سترو عبر عن دعمه للانتخابات وطالب السلطة بتنفيذ التزاماتها الأمنية (رويترز)

استشهد ثلاثة من ناشطي حركة حماس في غزة والخليل في وقت أجرى فيه وزير الخارجية البريطاني جاك سترو محادثات في رام الله مع القيادة الفلسطينية.
 
ففي غزة أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) استشهاد موسى عبد الفتاح غريز (31 عاما) وهو قائد ميداني أثناء تأديته "مهمة جهادية" في حي السلام بمخيم رفح جنوب قطاع غزة.
 
وكان مراسل الجزيرة نت نقل عن شهود أن دبابة إسرائيلية أطلقت قذيفة على الناشط الفلسطيني أثناء قيامه بزرع عبوة ناسفة لمحاولة إعاقة توغل رتل من الدبابات في حي السلام بالمدينة الحدودية مع مصر. وأضاف أن شظايا القذيفة أصابته مما أدى لاستشهاده على الفور.
وهدمت قوات الاحتلال عدة منازل في المدينة بحجة منع تهريب السلاح إلى قطاع غزة من مصر.
 
وفي الخليل استشهد اثنان من قادة حماس في المدينة عندما هدمت جرافات الاحتلال منزلا كانا يتحصنان فيه بعد أن حاصرته لساعات طويلة.
وقال مراسل الجزيرة نت بالمدينة إن إسرائيل اعتقلت فلسطينيا ثالثا كان موجودا بالمنزل بعد أن أصيب بجروح خطيرة في المواجهة مع قوات الاحتلال. وأوضح أن المنزل المهدم يعود لعائلة الأسير الفلسطيني نزار شحادة  المدير الإداري للجمعية الخيرية الإسلامية.
 
يذكر أن القوات الخاصة الإسرائيلية تقوم منذ مساء أمس بحملة عسكرية في المدينة وتقوم بمحاصرتها بحثا عمن تصفهم بالمطلوبين.
 
سترو يضع إكليلا من الزهور على قبر عرفات (الفرنسية)

محادثات سترو

يأتي التصعيد الإسرائيلي في وقت أجرى فيه وزير الخارجية البريطاني جاك سترو محادثات مع الإسرائيليين والفلسطينيين حول الانتخابات الفلسطينية المقبلة وعملية التسوية السياسية.
 
والتقى الوزير البريطاني اليوم في رام الله مع رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع ووزيري الخارجية نبيل شعث وشؤون المفاوضات بالسلطة صائب عريقات، كما التقى رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس ورئيس المجلس التشريعي روحي فتوح.
 
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع شعث وصف سترو لقاءاته بالقيادات الفلسطينية بالبناءة ، مشيرا إلى أنه بحث تسهيل عملية الانتخابات الفلسطينية وسبل تنفيذ خطة خارطة الطريق التي يفترض أن تؤدي نهاية المطاف إلى قيام دولة فلسطينية.
وأكد سترو أنه ركز على أهمية تنفيذ الشق المتعلق بالتزامات السلطة الفلسطينية الأمنية. 
 
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ألغي اجتماعا كان مقررا اليوم في القدس مع سترو بسبب بحة في صوت شارون. 
 
واجتمع وزير الخارجية البريطاني مع نظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم، واعتبر بعد الاجتماع أن ظهور قيادة فلسطينية جديدة بعد وفاة عرفات يعد فرصة لتحقيق تقدم في عملية السلام.
 
وأكد في مؤتمر صحفي مشترك مع شالوم أن خارطة الطريق التي تستهدف إقامة دولة فلسطينية عام 2005 هي إطار العمل الصحيح الذي يجب الالتزام به، مشيرا إلى عدم ضرورة إعادة صياغتها.
 
الموقف الإسرائيلي
وقال سترو إنه حصل على تعهد من الحكومة الإسرائيلية بالمساعدة في إجراء انتخابات الرئاسة الفلسطينية في يناير/ كانون الثاني المقبل وبالسماح لمراقبين أجانب بدخول الأراضي الفلسطينية، مؤكدا أن بلاده ستقدم مراقبين لتسهيل العملية الانتخابية.
 
من جهته قال شالوم إن "إسرائيل ستبذل كل ما في وسعها لضمان إجراء الانتخابات الفلسطينية القادمة بسلاسة".
 
ولكن الوزير الإسرائيلي انتقد رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس -أبرز المرشحين لخلافة عرفات– واتهمه بعدم تعهده بالتخلي عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين.
وأعرب شالوم عن أسفه تجاه ما وصفه بتمسك الفلسطينيين بميراث عرفات متهما عباس بمحاولة كسب ثقة من أسماهم المتشددين.
 
وتأتي زيارة سترو بعد قيام نظيره الروسي سيرغي لافروف بزيارة مماثلة قال إنه لمس خلالها استعدادا لدى الفلسطينيين والإسرائيليين لدفع عملية السلام قدما بعد وفاة عرفات.

المصدر : الجزيرة + وكالات