مؤتمر شرم الشيخ يدعم الانتخابات ويدعو للمصالحة في العراق
آخر تحديث: 2004/11/28 الساعة 00:33 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/28 الساعة 00:33 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/16 هـ

مؤتمر شرم الشيخ يدعم الانتخابات ويدعو للمصالحة في العراق

زيباري رفض تأجيل الانتخابات وباول وعد بدعم أميركي للعملية السياسية (رويترز)

اختتمت أعمال المؤتمر الدولي في منتجع شرم الشيخ باعتماد بيان يدعم العملية السياسية في العراق. ويشير البيان الختامي إلى الطابع المؤقت للقوات الأجنبية في العراق ويؤكد أن ولايتها ليست ممتدة إلى ما لا نهاية.

كما دعا البيان إلى عقد مؤتمر وطني عراقي من أجل ضمان أوسع مشاركة ممكنة في العملية السياسية في العراق.

وفور انتهاء أعمال المؤتمر الذي شاركت فيه عشرون دولة وأربع منظمات دولية وإقليمية تعهد وزير الخارجية العراقي المؤقت هوشيار زيباري في مؤتمر صحفي بأن تقوم الحكومة العراقية المؤقتة بإجراءات للانفتاح على من وصفها بـ"كل القوى العراقية التي تنبذ العنف".

وكشف زيباري أن وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط أبلغ المجتمعين باستعداد البحرين لاستضافة مؤتمر المصالحة الوطنية المقترح، وقال إن الحكومة العراقية لم توافق بعد على هذا الاقتراح وسوف تدرسه.

وأكد الوزير أنه ليس هناك مانع مبدئيا من عقد المؤتمر وأعرب عن اعتقاده أن المكان الأفضل لمؤتمرات المصالحة هو العاصمة بغداد بمشاركة كل الأطراف المعنية.

زيباري أكد أيضا أن الانتخابات العراقية ستجري في الموعد المحدد لها في الثلاثين من يناير/ كانون الثاني المقبل مشيرا إلى أنه لن يكون هناك تأجيل للانتخابات أيا كان الوضع.

وقد أعلن وزير الخارجية المصري أنه سيجري العمل خلال الأسابيع القادمة للتحضير للمؤتمر الوطني المقترح. ونفى أبو الغيط أيضا حدوث أي مشادة حول البيان الختامي للمؤتمر مؤكدا أنه تم الاتفاق على صيغته الحالية بالاتصالات والاجتماعات التي بدأت منذ ستة أسابيع.

واشنطن تعهدت بتقديم المعلومات المطلوبة لدمشق بشأن الأنشطة المطلوب وقفها (الفرنسية)
ضبط الحدود
أما وزير الخارجية الأميركي كولن باول فقد جدد التأكيد على رغبة الولايات المتحدة في دعم العملية السياسية بالعراق. وقال في مؤتمر صحفي إن جميع المشاركين تعهدوا بدعم هذه العملية كخطة أساسية للمصالحة في العراق.

ودعا باول  المجتمع الدولي إلى  مساعدة العراق على إرساء الاستقرار وإجراء الانتخابات في موعدها.

كما حث باول دول الجوار خاصة سوريا على وقف تسلل من أسماهم بالإرهابيين و منع تدفق الأسلحة والأموال عبر الحدود إلى العراق.

وقال إنه أبلغ نظيره السوري فاروق الشرع في لقائهما الثنائي على هامش المؤتمر بأن سوريا ما زالت تستطيع عمل الكثير لضبط الحدود بينها وبين العراق.

وأضاف أن واشنطن ستحاول تقديم أكبر قدر ممكن من المعلومات للسوريين عن أنشطة تجري في سوريا "يتعين عليهم فعليا أن يسيطروا عليها أو يفعلوا شيئا إزاءها" على حد تعبيره.

وقد عبر وزير الخارجية السوري لدى لقائه بباول عن انزعاج سوريا الشديد مما يجري في الفلوجة. وشدد الشرع على وجوب مشاركة جميع العراقيين" في الانتخابات القادمة.

خرازي دعا جميع القوى العراقية للمشاركة في الانتخابات (الفرنسية)

ظروف الانتخابات
من جهة أخرى تحدث وزير الخارجية الأردني هاني الملقي عن احتمال تأجيل الانتخابات. وقال للصحفيين إن وزراء خارجية جيران العراق سيعقدون اجتماعا في مطلع يناير/ كانون الثاني المقبل في عمان لتقييم الموقف ونتائج اجتماع وزراء الداخلية في إيران نهاية الشهر الحالي وما قامت به الأمم المتحدة لتحديد إمكانية إجراء الانتخابات أو تأجيلها.

وقد شدد وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي على أهمية إجراء الانتخابات كخطوة ضرورية لتسوية النزاع هناك. ودعا خرازي في مقابلة مع الجزيرة أطياف الشعب العراقي كافة إلى المشاركة في هذه الانتخابات. وأشار إلى أنه يجب أن تكون هناك جمعية وطنية ينتخبها الشعب وحكومة دائمة منتخبة وتمثيلية للمحافظة على الأمن وأن تغادر القوات الأجنبية العراق.

كما أكد وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أهمية تأمين مشاركة أكبر عدد من العراقيين في الانتخابات العراقية المزمع إجراؤها في يناير المقبل. وأجرى سعود الفيصل مشاورات ثنائية مع وزير الخارجية الأميركي على هامش مؤتمر شرم الشيخ.

ونقل عن الوزير السعودي قوله إن موعد إجراء الانتخابات ينبغي ألا يكون مقدسا بقدر ضمان أن يتمكن كل العراقيين من الوصول إلى مراكز الاقتراع.

من جهة أخرى أعلن وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه تصميم فرنسا على دعم عملية إعادة الإعمار  في العراق داعيا إلى اعتماد "العدل والشفافية" في هذه العملية وطي صفحة الانقسامات الأوروبية حول الملف العراقي.



المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: