إحدى صور آثار التعذيب التي نشرت على الإنترنت
شجبت أحزاب المعارضة الموريتانية استدعاء ثلاثة من زعمائها للمثول أمام قاضي التحقيق المكلف بملف محاولة الانقلاب.
 
واتهمت المعارضة السلطات باللجوء إلى هذا الإجراء للتغطية على ما أسمته فضيحة تعذيب المعتقلين العسكريين والمدنيين في سجن واد الناقة شرق نواكشوط, والتي كشف عنها المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان.
 
وقال المرصد في بيان بعنوان "سجن أبوغريب الموريتاني" إن صورا خفية لتعذيب معتقلين موريتانيين التقطت أثناء وجودهم في السجون الموريتانية، موضحا أن المعتقلين الذي التقطت صورهم اعتقلوا بتهمة التواطؤ مع تنظيم فرسان التغيير الذي كان يتزعمه الرائد صالح ولد حننه والذي ألقي القبض عليه قبل أسابيع بالقرب من الحدود مع السنغال.
 
وبالرغم من أن المرصد جمع شهادات من محامين زاروا المعتقلين تفيد أن آثار "التعذيب الوحشي" كانت بادية عليهم, فإن وزير الاتصال الموريتاني نفى وجود حالات تعذيب بين الموقوفين واتهم منظمات لحقوق الإنسان بتزوير الصور التي عرضت على شبكة الإنترنت على أنها أمثلة على حالات التعذيب.
 
تحقيق حكومي
وكانت السلطات الموريتانية فتحت أمس تحقيقا مع عدد من قادة المعارضة بشأن المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها البلاد في سبتمبر/أيلول الماضي.
 
واستدعى قاضي التحقيق عددا من قادة المعارضة للنظر في صلاتهم المحتملة بتنظيم فرسان التغيير المسلح المتهم بقيادة المحاولة الانقلابية المذكورة ومحاولات سابقة كانت أبرزها محاولة يونيو/حزيران 2003.
 
وأفاد مراسل الجزيرة في نواكشوط أن المطلوبين للتحقيق هم زعيم حزب تكتل قوى المعارضة أحمد ولد داداه والرئيس الموريتاني الأسبق محمد خونه ولد هيداله، إضافة إلى الشيخ ولد حرمة أحد أبرز قادة المعارضة بالبلاد.
 
وقد نفى ولد حرمة في اتصال هاتفي مع الجزيرة أي علاقة بتنظيم فرسان التغيير, مؤكدا أن الحوار السياسي والوئام الوطني هو السبيل الأمثل للخروج بالبلاد من المأزق السياسي الذي تعيشه.
 
وانتقد ولد حرمة النظرة الأمنية التي تتعامل بها السلطات الموريتانية مع الأزمة السياسية التي تعرفها البلاد والتي تأججت على خلفية محاولات انقلابية عدة.

المصدر : وكالات