الفتى شادي جبارة الذي استشهد برصاص الاحتلال في مخيم عسكر (الفرنسية)

استشهد ثلاثة فلسطينيين في هجوم مباغت نفذته قوات الاحتلال في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.
 
وأفاد شهود عيان أن قوة إسرائيلية خاصة مكونة من قرابة 10 جنود ومتخفية بزي مدنيين فلسطينيين ترجلت من سيارة تحمل لوحة تسجيل فلسطينية في منطقة رأس العين بالبلدة القديمة، وأطلقت النار على سيارة كانت تقل الفلسطينيين الثلاثة ما أدى لاستشهادهم على الفور.
 
والشهداء الثلاثة هم من ناشطي كتائب شهداء الأقصى المحسوبة على حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، أبرزهم مجدي مرعي بالإضافة إلى جهاد صالحة وفادي السردان.
 
وفي أعقاب العملية هرعت طواقم الإسعاف لمكان الهجوم، ولكنها وقعت تحت وابل إطلاق النار الكثيف من القوات الإسرائيلية المساندة مما أدى إلى إصابة خمسة فلسطينيين أحدهم إصابته خطيرة.
 
وفي مخيم عسكر للاجئين الفلسطينيين قرب نابلس استشهد الفتى شادي جبارة (12 عاما) برصاص الاحتلال عصر الاثنين بعد إصابته بطلق ناري في الرقبة، كما أصيب طفلان آخران وصفت جراحهما بالمتوسطة في الهجوم ذاته.
 
يأتي ذلك بعد ساعات من العملية الفدائية التي وقعت في سوق الكرمل للخضار والفاكهة بمدينة تل أبيب وأسفرت عن مقتل أربعة إسرائيليين وأكثر من أربعين جريحا من بينهم اثنان وصفت حالتهما بالميؤوس منها.
 
وتوعد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز بالرد، وقال إنه أعطى أوامر عسكرية لتكثيف العمليات التي تستهدف ضرب البنى التحتية لما أسماها المنظمات الإرهابية الفلسطينية.

الفهر منفذ العملية الفدائية بتل أبيب (الفرنسية)
تبن وتنديد
وتبنت كتائب أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المسؤولية عن العملية، وقالت إن منفذها هو أحد كوادرها ويدعى عامر الفهر (18 عاما) من مخيم عسكر بمدينة نابلس.
 
وقال مراسل الجزيرة إن دخول الفدائي الدكاكين في سوق الكرمة الشعبي بتل أبيب والذي يحظى بتدابير أمنية وتفجير نفسه يعد اختراقا أمنيا، ويثبت أن المقاومة قادرة على الوصول والضرب في قلب إسرائيل رغم الجدار العازل والحواجز.
 
من جانبها نددت السلطة الفلسطينية بالعملية، وقال وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات إن السلطة تستنكر جميع العمليات التي تستهدف "المدنيين" الفلسطينيين والإسرائيليين.
 
وفي باريس نقل نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني الذي يتلقى العلاج في أحد مستشفيات فرنسا إن عرفات يندد بالعملية التي تستهدف المدنيين.
 
وتزامنت عملية تل أبيب مع بدء الكنيست مناقشة مشروع قانون يتعلق بتقديم تعويضات لمستوطني قطاع غزة وأربع مستوطنات شمال الضفة الغربية، يفترض أن يتم إجلاؤهم في إطار خطة الانسحاب أحادية الجانب. وقد تظاهر بضعة آلاف مستوطن يهودي في القطاع احتجاجا على خطة إجلائهم من غزة.


المصدر : الجزيرة + وكالات