المنطقة الخضراء أصبحت هدفا للهجمات رغم الطوق الأمني المفروض حولها (لفرنسية-أرشيف)

أفادت شركة أمنية بريطانية أن أربعة من موظفي الشركة قتلوا في هجوم على المجمع الحكومي في المنطقة الخضراء ببغداد.

وقال متحدث باسم الشركة إن الهجوم وقع يوم أمس الخميس، دون أن يورد المزيد من التفاصيل عن الهجوم ولا عن هوية القتلى.

وكان انفجاران قويان قد سمعا يوم أمس وشوهدت سحب الدخان تتصاعد من المنطقة الخضراء التي تقع فيها مقرات الحكومة العراقية المؤقتة والسفارة الأميركية في بغداد.

ويأتي هذا الحادث بعد يوم من مقتل موظف بوزارة الخارجية الأميركية يدعى جيمس مولين بالرصاص قرب المنطقة ذاتها. وتبنت مجموعة الزرقاوي في بيان لها على الإنترنت عملية اغتيال مولين الذي كان يشغل منصب المستشار الرئيسي بالسفارة الأميركية لدى وزارة التربية والتعليم العراقية. 

وفي تطور آخر قتل جنديان من مشاة البحرية الأميركية ( المارينز) وجرح ثلاثة آخرون بعد أن ألقى مسلحون قنابل يدوية باتجاههم إثر دخولهم منزلا في الفلوجة غربي بغداد لتفتيشه.

وقال الفريق جون ساتلر قائد قائد قوات المارينز في الفلوجة إن جنوده ردوا على المهاجمين وقتلوا ثلاثة منهم، مشيرا إلى أن قواته واصلت تفتيش المنازل في المدينة بحثا عن أسلحة ومسلحين وقد أكملت تفتيش نصف منازل المدينة لحد الآن.

بالمقابل أعلن مسلحو الفلوجة في بيان على موقع  تابع لهم على الإنترنت إعادة تنظيم صفوفهم واستئناف عملياتهم ضد القوات الأميركية والعراقية بعد الهجوم الأخير الواسع الذي أجبرهم على مغادرة معاقلهم في هذه المدينة.

مثلث الموت

القوات الأميركية والبريطانية اعتقلت العشرات في مثلث الموت (الفرنسية)
وتواصل اليوم الهجوم الذي تشنه القوات الأميركية والبريطانية والعراقية على مناطق جنوب غرب العاصمة بغداد.

وقد اعتقلت هذه القوات 70 شخصا في حملة مداهمات لبعض المنازل في هذه المناطق التي تضم مدن اللطيفية والإسكندرية والمحمودية والحصوة والمسيب، ليرتفع بهم العدد الكلي للمعتقلين إلى 116 منذ بدء الهجوم على هذه المناطق المعروفة باسم مثلث الموت يوم الثلاثاء الماضي. وقال مصدر في الشرطة العراقية إن الهجوم على هذه المناطق سيستمر حتى نهاية الشهر الحالي.

وعلمت الجزيرة أن قوات الشرطة العراقية فرضت إجراءات أمن مشددة على مدينة سامراء شمال العاصمة بغداد بعد حادث أمس الذي قتل فيه شخصان وأصيب 13 آخرون عندما فجر انتحاري سيارة ملغومة كانت تستهدف مديرية شرطة سامراء في حي الجسر غربي المدينة.

وفي بعقوبة جرح أربعة مدنيين عراقيين اثنان منهم في حال الخطر وتضررت سيارة عسكرية أميركية في انفجار سيارة مفخخة عند مرور قافلة أميركية في هذه المدينة الواقعة شمال شرق العاصمة بغداد.

وفي كركوك هاجم مسلحون مركزا للشرطة قرب هذه المدينة الواقعة بشمال العراق وقتلوا شرطيا وجرحوا ثلاثة آخرين قبل أن ينسحبوا من المكان. كما قتل عراقيان وأصيب اثنان آخران بجروح خطيرة في انفجار لغم أرضي جنوبي المدينة نفسها.

وفي الموصل عثر على 13 جثة جديدة بينها 11 من عناصر قوات الأمن العراقية, وبذلك يرتفع إلى 35 عدد الجثث التي عثر عليها منذ أسبوع في هذه المدينة.

وفي البصرة اعتقل الحرس الوطني العراقي أربعة مسلحين بعد تبادل قصير لإطلاق النار معهم قرب فندق اليرموك وسط المدينة، وذلك بعد يوم من اعتقال قوات عراقية بريطانية مشتركة 36 شخصا في المدينة نفسها.

ملف الانتخابات
وقد حذر وزير البحرية الأميركي غوردون إنغلاند من تصاعد الهجمات في العراق مع اقتراب موعد الانتخابات المقرر إجراؤها في هذا البلد في 30 يناير/ كانون الثاني القادم.

علماء الدين من السنة والشيعة أدانوا اقتحام مسجد أبي حنيفة الأسبوع الماضي (الفرنسية)
وقال إنغلاند في تصريحات للصحفيين على هامش زيارته للقوات الأميركية في الفلوجة إن المسلحين سيبذلون ما في وسعهم لتقويض هذه الانتخابات وسيسعون إلى إفشالها، لكنه شدد على أن القوات الأميركية والعراقية عازمة على إرساء الأمن أثناء عمليات التصويت.

وفي السياق نفسه قال آمر لواء الحرس الوطني مظهر المولى إن خطة قد وضعت مع القوات المتعددة الجنسيات لحماية مراكز الاقتراع.

في هذه الأثناء تواصلت الاستعدادات لإجراء الانتخابات في العاصمة بغداد رغم تردي الوضع الأمني والتهديدات بمقاطعتها. وشوهدت الملصقات الدعائية تنتشر في الشوارع والمحلات التجارية بعد الإعلان عن بدء تسجيل الناخبين.

من جهة أخرى أدان أئمة المساجد السنية والشيعية في العراق عملية اقتحام مسجد أبي حنيفة ببغداد من قبل قوات الحرس الوطني العراقي الأسبوع الماضي والتي أدت إلى مقتل شخصين وإصابة تسعة آخرين بجروح, معتبرين أن المساجد دور للعبادة ولا يجوز اقتحامها.



المصدر : الجزيرة + وكالات