى أن أكثر من نصف سكان المدينة البالغ عددهم حوالى 300 ألف نسمة قد فروا منها بالفعل.
 
وتعتزم القوات الأميركية شن هجوم كبير على الفلوجة والرمادي القريبة منها لضرب ما تزعم أنها مخابئ للمقاتلين الأجانب والموالين للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
 
وفي وقت متزامن هيأت الحكومة العراقية للهجوم الأميركي المحتمل على الفلوجة من خلال التصريحات التي أدلى بها علاوي في بروكسل قائلا إن الوقت بدأ ينفد أمام التوصل لتسوية سلمية لإخضاع المدينة لسيطرتها, متعهدا بـ "تحريرها" ممن وصفهم بالإرهابيين.
 
الشرطة العراقية تتدرب لمهماتها بعد الانتخابات (الفرنسية)
مشروعية المقاومة

وفي تطور آخر أكد ستة وعشرون من علماء وفقهاء السعودية مشروعية المقاومة العراقية، معتبرين أن قتال المحتلين واجب على ذوي القدرة. كما حرّموا التعاون مع المحتل ضد المقاومة.
 
وحذر هؤلاء في الخطاب المفتوح الذي وجهوه للشعب العراقي وحصلت الجزيرة على نسخة منه من الفتنة الداخلية.
 
كما أكد العلماء السعوديون أن من مصلحة الإسلام عدم استهداف رعايا الدول غير المشاركة في الحرب على العراق، كمن يقوم بمهمات إنسانية أو حياتية لا علاقة لها بالمجهود الحربي.
 
ووقع على الخطاب الشيخ سفر الحوالي والشيخ ناصر العمر والشيخ سلمان العودة والشيخ الشريف حاتم العوني والشيخ عوض القرني والشيخ سعود الفنيسان وآخرون.
 
الرهينة البريطانية
وفي سياق آخر دعا بيان نسب إلى جماعة أبو مصعب الزرقاوي الجماعة التي تحتجز مديرة مكتب منظمة كير الدولية في بغداد البريطانية مارغريت إلى الإفراج عنها "ما لم يثبت عليها شيء من العمالة".
 
وقال تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين في بيانه المنشور على موقع إسلامي على الإنترنت في إشارة إلى الجماعة التي تختطف الرهينة إنه "لو سلم هؤلاء لنا هذه الأسيرة فسنطلقها مباشرة إلا إن ثبت تآمرها على المسلمين".



المصدر : الجزيرة + وكالات