ترتيبات للقيادة الفلسطينية وعرفات بين الحياة والموت
آخر تحديث: 2004/11/6 الساعة 01:52 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/6 الساعة 01:52 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/24 هـ

ترتيبات للقيادة الفلسطينية وعرفات بين الحياة والموت

أنصار عرفات لا يملكون سوى البكاء والدعاء (الفرنسية)
 
يواصل المسؤولون الفلسطينيون عقد سلسلة من الاجتماعات بمقر الرئاسة في رام الله ومكتب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس في إطار متابعة الوضع الصحي الحرج للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يرقد بمستشفى بيرسي العسكري قرب باريس في غيبوبة بين الحياة والموت.
 
وقد اجتمع عباس مع رئيس الوزراء أحمد قريع في حين التقى الأخير بمبعوث من الولايات المتحدة الأميركية دون الكشف عن فحوى اللقاء.
 
وسبق ذلك الإعلان عن تولي قريع بعضا من سلطات الرئيس الفلسطيني –الذي لم يعين خلفا له كما رفض من قبل التخلي عن أي من سلطاته- في القضايا العاجلة المرتبطة بالمجالين الأمني والمالي.
 
من جانبه أوضح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه أن القيادة الفلسطينية تعد كافة الترتيبات لما قد يحدث خلال الساعات أو الأيام المقبلة. واصفا الوضع الصحي للرئيس عرفات بأنه مقلق للغاية.
 
وأعلنت القيادة الفلسطينية أمس أنها في حالة انعقاد دائم، ودعت الشعب الفلسطيني إلى الالتزام بأقصى مظاهر الوحدة الوطنية وإظهار رباطة الجأش في مثل هذه الظروف. في حين وضعت الأجهزة الأمنية الفلسطينية في حالة استنفار تحسبا لإعلان وفاة الرئيس عرفات.

اجتماع الفصائل

في غضون ذلك بدأت الفصائل والقوى الإسلامية والوطنية الفلسطينية اليوم اجتماعا طارئا في مقر المجلس التشريعي بمدينة غزة لبحث تطورات الأوضاع في ضوء التدهور الخطير في صحة عرفات وذلك قبيل اجتماعها برئيس الوزراء أحمد قريع.
 
القيادة في حالة انعقاد دائم (الفرنسية)
وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي إن الفصائل مجتمعة ستخرج بورقة وبيان يؤكد على الوحدة. مشيرا إلى أن حركته طالبت بتشكيل قيادة فلسطينية موحدة لحماية مكتسبات الشعب الفلسطيني والحفاظ على الانتفاضة والمقاومة.
 
ويشارك في الاجتماع ممثلو ثلاثة عشر فصيلا بينهم حركات التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية.
 
بين الحياة والموت
وعلى صعيد تطورات الوضع الصحي للرئيس الفلسطيني نفت مندوبة فلسطين في فرنسا ليلى شهيد بشكل قاطع ما تردد عن أن عرفات في حالة موت دماغي، لكنها أكدت في تصريحات للصحفيين أن عرفات في غيبوبة "يمكن أن يستيقظ منها أو لا يستيقظ" وهو في مرحلة حرجة بين الحياة والموت.
 
وكانت المصادر الطبية الفرنسية أوضحت أن حالة الموت الدماغي -التي تحدث عنها البعض في حالة عرفات- تسبق الإعلان عن وفاة أي شخص يمكن إبقاؤه حيا بمساعدة الأجهزة الطبية في غرفة الإنعاش.
 
أسوار مستشفى بيرسي شهدت تجمهر العشرات بالشموع (الفرنسية)
وقال أحد أفراد الفريق الطبي المعالج إن عرفات غارق في غيبوبة عميقة من المستوى الرابع "وذلك يعني غياب المريض تماما عن الوعي وتوقف أي رد فعل لا إرادي وغياب نشاط الدماغ، حيث لا تتفاعل الحدقة مع الضوء ولا يغلق الجفنان لدى لمس قرنية العين إضافة الى توقف التنفس اللاإرادي".
 
ويمكن أثناء هذه الغيبوبة أن يحتفظ الجسم بمظاهر الحياة بفضل الأجهزة والتنفس الاصطناعي, مما يحفز الرئتين على التنفس والقلب على النبض.
 
دعاء وتعاطف 
وتعبيرا عن تعاطفهم مع الرئيس الفلسطيني رفع المصلون أكفهم بالدعاء بعد صلاة الجمعة في مساجد غزة بالشفاء والتعافي لعرفات والعودة لأرضة وشعبه, وحمل بعض خطباء المساجد إسرائيل مسؤولية ذلك.
 
وقد تفاعل المصلون مع دعاء الإمام وصلاته للرئيس عرفات وبدا عليهم التأثر وبكى بعضهم. وتظاهر مئات الفلسطينيين الليلة الماضية في مناطق مختلفة من مدينة غزة، للتعبير عن تضامنهم وأسفهم على حالة الرئيس عرفات الصحية المتدهورة.
 
كما احتشد عشرات المؤيدين أمام مستشفى بيرسي في كلامار بضاحية باريس, حاملين الأعلام الفلسطينية والشموع وصور عرفات.
المصدر : الجزيرة + وكالات