القوات الأميركية نقلت مشرح عملياتها من غرب إلى جنوب بغداد(رويترز)

شنت قوة عسكرية تضم نحو خمسة آلاف جندي أميركي وبريطاني وعراقي هجوما واسعا على مناطق جنوب العاصمة بغداد.

وأعلن بيان عسكري أميركي أن قوات من مشاة البحرية الأميركية والبريطانية اجتاحت بلدة جبلة شمال مدينة الحلة على بعد نحو 80 كيلومترا جنوب بغداد في مستهل عملية للقضاء على ما أسمتها تجمعات العناصر المسلحة قبل إجراء الانتخابات يوم 30 يناير/كانون الثاني المقبل.

وأوضح البيان أن الهجوم يشمل عددا من البلدات داخل ما تسميه القوات الأميركية مثلث الموت جنوب غرب بغداد والذي يشمل اللطيفية والمحمودية والإسكندرية. وأشار إلى أن القوات المشتركة في العملية تحاصر المسلحين الذين يحاولون التنقل بين محافظة بابل الشمالية ومحافظة الأنبار التي تضم الفلوجة والرمادي.

وأضاف البيان أن هجمات المسلحين تكثفت في بابل خلال العملية العسكرية في الفلوجة في محاولة لتشتيت انتباه القوات الأميركية.

هجمات متفرقة
وفي الفلوجة يفرض الأميركيون حظرا مشددا للتجول عدا أربع ساعات في الصباح، وعلمت الجزيرة نت أن اشتباكات دارت بين القوات الأميركية ومسلحين في حي نزال وسط الفلوجة. كما استمر قصف القوات الأميركية على حي الجولان والأحياء الجنوبية بالمدينة.

ويعاني سكان الفلوجة بسبب هذه العمليات من نقص شديد في الغذاء والماء ولم يجدوا وسيلة سوى التوجه لمراكز توزيع المساعدات للحصول على المعونات. ومع استمرار دوريات القوات الأميركية وانتشار قناصة المارينز انشغل آخرون بالبحث وسط أنقاض المنازل عن مزيد من جثث القتلى.

وفي الرمادي حاصر جنود وآليات تابعة للقوات الأميركية الأحياء الغربية من المدينة وقاموا بعمليات تفتيش فيها بحثا عن أسلحة.

أحد الطفلين الجريحين في هجوم الهاون بسامراء (رويترز)
وقتل عراقي في انفجار عبوة ناسفة بينما كان يقوم بوضعها على أحد الطرق في مدينة بيجي شمال بغداد. وقد تعرضت قاعدة القوات الأميركية في منطقة الصينية غرب المدينة إلى هجوم بالقذائف الصاروخية.

وفي مدينة سامراء جرح طفلان إثر سقوط قذائف هاون وأعطبت آلية أميركية في انفجار عبوة ناسفة، وقُتل مسلحان وجرح ثالث في انفجار عبوة ناسفة كانوا يعتزمون زرعها في المدينة.

وفي كركوك أعلنت القوات متعددة الجنسيات اعتقال نحو 35 شخصا بينهم عمر علي سفيان أحد مرافقي نائب الرئيس العراقي السابق, عزت إبراهيم وزوج ابنته. كما تعرض مقر تابع لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني في حي التأميم لهجوم بقذائف الهاون.

من جهة ثانية اغتال مسلحون مجهولون الشيخ غالب الزهير عضو هيئة علماء المسلمين في ثاني حادث يستهدف أعضاء الهيئة خلال يومين بعد دعوتها لمقاطعة الانتخابات التي تجرى نهاية يناير/ كانون الثاني المقبل.

وأطلق المسلحون النار على الزهير بعد خروجه من منزله بمدينة المقدادية شمال بغداد لأداء صلاة الفجر. وكان عضو الهيئة الشيخ فيضي الفيضي شقيق الناطق باسم الهيئة الشيخ بشار الفيضي قد اغتيل الاثنين في مدينة الموصل شمالي العراق بأسلوب مماثل.

الانتخابات

الدعاية الانتخابية بدأت بالفعل في شوارع بغداد (الفرنسية)
سياسيا أعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات العراقية عبد الحسين الهنداوي أن 219 كيانا سياسيا تقدمت بطلبات للمشاركة في الانتخابات، وأكد الهنداوي أن اللجنة أقرت حتى الآن 156 طلبا، مشيرا إلى استمرار عمل اللجنة للتحضير للانتخابات رغم استمرار العنف.

وتقضي الآلية التي أقرتها المفوضية من أجل انتخاب الجمعية الوطنية المؤقتة أن يتقدم كل كيان سياسي بلائحة لا تقل عن 12 عضوا ولا تزيد عن 275 شرطا وأن يحوز مسبقا على توقيع 500 ناخب كما يمكن للأفراد أن يترشحوا.

ومن بين الجماعات أو الأحزاب السياسية التي أقرت اللجنة مشاركتها حركة الوفاق الوطني بزعامة رئيس الحكومة المؤقت إياد علاوي والمؤتمر الوطني (أحمد الجلبي) والحزب الإسلامي (محسن عبد الحميد) والحركة الديمقراطية المستقلة(عدنان الباجة جي) والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية والحزبان الكرديان الرئيسيان.



المصدر : وكالات