نواكشوط تبرر اعتقال إسلاميين بنشرهم "صورا مزيفة"
آخر تحديث: 2004/11/6 الساعة 02:41 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/6 الساعة 02:41 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/24 هـ

نواكشوط تبرر اعتقال إسلاميين بنشرهم "صورا مزيفة"

الحكومة الموريتانية تتهم الإسلاميين باختلاق صور حول التعذيب بالسجون

                                            محمدولدعبدالرحمن-نواكشوط

بررت الشرطة القضائية الموريتانية إقدامهاعلى اعتقال ثلاثة من قادة التيار الإسلامي الموريتاني أول أمس بتهمة إقدامهم على اختلاق صور ونسجها، وبثها على نطاق واسع في الخارج عبر الإنترنت، لغايات اتهام الشرطة الموريتانية بممارسة التعذيب وتحريض المواطنين على العنف.

واعتقلت الشرطة يوم الثلاثاء الماضي كلا من الشيخ محمد الحسن ولد الددو والناشطين السياسيين محمد جميل منصور والمختار ولد محمد موسى، وكانت السلطات أفرجت عن هؤلاء الثلاثة في الأول من شهر رمضان بعد أن أمضوا أكثر من أسبوع في الاعتقال للتحقيق معهم بشأن علاقتهم المزعومة بقائد المحاولة الانقلابية الرائد صالح ولد حننا.

وأكد مصدر قريب من التيار الإسلامي للجزيرة نت أن أهالي المعتقلين الثلاثة لم يتمكنوا من الاتصال بهم، كما أنهم لم يعرفوا لغاية الآن مكان اعتقالهم.

وفي أول ردود الفعل على إجراءات الشرطة القضائية أدان المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان، ومنظمة ضمير مقاومة عملية الاعتقال، وعبرا عن قلقهما إزاء ما قد يتعرض له المعتقلون من ممارسات تعذيبية.

وكان أحد المواقع الإلكترونية بث صورا تكشف عن تعذيب بعض المعتقلين في السجون الموريتانية، مما أثار أزمة جديدة بين  الحكومة والإسلاميين، وهي صور شككت الحكومة الموريتانية في وجودها، واتهمت الإسلاميين بالوقوف وراء نشرها.

وهاجم وزير الإعلام الموريتاني حمود ولد عبدي المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان وبعض المنظمات الحقوقية الأجنبية واتهمها "بترويج الأكاذيب" من منطلق معاداة بلاده، وقال "إنها تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان لتحقيق مآربها الدنيئة"، تجاه موريتانيا.

محاكمة الانقلابيين
وفي ما يتعلق بمحاكمة السلطات الموريتانية للمتهمين بالمحاولة الانقلابية وجه قاضي التحقيق إلى قادة المعارضة الثلاثة، أحمد ولد داداه رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية والرئيس السابق محمد خونا ولد هيداله والدكتور الشيخ ولد حرمة رئيس حزب الملتقى الديمقراطي غير المعترف به رسميا تهمة المشاركة في حمل السلاح، وتنظيم حركة تمردية وتزويدها بالسلاح، وكذلك دعم الانقلابيين والتخطيط معهم.

كما تم تعيين محلفين عسكريين لمحاكمة المعتقلين في القاعدة العسكرية "واد الناقة"، المفترض أن تنطلق نهاية الشهر الجاري.

ومن المنتظر أن يمثل أمام هذه المحكمة أكثر من 150 ضابطا عسكريا متهما بمحاولة قلب السلطة بالقوة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يسود فيه إحساس بأن الساحة السياسية الموريتانية الداخلية مقبلة على أزمة سياسية عميقة بين المعارضة والحكومة، خاصة مع تردد شائعات قوية بأن الحكومة تعتزم خلال الفترة القادمة اعتقال عدد من الناشطين الموريتانيين في مجال حقوق الإنسان، ومنتسبي بعض المنظمات التي تتهمها الحكومة بالعمالة للخارج والسعي لنشر الأكاذيب وتشويه سمعة البلاد، بالإضافة إلى عدد من العاملين في المواقع الإلكترونية.

_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة