الباجه جي أكد أن الأحزاب التي طالبت بإرجاء الانتخابات لن تقاطعها (الفرنسية) 

استبعدت المفوضية العليا للانتخابات في العراق إرجاء موعد العملية السياسية والمقررة يوم 30 يناير/ كانون الثاني 2005.

وقال رئيس المفوضية عبد الحسين الهنداوي إن الانتخابات ستتم في الوقت المقرر بموجب قانون إدارة الدولة المؤقت الذي ينص على أن الانتخابات العراقية لا يمكن أن تجرى بعد 31 يناير/ كانون الثاني القادم، مشيرا إلى أن إرجاء الانتخابات لا يمكن أن يتم إلا في حال حدوث كارثة إنسانية.

جاء ذلك خلال اجتماع طارئ عقدته المفوضية لبحث طلب تقدم به 15 حزبا وكيانا سياسيا عراقيا لإرجاء هذه الانتخابات لمدة ستة أشهر.

ومن أبرز الموقعين على هذا الطلب زعيم تجمع الديمقراطيين المستقلين عدنان الباجه جي والحزبان الكرديان الرئيسيان في شمال العراق ونحو 100 شخصية تمثل أحزابا وهيئات مدنية وشيوخ عشائر.

وساق الطلب مبررات للتأجيل منها سوء الوضع الأمني في البلاد وغياب التحضيرات الكاملة إداريا وفنيا وسياسيا للانتخابات مما يتطلب إعادة النظر في التاريخ المحدد لها.

وفي تطور آخر أكد الباجه جي أن الأحزاب والتيارات التي طلبت تأجيل الانتخابات لن تقاطعها جميعها إذا لم يتحقق مطلبها، بل سيتخذ كل حزب القرار الذي يناسبه.

نيغروبونتي أكد معارضته لإرجاء الانتخابات (رويترز-أرشيف)
وفي السياق أكد السفير الأميركي في العراق جون نيغروبونتي أن الوضع الأمني لا ينبغي أن يعيق تنظيم الانتخابات.

وقال نيغروبونتي خلال زيارة مفاجئة للفلوجة التي سيطرت عليها القوات الأميركية والعراقية بعد هجوم واسع إن الوضع الأمني سيكون ملائما لتنظيم الانتخابات في موعدها المقرر.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش عبر عن رغبته أمس في إجراء الانتخابات العراقية في موعدها المقرر. وقال للصحفيين بمزرعته في تكساس إن هذا الموعد حددته اللجنة الانتخابية.

وحتى الآن أكدت الحكومة العراقية المؤقتة تصميمها على إجراء الانتخابات في موعدها المقرر يوم 30 يناير/ كانون الثاني القادم, وكذلك المرجعيات الشيعية التي تمسكت بهذا الموعد، داعية إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات.

هجمات متفرقة
وتتزامن هذه التطورات السياسية مع تصعيد ميداني في أنحاء متفرقة من العراق كان أبرزه سقوط قتيل أميركي عندما فجر مسلحون قنبلة أثناء مرور دبابة أميركية بطريق قرب بلدة الضلوعية جنوب شرق سامراء شمال العاصمة بغداد.

الحرس الوطني العراقي فقد ضابطين في بعقوبة (الفرنسية)
وغير بعيد عن مكان الهجوم قتل ضابط من الحرس الوطني العراقي في اشتباكات جرت بين مسلحين وقوات من الشرطة والحرس الوطني سيطر خلالها المسلحون على مدينة الخالص القريبة من بعقوبة، كما قتل ضابط آخر من الحرس الوطني في هبهب غرب المدينة. وقتل عضو بارز من الحزب الشيوعي برصاص مسلحين في بهرز جنوب المدينة ذاتها.

وفي العاصمة بغداد علمت الجزيرة أن آليتين أميركيتين أحرقتا وأعطبت ثلاث أخر إثر انفجار سيارة مفخخة لدى مرور رتل أميركي على طريق مطار بغداد الدولي. كما انفجرت قنبلة قرب البنك المركزي العراقي في شارع الرشيد وسط بغداد فقتلت شخصين وجرحت آخرين.

في هذه الأثناء أصبحت مدينة اللطيفية بجنوب بغداد تحت سيطرة القوات الأميركية والحرس الوطني العراقي. وقد ضاعفت هذه القوات الدوريات في المدينة حيث اختفى المسلحون عن الأنظار وتمركز قناصة أميركيون على السطوح فيما استؤنفت حركة السير على الطريق التي تربط بغداد بمدينة كربلاء بوسط العراق.

وفي البصرة اعتقلت الشرطة العراقية والحرس الوطني ستة أشخاص بعد اقتحامها أربعة منازل بحجة مطاردة عناصر إرهابية والبحث عن أسلحة.

وفي الفلوجة وصفت جمعية الهلال الأحمر العراقية ما يحدث في المدينة بأنه كارثة إنسانية، وأن العمليات العسكرية الجارية فيها تسببت في نزوح قرابة 150 عائلة عنها يوم أمس.



المصدر : الجزيرة + وكالات