الفلسطينيون في فرنسا يشكرونها لما تقدمه لعرفات (الفرنسية) 
 
أعلن رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي أن الفريق الطبي الذي يتابع الوضع الصحي للرئيس ياسر عرفات هو وحده المؤهل إعطاء معلومات عن حالته الصحية حيث يعالج في مستشفى بيرسي بكلامار في ضاحية باريس.
 
وقال القدومي في بيان تلاه بالعربية والإنجليزية أمام الصحفيين "لا يسمح لأي جهة أخرى إعطاء أي معلومات تتعلق بالحالة الصحية للرئيس عرفات" مشيرا إلى "التصريحات المتناقضة التي يدلي بها عدد من الأشخاص أو المنظمات المقربين أو البعيدين, عن الحالة الصحية للرئيس".

القدومي يستنكر التصريحات المتناقضة بشأن صحة عرفات (رويترز)
وشكر القدومي في البيان الرئيس الفرنسي جاك شيراك لاهتمامه الكبير بعلاج الرئيس الفلسطيني, كما أثنى على جهود الفريق الطبي لإنقاذ حياة عرفات بشتى الطرق. 
 
وجاءت تصريحات قدومي بعد أن قال الفريق أول طبيب كريستيان إستريبو المسؤول عن الاتصالات في الدائرة الصحية التابعة للجيش الفرنسي إن وضع عرفات الصحي لم يتفاقم, ويعتبر مستقرا مقارنة بالتقرير الصحي الأخير.
 
وقد أيد الأمين العام للرئاسة في السلطة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم تصريحات إستريبو, مؤكدا أن جميع الفحوصات التي أجريت أمس الجمعة كانت "سليمة". وأوضح أن عرفات يرقد في العناية المركزة لإجراء مزيد من الفحوصات, "ويعمل الأطباء الفرنسيون على تطهير الجسم من الشوائب".
 
اجتماع الفصائل
ووسط تضارب التصريحات بشأن صحة عرفات, يستعد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع للاجتماع بالفصائل الفلسطينية في غزة اليوم.
 
وقد اتصل مكتب قريع بقيادات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من أجل عقد الاجتماع الهادف لدراسة الأوضاع الداخلية في ضوء الوضع الصحي الراهن للرئيس عرفات.
 
وكانت اللجنة العليا للفصائل التي تضم 13 فصيلا بينها فتح وحماس والجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية قد أكدت في اجتماع طارئ لها بعد ظهر الجمعة بمقر المجلس التشريعي في غزة على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية في حالة حدوث أي مكروه للرئيس عرفات.

السلطة تدعو للوحدة الوطنية (الفرنسية)
وبذات السياق واصل المسؤولون عقد سلسلة من الاجتماعات بمقر الرئاسة في رام الله ومكتب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس الذي اجتمع مع رئيس الوزراء قريع، في حين التقى الأخير بمبعوث من الولايات المتحدة دون الكشف عن فحوى اللقاء.

وسبق ذلك الإعلان عن تولي قريع بعضا من سلطات عرفات –الذي لم يعين خلفا له،كما رفض من قبل التخلي عن أي من سلطاته- وذلك في القضايا العاجلة المرتبطة بالمجالين الأمني والمالي.

ودعت القيادة الفلسطينيين إلى الالتزام بأقصى مظاهر الوحدة الوطنية وإظهار رباطة الجأش في مثل هذه الظروف. في حين وضعت الأجهزة الأمنية الفلسطينية في حالة استنفار تحسبا لإعلان وفاة عرفات.

وبينما تتزايد مخاوف الفلسطينيين من احتمال موت عرفات, أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن أمله في انتقال هادئ للسلطة الفلسطينية بعد وفاة الرئيس الفلسطيني.

دفن عرفات
وفي شأن دفن عرفات الذي كشف مفتي القدس عكرمة صبري الجمعة أن الرئيس أوصى بدفنه قرب المسجد الأقصى, قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن واشنطن قررت النأي بنفسها عن تحديد مكان دفن الرئيس الفلسطيني.

محنة عرفات وحدت الفلسطينيين خلفه (الفرنسية)

وأضاف باوتشر أن الرئيس جورج بوش جدد دعمه لمشروع خارطة الطريق وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وتعبيرا عن تعاطفهم رفع المصلون أكفهم بالدعاء بعد صلاة الجمعة في مساجد غزة بالشفاء والتعافي لعرفات والعودة لأرضه وشعبه, وحمل بعض خطباء المساجد إسرائيل مسؤولية تدهور صحته.

فيما تظاهر نحو خمسة آلاف شخص في مخيم برج الشمالي للاجئين جنوب لبنان إظهارا لتضامنهم مع الرئيس عرفات في محنته، وبدا القلق واضحا على سكان المخيمات الفلسطينية في كل من الأردن ولبنان.



المصدر : الجزيرة + وكالات