العديد من رؤوساء الدول العربية والإسلامية شاركوا في مراسيم التشييع

شيعت في أبوظبي عصر اليوم جنازة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي غيبه الموت مساء أمس عن عمر يناهز 86 عاما منها 33 عاما قضاها رئيسا للبلاد.

وبدأت مراسم التشييع بأداء صلاة الجنازة على الفقيد الراحل في مسجد الشيخ سلطان بن زايد شمال مدينة أبو ظبي، ثم سار موكب التشييع بمشاركة العديد من رؤوساء الدول العربية والإسلامية عبر شوارع المدينة صوب مسجد الشيخ زايد الواقع عند المدخل الجنوبي لمدينة أبوظبي حيث ووري جثمانه الثرى هناك.

ويتلقى حاكم أبوظبي الجديد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان التعازي في وفاة والده اعتبارا من مساء اليوم.

الشيخ مكتوم سيتولى مهام الرئاسة لحين تعيين رئيس جديد للدولة (الفرنسية-أرشيف)
وبموجب دستور الإمارات تولى نائب الرئيس الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم حاكم دبي مهام رئاسة الدولة لحين تعيين المجلس الأعلى الاتحادي المكون من حكام الإمارات السبع رئيسا جديدا للبلاد في غضون 30 يوما. ويرجح مراقبون أن يصبح حاكم أبوظبي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيسا للدولة.

وكانت الإمارات أعلنت الحداد العام لمدة 40 يوما، كما تقرر أيضا تنكيس الأعلام 40 يوما وتعطيل العمل في الوزارات والمؤسسات الحكومية مدة ثمانية أيام وفي القطاع الخاص ثلاثة أيام.

وقد خيم الحزن الشديد على المدن الإماراتية وصدرت الصحف هناك باللونين الأبيض والأسود باستثناء صورة الشيخ زايد.

كما نعت الدول العربية الزعيم الإماراتي الراحل وأعلنت حدادا رسميا، ففي الأردن أعلن الحداد الوطني ثلاثة أيام في حين أعلنت الأسرة المالكة الحداد 40 يوما وتقرر تعطيل الدوائر الرسمية اليوم.

وأعلن في البحرين الحداد 40 يوما وتعطيل العمل في الوزارات والمؤسسات الحكومية ثلاثة أيام اعتبارا من اليوم.

وأعلنت السلطة الفلسطينية الحداد العام لمدة ثلاثة أيام على الشيخ زايد، في حين شارك وفد رسمي رفيع برئاسة أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس (أبو مازن) في جنازته، كما أعلن العراق ولبنان الحداد الوطني ثلاثة أيام على وفاة الشيخ زايد.

وقدم ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز تعازيه في اتصال هاتفي بحاكم أبوظبي الجديد، وأعلنت أيضا مصر واليمن والمغرب الحداد ثلاثة أيام.

ونعى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الشيخ زايد، ووصفه بأنه كان فارسا نبيلا وزعيما عربيا حقيقيا لديه إيمان بالقومية.

خسارة كبيرة

 الإمارات حظيت باحترام عربي ودولي كبير في عهد الزعيم الراحل (الفرنسية-أرشيف)
وبرحيل الشيخ زايد يكون العالم العربي قد فقد واحدا من أكثر زعمائه حكمة، فقد سخر ثروات بلاده لخدمة شعبه ورفاهيته ولتطوير المرافق العمرانية والاقتصادية في جميع أنحاء الإمارات.

كما كان حريصا على الاحتفاظ بالعلاقات الجيدة الوثيقة مع الدول العربية وقاد كثيرا من المبادرات لإنهاء الخلافات العربية كما ينسب إليه فضل تنظيم المقاطعة النفطية العربية للغرب في حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973.

وكان الشيخ زايد يرى حل مشكلة الجزر الثلاث المتنازع عليها مع إيران (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) من خلال الطرق السلمية، بالمفاوضات المباشرة أو التحكيم الدولي.

وقبيل الاحتلال الأميركي للعراق في أبريل/ نيسان 2003 كان الشيخ زايد قد تقدم باقتراح إلى قمة جامعة الدول العربية التي انعقدت في شرم الشيخ، يقضي بتخلي صدام حسين عن السلطة وخروجه آمنا مع عائلته خارج العراق، ولم يجد هذا الاقتراح طريقه إلى جدول أعمال القمة وأثار سخط النظام العراقي السابق ولقي ردود فعل متفاوتة في الساحة العربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات