الأمم المتحدة تتهم السودان بإجبار 2000 لاجئ على الانتقال إلى مخيم شريف القريب من نيالا (الفرنسية)

نفى وزير الدولة السوداني للشؤون الداخلية أحمد هارون التصريحات التي أدلى بها ممثل الأمم المتحدة يان برونك واتهم فيها القوات السودانية بأنها تمارس ضغوطا على نازحي دارفور لحملهم على العودة إلى قراهم أو تغيير المخيمات التي يقيمون فيها.

وكان برونك قد اتهم الحكومة السودانية بممارسة ضغوط على اللاجئين وانتهاك القانون الدولي واتفاقاتها مع الأمم المتحدة، مشيرا كمثال إلى نقل نحو ألفي لاجئ من مخيم الجير إلى مخيم شريف قرب نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور في الليل وبصورة قسرية.

وقال هارون الذي يقوم بزيارة للقاهرة "إن هذه القوات أسهمت بشكل كبير في إرساء الأمن ما دفع العديد من النازحين للعودة إلى قراهم".

تنبيه أوروبي
وقد عبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الثلاثاء عن قلقه من تدهور الأوضاع في دارفور، داعيا الحكومة السودانية إلى وقف عمليات الترحيل وتسهيل عودة اللاجئين إلى المناطق التي كانوا فيها، فيما لفت وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إلى عدم استبعادهم فرض عقوبات على الخرطوم التي "لم تف بالكثير من التزاماتها".

من جهته قال وزير الشؤون الإنسانية السوداني إبراهيم حامد إن بلاده لم تنتهك أي اتفاق وإن الحكومة مسؤولة عن توفير المكان المناسب لإقامة النازحين، مشيرا إلى أن الاتفاقية لا تنص على وجوب إبلاغ المنظمة الدولية للهجرة عن نقل المخيمات.

وأضاف حامد أن الاتفاقية تتعلق بالعودة الطوعية للنازحين إلى موطنهم وليس بنقل هؤلاء المتناثرين في البلدات، وأضاف أن من الممكن أن تقوم السلطات بنقل أشخاص آخرين إذا اقتضت الضرورة.

وأوضح الوزير أن المخيمات القريبة من نيالا تسبب مشكلات صحية وأمنية وأن حاكم ولاية جنوب دارفور أبلغ الأمم المتحدة الأسبوع الماضي بأن ولايته أعدت مخيمات تتمتع بمرافق أفضل وأنه سيتم نقل أناس إليها إلا أنه لم يحدد تاريخا لعملية النقل.

وقال مسؤولو الأمم المتحدة في الخرطوم أمس الأربعاء إنهم التقوا بعض الذين تم نقلهم والذين قالوا إنهم نقلوا عنوة، وأضاف مسؤول دولي أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع وأطلقت النار في الهواء يوم الثلاثاء في أحد مخيمات ولاية جنوب دارفور.

في هذه الأثناء أعلن مركز الإعلام السوداني وهو هيئة إعلامية مؤيدة لحكومة الخرطوم أمس الأربعاء أن المتمردين قاموا بإحراق العديد من القرى وهاجموا قوافل للمساعدات الإنسانية في دارفور لكنه لم يحدد متى وقع ذلك.

ونقل المركز عن مصادر وصفها بالمطلعة أن المتمردين أحرقوا قرى في ولاية غرب دارفور وأجبروا السكان على مغادرتها وعمدوا إلى نهبها، مضيفا أن المتمردين هاجموا أيضا قوافل للمساعدات الإنسانية كانت في طريقها إلى مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور.


المصدر : وكالات