تضييق الخناق على اللطيفية ومطالب بتأجيل الانتخابات
آخر تحديث: 2004/11/28 الساعة 00:33 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/28 الساعة 00:33 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/16 هـ

تضييق الخناق على اللطيفية ومطالب بتأجيل الانتخابات

البنتاغون يعترف بمقتل 109 من جنوده خلال الشهر الحالي (الفرنسية)

ضيقت القوات الأميركية والبريطانية الخناق على مدينة اللطيفية التي تعد أحد أضلاع ما يعرف بمثلث الموت, وذلك في إطار سلسلة عمليات عسكرية مكثفة في المنطقة الجنوبية من بغداد، تقول واشنطن إنها تهدف إلى تحقيق الاستقرار اللازم لإجراء الانتخابات المقررة نهاية شهر يناير/كانون الثاني المقبل.

وكانت قوة عسكرية تضم نحو خمسة آلاف جندي أميركي وبريطاني وعراقي بدأت الثلاثاء الهجوم على المنطقة التي تضم مدن اللطيفية والإسكندرية والمحمودية والحصوة والمسيب.

وفي مدينة سامراء قتل عراقيان وجرح 13 آخرون في انفجار سيارة ملغمة قرب مركز شباب منطقة المعتصم بوسط المدينة، تلاه تفجير سيارة ثانية قرب مركز للشرطة أسفر عن إصابة عشرة أشخاص معظمهم من رجال الحرس الوطني العراقي. كما قتل عراقي وأصيب آخر برصاص القوات الأميركية في المدينة الخاضعة لحظر التجوال.
أما في بغداد فقد قتل خمسة عراقيين من عائلة واحدة  بعد أن دهست مصفحة أميركية السيارة التي كانت تقلهم في حي البياع.
وفي البصرة بجنوبي العراق أعلنت الشرطة أنها اعتقلت ستة أشخاص بينهم خمسة من دول عربية.
وفي جنوبي مدينة كركوك بالشمال قتل عراقيان وأصيب اثنان آخران بجروح خطرة في انفجار لغم أرضي.

كما أعلن قاسم داود وزير الدولة المؤقت لشؤون الأمن أن الحرس الوطني العراقي عثر على مختبر للأسلحة الكيميائية في الحي الصناعي بمدينة الفلوجة. وأشار الوزير العراقي أيضا إلى اعتقال أبو سعيد أحد مساعدي أبو مصعب الزرقاوي في مدينة الموصل بشمالي العراق خلال عمليات دهم وتمشيط واسعة.
وأفاد شهود عيان بمقتل امرأتين وإصابة ستة أشخاص آخرين بجروح جراء إطلاق نار أميركي على منزل في بلدة قريبة من الفلوجة.

وفي مدينة الرمادي غرب بغداد أصيب جندي أميركي بجروح عندما فتح مسلحون النار على عناصر إحدى الدوريات بمدينة الرمادي غرب بغداد قبل ظهر الخميس.
 
سيارات الشرطة العراقية التي تحترق باتت مشهدا شبه يومي (الفرنسية)
أما مدينة بيجي فقد قتل شخص واحد وأصيب أربعة آخرون في اشتباك بين القوات الأميركية وعناصر مسلحة تتخذ من قائمقامية المدينة معقلا لها. وتشهد بيجي اشتباكات مستمرة رغم قرار حظر التجول المفروض على المدينة منذ أيام.

وفي تطور آخر أكد وزير الخارجية الأميركي بصفة رسمية اغتيال الدبلوماسي الأميركي جيم مولين في بغداد, وقال إن الشعب الأميركي لن يتخلى عما أسماه العزم على بناء عراق سلمي مزدهر.

وتبنت مجموعة الزرقاوي في بيان لها على الإنترنت عملية اغتيال مولين الذي كان يشغل منصب المستشار الرئيسي بالسفارة الأميركية لدى وزارة التربية والتعليم العراقية. 

ومن جانبها اعترفت وزارة الدفاع الأميركية بأن عدد القتلي في صفوف الجنود الأميركيين خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني الحالي بلغ 109 قتلى سقط أكثر من نصفهم خلال معركة الفلوجة.
الملصقات التي تدعو للمشاركة في الانتخابات ملأت الشوارع العراقية (الفرنسية)
الانتخابات العراقية

على صعيد آخر دعا الحزب الإسلامي العراقي إلى تأجيل الانتخابات المقررة مدة ستة شهور حتى تستقر الأوضاع الأمنية. وهدد الحزب الإسلامي العراقي بمقاطعة الانتخابات إذا أصرت الحكومة المؤقتة على إجرائها في موعدها.

وقال الدكتور محسن عبد الحميد رئيس الحزب إن الحزب دعا إلى تأجيل الانتخابات ستة أشهر لأن الأوضاع الأمنية غير مناسبة. وأضاف عبد الحميد أن الحزب سيراجع موقفه وأنه ربما ينسحب من الانتخابات إذا لم يتم تأجيلها.

وأعلن الحزب الذي يمثل التيار الرئيسي للسنة العراقيين أنه يسعى للمشاركة ولكن في غير موعدها المقرر بسبب ما وصفه بضرورة حل الخلافات مع التيارات الشيعية والكردية.

وفي إطار الاستعداد للانتخابات ورغم دعوة أطراف سنية عدة إلى المقاطعة, اعتمدت أسماء أكثر من 200 حزب وحركة وشخصية سياسية على لوائح المرشحين من أصل 228 طلبا للمشاركة في الانتخابات.

من جهة أخرى كشفت مصادر كردية مسؤولة للجزيرة نت سعي الأكراد لتأجيل الانتخابات العامة في العراق. وقال رئيس اللجنة العليا للإشراف على الانتخابات في كردستان إن الأوضاع الأمنية والمناخية لا تسمح بإجراء الانتخابات في المناطق الشمالية في نهاية يناير/كانون الثاني المقبل.
المصدر : الجزيرة + وكالات