عرفات أبرز رموز النضال الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي (الفرنسية)

نفى متحدث باسم مستشفى بيرسي الأنباء التي تناقلتها مصادر صحفية إسرائيلية وأوروبية عن وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سريريا في المستشفى الواقع بضاحية كلامار بباريس في فرنسا.
 
وفي الوقت نفسه أكد أن الرئيس عرفات "في حالة موت دماغي" وهو غارق "في غيبوبة عميقة (كوما) من المستوى 4".
 
وجاء النفي بعد دقائق من إعلان رئيس وزراء لوكسمبرغ جان كلود جنكر بأن عرفات توفي سريريا، الذي تراجع فيما بعد عن تصريحه.
 
ونفى رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أن يكون الرئيس عرفات قد توفي سريريا ردا على ما أذاعه التلفزيون الإسرائيلي.
 
من جانبه قال طبيب عرفات إن الرئيس الفلسطيني لم يمت سريريا لكن حالته مازالت تسوء، ونفى الطبيب الأردني أشرف الكردي أن يكون عرفات قد تعرض لسكتة قلبية أو فشل في القلب. وقال "إنه على قيد الحياة ولم يمت إكلينيكيا لكن حالته تتدهور ونظرا لأنه لم يتم التوصل لتشخيص فنحن لا نعرف ما هي علته".
 
ووردت أنباء موت عرفات بعد أن أخضع الأطباء الفرنسيون الرئيس الفلسطيني لتصوير مقطعي للدماغ, ما اعتبر مؤشرا خطيرا للغاية.
 
وتعليقا على نبأ وفاة عرفات غير المؤكد قال الرئيس الأميركي جورج بوش لدى سماعه النبا أثناء مؤتمر صحفي في واشنطن "ليرحمه الله". وأضاف بوش بعد أن أخبره مراسل صحفي بالنبأ "رد فعلي الأول: ليرحمه الله ورد فعلي الثاني هو أننا سنواصل العمل من أجل قيام دولة فلسطينية حرة تعيش بسلام مع إسرائيل".
 
وإزاء التطورات التي طرأت على الوضع الصحي لعرفات بدأت القيادة الفلسطينية سلسلة اجتماعات طارئة في مقر الرئاسة في رام الله، إذ اجتمعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح). وقالت مصادر فلسطينية إن بعضا من صلاحيات عرفات الأمنية والمالية نقلت إلى رئيس الحكومة أحمد قريع.
 
حالة تأهب
ترقب إعلامي أمام مستشفى بيرسي
وعلى الجانب الإسرائيلي وضعت قوات الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة في حالة تأهب بعد ورود معلومات عن تدهور الوضع الصحي لعرفات.
 
واتخذ القرار إثر اجتماع طارئ عقد في تل أبيب بين وزير الدفاع شاؤول موفاز والمسؤولين عن كافة أجهزة الاستخبارات. كما عقد رئيس الأركان موشي يعالون اجتماعا ضم المسؤولين العسكريين في المناطق الفلسطينية.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم قال الليلة الماضية "إن إسرائيل تراقب حالة عرفات أولا بأول" وأكد للإذاعة الإسرائيلية أن تل أبيب تتابع حالته بدقة، مشيرا إلى أن حالة عرفات شديدة الخطورة، "ولكن الحديث عن تأبينه أمر مبكر".
 
وما تزال إسرائيل تكرر معارضتها لدفن عرفات في القدس, فقد أعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن فريقا برئاسة سكرتير مكتب شارون إسرائيل ميمون يعد وثيقة تشرح سبب معارضة إسرائيل لهذا الأمر.
 
وكان شارون أعلن الأحد الماضي "ما دمت في السلطة, لن يدفن عرفات في القدس".

المصدر : الجزيرة + وكالات